هو تعفن أو خمج أو إنتان أو تجرثم الدم أو اختلال واضطراب في الدم ومكوناته ووظائفه، وذلك نتيجة إصابته بعدوى بكتيرية. ويُعتبر حالة مرضية خطيرة تُصيب الحيوان والإنسان، حيث تحدث الإصابة بهذا المرض بشكل عام من خلال تعرّض الدم والأنسجة في جسم الإنسان إلى عدوى جرثومية، ومن ثم تنتشر حاملات المرض في هذه الجرثومة إلى الدم، ومن الدم إلى الأنسجة والأعضاء الداخلية للجسم. ويقوم جهاز المناعة بالدفاع عن جسم الإنسان لكنه يقف عاجزاً أمام هذا النوع من الالتهابات الجرثومية، مما يُسبب إضعاف عام في جهاز المناعة. وسنتحدث في هذا المقال عن أسباب تسمم الدم.

أعراض تسمم الدم

تُشير الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة إلى أن أعراض الإصابة في المرض في المراحل الأولى منه تُشبه إلى حد كبير جداً أعراض الإصابة بالزّكام، حيث يكون الشخص المصاب غير مُكترث بالمرض ويكتفي بتناول بعض المضادات الحيوية والمسكنات، مما يعود عليه بالضرر الكبير، وتشمل أهم أعراض الإصابة بالمرض ما يلي:

  • الشعور بالبرد الدائم المُصاحب للقشعريرة.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الغثيان والتقيؤ والإسهال الدائم.
  • قلّة التبوّل.
  • اضطراب في نبضات القلب.
  • ارتفاع وتذبذب في مُعدّلات التنفس.
  • تراجع عام في أداء جهاز المناعة.
  • الدّوار الشديد.

أسباب تسمم الدم

يُعتبر هذا المرض شائع جداً، حيث يُصاب به عدد هائل من الناس، وهناك عدد كبير من سكان العالم مُعرضون للإصابة به. وتكون العدوى إما داخلية في الجلد أو في حال وجود الرقع الاصطناعية أو أنابيب القنطرة داخل جسم الإنسان لأسباب علاجية، مثل دعامات وصمامات القلب، ودعامات الجهاز التنفسي، مما يُؤدي ذلك إلى تجرثم الدم ومن ثم الإصابة بالمرض. وفي حالات نادرة قد تكون العدوى خارجية خاصة لدى الأشخاص المتعاطين للمخدرات عن طريق الحُقن أو نتيجة لإصابة بحروق الجسم من الدرجة العالية. ويُعتبر مرضى السرطان، ومرضى الإيدز، ومرضى الجهاز المناعي، ومرضى استئصال الطحال، والمرضى الذين يخضعون للعلاج الكيماوي من أكثر الأشخاص عُرضة للإصابة بالمرض.

تشخيص تسمم الدم

إنّ من الإجراءات والأساليب المُتبعة من قبل الأطباء في تشخيص المرض في مراحله الأولى، هي:

  • فحوصات ضغط الدم.
  • فحوصات حموضة الدم المخبرية.
  • فحوصات وظائف الكلى والكبد.
  • فحوصات الدم المخبرية، وذلك للاستدلال على عدد خلايا الدم البيضاء، ومدى نقص الصفائح الدموية.
  • التصوير الإشعاعي المقطعي.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية، ولك لغايات تحديد مصدر العدوى.

الوقاية من تسمم الدم

يُنصح الأشخاص المعرّضون للإصابة بالمرض، بالحرص الشديد على التشخيص والعلاج المبكر عند ظهور أعراض المرض، وذلك لتفادي الانتفال إلى باقي أنحاء الدم في الجسم، إضافة إلى الالتزام بالنظافة الشخصية والمطاعيم.

علاج تسمم الدم

بعد أن يتم تشخيص المرض بشكل دقيق من قبل هيئة من الأطباء الأكفاء، فإنه يُمكن البدء في مرحلة العلاج من المرض بإتباع الأساليب التالية:

  • إعطاء المريض جُرعات كبيرة من المضادات الحيوية والمُسكنات، للقضاء على البكتيريا الموجبة والسالبة.
  • إعطاء المريض سوائل وريدية، لضبط ضغط الدم.
  • إعطاء الجسم جرعة من الأكسجين، لغايات زيادة تركيز الأكسجين في الدم.
  • إخضاع المريض لغسيل الكلى.
  • تحفيز بلازما الدم، من خلال إعطاء المريض جُرعة منها أو ما يُساعد على زيادة إنتاجها.
  • التدخل الجراحي، وذلك حسب نوع وطبيعة وموقع المرض في الجسم.

طرق اخرى لعلاج تسمم الدّم

لِتسمم الدَّم عدة أساليبٍ علاجيةٍ يلجأ إليها الأطباء، ومنها: إعطاءُ المريض مُضاداتٍ حيويةٍ بجرعاتٍ كبيرة، تعمل على القضاء على البكتيريا الموجبة والسالبة. ضبط ضغط دم المريض؛ بإعطائه سوائلَ وَريدِية. إمداد جسم المريض بالأكسجين؛ وذلك لِغايات تركيز نِسَبِ الأكسجين في الدَّم. إخضاعُ المريض لِغسيل الكلى. التدخل الجراحي، ويعتمد ذلك على طبيعة ونوع تسمم الدَّم، وموقعه. تحفيزُ بلازما الدَّم؛ وذلك بإعطاء المريض جرعة منها، أو ما يساعد على انتاجها.