بدأت العلاقة بيني وبين أستاذي بلمس اليد، وبعد فترة أصبحنا نلتقي أكثر من مرة شهريا، وكان كل منا يحتضن الآخر، ونتبادل القبل، وكنا نتحدث طويلا على الهاتف، وهو الشخص الوحيد الذي رآني دون حجاب. قبل شهرين مرض مرضا شديدا إلى أن وافته المنية قبل ثلاثة أيام. أشعر بالذنب الكبير لما حصل على الرغم من أنه أستاذ فاضل، عمل خيرا كثيرا في حياته، قلبه نقي وتقي، إلا أنه وقع بالفاحشة معي. ماذا علي أن أفعل ليغفر الله له -في قبره- ولي.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله أن يغفر لهذا الرجل، ويعفو عنه، ويرحمه. والذي يمكنك فعله هو الدعاء والاستغفار له، لكن ينبغي عليك أن تنشغلي بنفسك أولاً، وتبادري بالتوبة النصوح قبل انشغالك بهذا الرجل، فهو قد أفضى إلى ما قدم، وأنت قد مدّ الله في عمرك وأمهلك، فلا تضيعي الفرصة، وسارعي إلى التوبة والعمل الصالح، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود، واستري نفسك، ولا تجاهري بمعصيتك، واجتهدي في تحصيل الأعمال الصالحة والحسنات الماحية، واعلمي أنّ من صدق التوبة أن يجتنب العبد أسباب المعصية، ويقطع الطرق الموصلة إليها، ويحسم مادة الشر، ويحذر من اتباع خطوات الشيطان، فقفي عند حدود الله، ولا تتهاوني في التعامل مع الرجال الأجانب.

وراجعي الفتوى رقم: 5450.

والله أعلم.