أنا شخص عندي علم في إنشاء برامج التواصل الاجتماعي مثل الانستقرام، وتويتر. وأي أحد من القريبين لي يطلب مني أن أنشئ له برنامج انستقرام، أو تويتر أفعل ذلك له، وأنا أعلم أن استخدامه للبرنامج لغرض سيئ جدا. أفيدوني ما الحكم؟ وماذا أفعل إذا طلب مني أحد ذلك وسبب لي إحراجا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإذا علمت، أو غلب على ظنك أن من يطلب منك فتح حساب في موقع من مواقع التواصل، سيستخدمه في المحرمات، فلا يجوز لك أن تفعل له ذلك؛ لأن فيه إعانة له على فعل المحرم، ومن الأمور المقررة في الشرع أن الإعانة على معصية الله محرمة، لقوله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}.

  قال ابن تيمية: إذا أعان الرجل على معصية الله كان آثما؛ لأنه أعان على الإثم والعدوان، ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومشتريها، وساقيها، وشاربها، وآكل ثمنها، وأكثر هؤلاء كالعاصر، والحامل والساقي، إنما هم يعاونون على شربها، ولهذا ينهى عن بيع السلاح لمن يقاتل به قتالا محرما: كقتال المسلمين، والقتال في الفتنة. اهـ.

وأساليب الاعتذار كثيرة، ومن لم تخش من مصارحته مفسدة أكبر، فعليك أن تصارحه بالسبب الذي يمنعك، لعله يكون في ذلك زجر له عن المعصية، والمهم ألا تجعل الحياء والحرج ممن يطلب منك فتح الحساب، مسوغا لأن تفعل له ذلك، وأنت تعلم أنه سيستعمله في محرم. وانظر الفتوى رقم:189483

والله أعلم.