أنا مدمن على زيارة مواقع للحياة الزوجية، علمًا أني لست مقبلًا على الزواج، وإنما للتثقيف الجنسي، والموقع لا توجد فيه صور خليعة وإنما مجرد نصائح، لكنه أحيانًا يثير شهوتي، وحاولت الإقلاع عنه، ونجحت لبعض الوقت، لكني أعود في كل مرة، وأقسمت أني لن أعود إليها، وسألت الله المغفرة، والهداية، ورغم ذلك عدت، والمشكلة أنني أزور تلك المواقع في رمضان بعد الإفطار، أنا أخشى أن يغضب الله عليّ، وينتقم مني في امتحاناتي، وأن أرسب، وأحاول جاهدًا عدم زيارتها، لكني أحس أن الله لا يساعدني في ذلك، فماذا أفعل للفوز برضا الله، والإقلاع عن تلك المواقع؟

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فيبدو أن هذا الموقع يدخل في تفاصيل أمور الحياة الزوجية؛ بدليل أنك ذكرت أنه يثير شهوتك، فالدخول في مثله يمكن أن يكون ذريعة للشر والفساد، وسبيلًا للفتنة، والوقوع في الفواحش، ونحو ذلك؛ مما يجلب سخط الله تبارك وتعالى، فكن منه على حذر، واجتهد في أن تشغل نفسك بما ينفع.

ولنا ملاحظة على قولك: أحس أن الله لا يساعدني...، فهي عبارة فيها كثير من سوء الفهم، فلو لم يعنك الله عز وجل وتركك لنفسك؛ لهلكت، وقد أحسن الشاعر حين قال:

إذا لم يكن عون من الله للفتى*** فأول ما يجني عليه اجتهادهُ.

  ولا يلزم من كونه لم يصرفك عن هذا الأمر، أنه لا يريد عونك، بل قد يكون ذلك من أجل الابتلاء، والامتحان، فهو سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء، حسب علمه، وحكمته.

وإن كنت ذا عزيمة صادقة على اجتناب هذا الموقع، وفقك إلى ذلك، فإنه سبحانه يصدق من صدقه، قال تعالى: طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ {محمد:21}، وروى النسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأحد أصحابه: إن تصدق الله يصدقك. فأقبل على ربك، وأحسن الظن به.

بقي أن نبين لك أنك تلزمك كفارة يمين في هذا القسم الذي حنثت فيه، وخصال كفارة اليمين بيناها في الفتوى رقم: 107238.

والله أعلم.