حدث خلاف كبير بيني وبين زوجتي، والسبب أمها؛ حيث أخذت زوجتي من بيتي وخرجت، وجاءت في اليوم الثاني هي وأمها تريد أن تأخذ أغراضها، وهذه ليست أول مرة، فحلفت عليها في رسائل واتساب، قلت: "إذا أخذت أغراضك هذه المرة، فأنت تطلقين مني"، فلم ترد عليَّ، فأعدت القسم للتأكيد مرة أخرى، ولكن في الإعادة زادت كلمة، ولم أقصد بها في نيتي شيء، لكن خانني الشعور والتعبير، فقلت: "وأقسم بالله إن أخذت أغراضك هذه المرة، فأنت تطلقين من (ذمتي)"، وكلمة ذمتي هي الزائدة، فما الحكم؟ علمًا أني رجعت للبيت، فلم أجد أغراضها، فهل وقع الطلاق؟ علما أنه سبق ووقع طلاق بيننا مرة واحدة –جزاكم الله خيرًا-.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كنت نويت بهذه العبارة إيقاع الطلاق إذا أخذت الزوجة الأغراض، ثم أخذت الزوجة أغراضها من البيت، فقد وقع طلاقها.

ولا يتكرر الطلاق بتكرر العبارة التي زدت فيها كلمة ذمتي.

وإذا كنت أوقعت طلقة واحدة قبل ذلك؛ فبذلك تكون قد وقعت طلقتان، ولم يبق لك إلا واحدة، ويجوز لك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها، وقد بينا ما تحصل به الرجعة شرعًا في الفتوى رقم: 54195.

أمّا إذا كنت نويت بتلك العبارات الوعد بالتطليق إذا أخذت أغراضها؛ ففي هذه الحال، لا يقع الطلاق بمجرد أخذ الزوجة أغراضها، ولا يلزمك تطليقها، لكن تلزمك كفارة اليمين بالله، وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام، وراجع الفتوى رقم: 2022

والله أعلم.