أكد الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، المستشار بالديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء إمام وخطيب المسجد الحرام، خلال حديثه البارحة في ديوانية آيات التي تنظمها مجموعة آيات الوقفية للقرآن الكريم بالرياض، أن الخلاف بين العلماء معروف، ولا ينبغي أن يكون محل إشكال حينما يفتي مُفتٍ وهو من أهل الفتوى، ويخالفه مُفتٍ آخر في هذه قضية. أما إذا كان المفتي غير مؤهل – وهذا مع الأسف ما ابتُلينا به في هذا العصر الحاضر – لأسباب عدة، منها انتشار أدوات التواصل الاجتماعي؛ فصار كلٌّ يتحدث كالرويبضة؛ فالواجب أن يكون لدينا من الوعي والفهم ما نستطيع أن نميز به.

واضاف: حينما تستفتي عالمًا موثوقًا ويفتيك ستبرأ به الذمة، وحينما يفتي آخر غيره بفتوى أيضًا يبقى هو أيضًا عالمًا، فأنت مسؤوليتك أن تسأل من تثق بعلمه ودينه، فإذا أفتاك فحينئذ تبرأ ذمتك، سواء قال قولاً في تيسير أو فيما فيه تيسير. ونحن لا نقصد أصحاب السوء أو أصحاب الأفكار المنحرفة وبعض الأفكار المطروحة.. هذه لا شك لن تستطيع أن تتحكم فيها، هي منذ القديم موجودة، سواء بزندقة أو بإلحاد أو انحرافات موجودة.

وقال: الإنسان يتقي الله – عز وجل – بنفسه بأن يُبرئ ذمته، وأن يحفظ دينه بأن لا يسأل ولا يستمع إلا لمن يثق فيه، مع التقدير أيضًا لجميع العلماء، خاصة من كان عالمًا أو كان صالحًا، وإن زل أو أخطأ، ولكن ينبغي أن من يزل زلة لا تنقص من قيمته أبدًا، ويبقى محفوظ المكانة، محفوظ المقام، لكن زلته لا يتبع عليها فقط، وينبغي أن يفهم أن زلة هذا العالم الذي زل قد لا يرى هو أنها زلة، بل يرى أنه محق، ويرى أن عنده من الدلائل ما يجعله يفتي بذلك. هي زلة نعم، هي عند العلماء، ونبهوا عليها، وحذروا منها، لكن يبقى هو عالمًا محفوظ المقام.

وأكد الشيخ ناصر بن علي القطامي، الرئيس التنفيذي للمجموعة، أن ديوانية آيات تقام أول ثلاثاء من كل شهر هجري في ضيافة الأستاذ عبدالرحمن بن سلمان الحلافي بحي قرطبة بمدينة الرياض، وتبث مباشرة على منصات المجموعة الإلكترونية على شبكات التواصل الاجتماعي. والدعوة عامة.