إصابة الضفيرة العضدية هي إصابة شبكة الأعصاب التي ترسل إشارات من العمود الفقري إلى الكتف والذراع واليد، وتحدث تلك الإصابة عند تمدد الأعصاب أو تعرضها للضغط أو التمزق، فكيف يمكن الوقاية من هذه الإصابة وعلاجها؟

* العلاجات والعقاقير

يعتمد العلاج على عدة عوامل تتضمن حدة الإصابة ونوعها وطول الفترة منذ حدوثها والحالات المرضية الأخرى التي يعاني منها المريض بالفعل.

قد تتعافى الأعصاب التي حدث بها تمدد فقط من دون الخضوع لعلاجات إضافية.

قد يوصيك الطبيب بالخضوع لعلاج طبيعي بغرض الحفاظ على عمل المفاصل والعضلات بشكل سليم، فضلاً عن الإبقاء على نطاق الحركة، والوقاية من تيبس المفاصل.

يتعين الإزالة الجراحية للأنسجة الندبية، التي تتكون أحيانًا خلال مراحل الشفاء، لتحسين وظيفة العصب، وغالبًا ما يتطلب الأمر إجراء إصلاح جراحي للأعصاب التي يحيط بها نسيج ندبي كبير أو التي تعرضت للقطع أو التمزيق.

بشكل عام، يتوجب إجراء جراحة لإصلاح أعصاب الضفيرة العضدية في غضون 3 إلى 6 أشهر بعد حدوث الإصابة، وهذا يرجع إلى أن احتمالات تحسن وظيفة الأعصاب بعد الجراحة تنخفض إذا تم إجراء جراحة الأعصاب بعد حدوث الإصابة بأكثر من 6 أشهر، فقد لا تسترد العضلات وظيفتها.

* أنواع العمليات الجراحية

– التطعيم الجراحي للأنسجة العصبية (Nerve graft)
في هذه العملية، يتم استئصال الجزء التالف من الضفيرة العضدية والاستعاضة عنه بأجزاء من أعصاب مقطوعة من أنحاء أخرى في الجسم، وهذا يساعد على استعادة وظيفة الذراع.

– نقل الأنسجة العصبية (Nerve transfer)
عند تمزق جذر العصب وانفصاله عن الحبل الشوكي، غالبًا ما يأخذ الجراحون عصبًا آخر ذا أهمية أقل ويكون لا يزال متصلاً بالحبل الشوكي، ثم يصلونه بالعصب الذي لم يعد متصلاً بالحبل الشوكي، وفي بعض الأحيان، قد ينقل الجراحون عصبين لتوصيلهما بعصبين مختلفين.

في بعض الحالات، قد ينفذ الجراحون هذه التقنية عند مستوى قريب من العضلة المستهدفة في محاولة لتسريع التعافي بدلاً من إجراء إصلاح (التطعيم الجراحي للأنسجة العصبية) بعيدًا عن العضلة.

في بعض الأحيان، قد يجري الأطباء عملية تجمع بين التطعيم الجراحي للأنسجة العصبية ونقل الأنسجة العصبية.

ينمو النسيج العصبي ببطء، حيث يكون ذلك بمعدل بوصة في الشهر تقريبًا، لذا قد يستغرق الأمر عدة أعوام للتعافي الكامل بعد الجراحة، وخلال فترة التعافي، لا بد أن يحتفظ المريض بمرونة المفاصل عن طريق اتباع برنامج للتمارين الرياضية، وقد يُستخدم التجبير للحيلولة دون انثناء اليد للداخل.

– نقل العضلات
إن نقل العضلات عبارة عن عملية يستأصل فيها الجراح عضلة أو وترًا ذا أهمية أقل من جزء آخر في الجسم وينقله إلى الذراع، وقد تكون هذه العملية ضرورية إذا كانت حالة عضلات الذراع متدهورة.

* طرق العلاج الأخرى

– السيطرة على الألم
يتصف الألم الذي ينتج عن الأنواع الأكثر حدة من إصابات الضفيرة العضدية بأنه يكون ضاغطًا أو حارقًا على نحو متواصل، وتستخدم أدوية مثل سلفات الكودين بشكل عام فور حدوث الإصابة، كما قد يكون استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب والتشنجات ومرخيات العضلات ذا فائدة.

في بعض الأحيان، يُمكن التخفيف من الألم من خلال استخدام الأدوية التي تسيطر عليه وجهاز يطلق عليه التحفيز الكهربائي للعصب عبر الجلد (TENS)، وينطوي عمل هذا الجهاز على استخدام أقطاب كهربائية متصلة بالجلد لإرسال نبضات كهربية إلى المسارات العصبية المجاورة للمساعدة على السيطرة على الألم وتخفيفه، وقد يكون التدخل الجراحي ضروريًا لعلاج الحالات الشديدة.

* الوقاية

على الرغم من أن التلف الذي يلحق بالضفيرة العضدية لا يمكن الوقاية منه في أغلب الأحوال، فإنه يمكنك اتخاذ خطوات للحد من خطر المضاعفات بمجرد حدوث الإصابة:

– في حالة إصابتك أنت
إذا فقدت القدرة على استخدام يدك أو ذراعك بشكل مؤقت، قد تساعدك تمارين نطاق الحركة والعلاج الطبيعي التي يتم إجراؤها يوميًا على الوقاية من تيبس المفاصل.

تجنب الحروق أو الجروح، حيث قد لا تتمكن من الشعور بها إذا كنت تعاني من تنميل.

إذا كنت لاعبًا رياضيًا وسبق أن تعرضت للعديد من الإصابات في منطقة الضفيرة العضدية، فقد يقترح عليك الطبيب ارتداء بطانة خاصة لحماية هذه المنطقة أثناء ممارسة الرياضة.

– في حالة إصابة طفلك
إذا كان طفلك مصابًا بشلل إرب (شلل الضفيرة العضدية)، فمن الضروري أن تؤدي له تمارين المفاصل والوظائف العضلية بشكل يومي، ما دام قد وصل عمر هذا الطفل إلى نحو ثلاثة أسابيع، ويساعد ذلك على الوقاية من تيبس المفاصل بشكل دائم وإبقاء عضلات طفلك تعمل بقوة وصحة.