زوج عمتي توفي في يوم 6 فبراير 2018، وعمتي بدأت عدتها في 7 فبراير، وهي كبيرة، وانقطع عنها الحيض، فمتى تطلق عدتها؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فأحسن الله عزاءكم في زوج عمتك، ونسأله تعالى أن يغفر له، ويرحمه، ويرفع درجاته في عليين، وأن يخلفه في أهله بخير.

 ولا ندري ما الذي جعل عمتك تعتد في اليوم التالي لوفاة زوجها، فعدة الوفاة تبدأ من وقت الوفاة، فمتى علمت المرأة بوفاة زوجها، وجب عليها أن تعتد.

وهذه العدة تحتسب بالأشهر، ولا علاقة لها بالحيض، قال تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ... {البقرة:234}.

وإن كانت حاملًا، فالعدة تنتهي بوضع الحمل، كما أوضحناه في الفتوى رقم: 304819.

وقولك: متى تطلق عدتها؟ إن كنت تقصدين به وقت نهاية العدة، فقد بينا في الفتوى التي أحلناك عليها كيفية حساب عدة الوفاة، وأن ذلك يكون بالأشهر القمرية؛ سواء كانت مكتملة ثلاثين يومًا، أم تسعة وعشرين، وأن شهر الوفاة لا بد من تكميله ثلاثين يومًا إذا كانت الوفاة حصلت خلال الشهر.

وبالرجوع للتقويم تبين لنا أن تاريخ الوفاة كان في يوم 19من شهر جمادى الأول، وكان هذا الشهر ثلاثين يومًا، فتعتد فيه 12 يوًما، وتعتد بعدها شهر جمادى الآخرة، ورجب، وشعبان، وتنتهي العدة في الثامن والعشرين من شهر رمضان في نفس الساعة التي توفي فيها زوجها.

والله أعلم.