أنا أريد عمل عمرة أنا وأختي وأمي، ويلزم وجود محرم معنا. فهل يجوز أن آخذ أنا من حسابي الخاص، وأدفع لأبي كي يسافر معنا لأداء فريضة العمرة. ونظرا لأنه غير مقتدر على دفع مبلغ العمرة؟ ونظرا لأنه لم يقم بالصرف علينا أبدا بسبب ضعف مادياته. فهل يجوز أن أفعل هذا؟ وكيف سيتقبل الله هذا مني؟ هل سوف يكون لي أجر وثواب؟ أم أنه غير مستحب.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا شك أن دفعك لتكاليف عمرة والدك يعتبر من البر والأعمال الصالحة التي تثابين عليها إن شاء الله تعالى، بل لو كان عندكم محرم آخر غيره لكان من البر والإحسان أن تأخذوه معكم للعمرة، فبادري بذلك ولا تتأخري، ولا يُشترط لصحة العمرة أن يكون المال من الشخص المعتمر نفسه، بل يجوز أن يعتمر ويحج بما تبرع له به غيره؛ سواء من الأقارب أو غيرهم، وسواء كان هو قادرا ماليا أم غير قادر، وانظري الفتوى رقم: 279583.

والله تعالى أعلم.