طلق أبي أمي وقد كنت صغيرة، وكنت أعيش مع أبي، وأذهب في زيارات لأمي، وجدتي (أم أمي) فكانت جدتي تحرض أمي على أبي، فكلما زرنا أمي نسمع شتما وسبا ولعنا، ودعاء على أبي، وأنا لا أسكت وأدافع عن أبي؛ فبالتالي تدعو جدتي علي، أن يفرقنا عن ابنتها (أمي) وأن يأخذ أرواحنا (أنا وأبي) وأمي تقول: آمين، مع العلم أن أبي رجل صالح، ولكنهما تتهمانه بأشياء ليس لهما علم بها. فما حكم ردي على جدتي وأمي، بأن لا يستجاب دعاؤهما، وقولي لأمي ألا تسمع كلامها، ولا تطيعها في تفرقتنا؟ ومن أولى بالبر والرعاية بالنسبة لأمي: نحن (بناتها) أم أمها؟ (لا يمكن الجمع بيننا أبدًا؛ لعدم رغبة جدتي)؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الحال كما ذكرت، فلا حرج عليك في إنكارك على جدتك وأمّك ما يقومان به من الدعاء على والدك، وسبه وشتمه بغير حق، بل إنكار المنكر واجب حسب الاستطاعة، لكن عليك أن تراعي الأدب والرفق في الإنكار، فإنّ الإنكار على الوالدين ليس كالإنكار على غيرهما، وانظري الفتوى رقم: 134356
 والواجب على أمّك أن تبر أمّها وتحسن إليها، وإذا كانت محتاجة إلى خدمة ورعاية فعليها أن تخدمها وترعاها، لكن لا يجوز لها أن تطيعها في قطيعة بناتها، أو الدعاء عليهن وعلى أبيهن بغير حق، فطاعة الوالدين إنما تجب في المعروف.

والله أعلم.