نحن في ماليزيا، وقد انعقد معرض الكتب الدولي، وفيما أظن أنه سيستمر في كل السنة. أنا كطالب علم في جامعة إسلامية، أحب أن أذهب إلى المعرض لأجل شراء الكتب (سواء أكانت كتب علوم إسلامية أو غيرها)، ولكن المعرض فيه اختلاط شديد بين الرجال والنساء، وقد رأيت رقصا فيه، شارك فيه بعض الناس من الرجال والنساء. كذلك فيه نساء لا يلبسن الخمار، ولا يسترن عوراتهن. وكذلك شأنه في بعض أغلفة الكتب. فما حكم الذهاب إلى مثل هذه الحفلة؟ علما بأن الكتاب الذي أبحث عنه ربما لا أجده، لأن الدكاكين التي تبيع الكتب العربية الإسلامية قليلة، ويمكن أن نشتري هذا الكتاب بواسطة الإنترنت. فما حكم هذا؟ جزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن الأصل أنه لا يجوز شهود المحافل التي بها تلك المنكرات من اختلاط محرم، وتبرج النساء، ورقصهن، إلا إن كانت هناك حاجة شديدة للحضور، مع أمن الفتنة؛ فحينئذ فقط يرخص للمرء في الحضور، بقدر ما يدفع به حاجته، وأما في غير تلك الحالة، فلا رخصة.

وراجع في هذا الفتاوى أرقام: 347887، 347899، 372526.

وعليه: فلا يجوز لك الذهاب لذلك المعرض، حيث لم تكن بك حاجة للذهاب إليه، كما هو ظاهر من قولك: ( علما بأن الكتاب الذي أبحث عنه ربما لا أجده؛ لأن الدكاكين التي تبيع الكتب العربية الإسلامية قليلة، ويمكن أن نشتري هذا الكتاب بواسطة الإنترنت.)

والله أعلم.