يتطلب فصام الشخصية علاجًا لمدى الحياة حتى عند تراجع الأعراض، ويمكن أن يساعد العلاج بالأدوية والعلاج النفسي على السيطرة على هذه الحالة المرضية، وخلال فترات الأزمات أو اشتداد الأعراض، فقد يكون احتجاز المريض في المستشفى ضروريًا لضمان سلامته وتقديم التغذية السليمة له والنوم الكافي والنظافة الأساسية.

وعادة ما يكون الشخص المسؤول عن توجيه العلاج طبيبًا نفسيًا متمرسًا في علاج فصام الشخصية، وقد يتكون الفريق العلاجي من اختصاصي علم نفس واختصاصي اجتماعي وممرض نفساني ومن المحتمل أن يضم مدير حالة لتنسيق الرعاية، قد يكون نهج الفريق المتكامل متوفرًا في العيادات التي تحظى بخبرة في علاج فصام الشخصية.

– الأدوية
تعتبر الأدوية حجر الأساس لعلاج مرض فصام الشخصية، ومع ذلك، نظرًا لأن الأدوية المخصصة لهذا المرض قد تسبب آثارًا خطيرة ونادرة، فقد يتردد المريض في تناولها.

وتعد الأدوية المضادة للذهان من أكثر الأدوية شيوعًا التي يصفها الأطباء لعلاج فصام الشخصية، ومن المعتقد أنها تسيطر على الأعراض من خلال التأثير على الناقلات العصبية الدماغية: الدوبامين والسيروتونين.

قد تؤثر الرغبة في التعاون مع العلاج في اختيار الدواء، فالمريض الذي يقاوم تناول الدواء باستمرار قد يحتاج إلى إعطائه حقنًا بدلاً من إعطائه الدواء على شكل أقراص، وقد يتحتم في البداية تهدئة المريض الذي يشعر بالاهتياج بأحد أدوية البنزوديازيبينات، مثل لورازيبام (أتيفان)؛ والذي قد يُؤخذ جنبًا إلى جنب مع أحد مضادات الذهان.

1. مضادات الذهان اللانمطية

يُفضل استخدام هذه الأدوية الأحدث من الجيل الثاني بشكل عام لأنها تشكل خطرًا أقل من حيث الإصابة بآثار جانبية خطيرة مقارنة بالأدوية التقليدية، وتتضمن ما يلي:

  • أريبيبرازول (أبيليفاي).
  • آسينابين (سافريس).
  • كلوزابين (كلوزاريل).
  • إلوبيريدون (فانابت).
  • لوراسيدون (لاتودا).
  • أولانزابين (زيبريكسا).
  • باليبيريدون (إنفيجا).
  • كويتيابين (سيروكويل).
  • ريسبيريدون (ريسبردال).
  • زيبراسيدون (جيودن).

اسأل الطبيب عن الفوائد والآثار جانبية لأي دواء موصوف لك.

2. مضادات الذهان التقليدية أو النمطية
يصاحب هذه الأدوية من الجيل الأول آثار جانبية عصبية متكررة وقد تكون خطيرة، ومن بين هذه الآثار احتمالية الإصابة باضطراب الحركة (خلل الحركة الشيخوخي) وقد يكون قابلاً للعلاج أو لا، وتشمل هذا الفئة من الأدوية ما يلي:

  • كلوربرومازين.
  • فلوفينازين.
  • هالوبيريدول (هالدول).
  • بيرفينازين.

غالبًا ما تكون هذه الأدوية المضادة للذهان أقل سعرًا من نظيراتها الأحدث خاصة النوعية الشاملة منها والتي تعد خيارًا هامًا عندما يكون استمرار العلاج على المدى الطويل أمرًا ضروريًا.
وقد يستغرق الأمر عدة أسابيع لملاحظة تحسّن الأعراض بعد بدء تناول الأدوية للمرة الأولى، وبشكل عام، الهدف من العلاج بالأدوية المضادة للذهان هو السيطرة على العلامات والأعراض بشكل فعال وبأقل جرعة ممكنة، وقد يحاول الطبيب النفسي تجربة أدوية مختلفة أو جرعات مختلفة أو مزيج بينهما خلال فترة ما حتى يصل للنتيجة المرجوة، وقد تكون هناك أدوية أخرى ذات فائدة، مثل مضادات الاكتئاب أو الأدوية المضادة للقلق.

– أشكال التدخل النفسي الاجتماعي
بمجرد تراجع الذهان، تكون التدخلات النفسية والاجتماعية (النفسية الاجتماعية) ضرورية، وذلك مع استمرار العلاج بالأدوية، وقد تتضمن ما يلي:

1. العلاج الفردي
إن تعلم كيفية التكيف مع الضغط النفسي وتمييز أولى العلامات التحذيرية للانتكاسة يساعد الأشخاص المصابين بفصام الشخصية على السيطرة على مرضهم.

2. التدرب على المهارات الاجتماعية
يركز هذا التدريب على تحسين التواصل والتفاعل الاجتماعي.

3. العلاج الأسري
يقدم هذا العلاج الدعم والتثقيف للأسر التي تتعامل مع مرض فصام الشخصية.

4. إعادة التأهيل المهني والتوظيف المدعوم
يركز هذا الجانب على مساعدة مرضى فصام الشخصية في الاستعداد للعمل والبحث عن وظيفة والإبقاء عليها.
يحتاج معظم الأشخاص المصابين بفصام الشخصية إلى الحصول على أحد أشكال الدعم على المعيشة اليومية، والعديد من المجتمعات لديها برامج لمساعدة الأشخاص المصابين بفصام الشخصية في توفير الوظائف والسكن ومجموعات المساعدة الذاتية ومساندتهم في حالات الأزمات، وقد يساعد مدير الحالة أو أحد أفراد الفريق المعالج المريض في العثور على هذه الموارد، ومع تلقي العلاج المناسب، يستطيع معظم مرضى فصام الشخصية السيطرة على حالتهم المرضية.

* التكيف والدعم
قد يكون من الصعب على المريض وأصدقائه وأسرته التكيف مع اضطراب عقلي في مثل خطورة فصام الشخصية، وفيما يلي بعض الطرق التي تساعد على التكيف:

– تعرّف على مرض فصام الشخصية
قد يساعد التثقيف بشأن الحالة المرضية على تحفيز الشخص المريض للالتزام بخطة العلاج، ومن الممكن أن تساعد العملية التثقيفية الأصدقاء والأسرة على فهم الحالة المرضية وأن يكونوا أكثر تعاطفًا مع المريض.

– انضم إلى إحدى مجموعات الدعم
قد تساعد مجموعات الدعم المصابين بفصام الشخصية على التواصل مع الآخرين ممن يواجهون تحديات مماثلة، كما قد تساعد مجموعات الدعم أيضًا الأسرة والأصدقاء على التكيف.

– استمر في التركيز على الهدف
إن السيطرة على فصام الشخصية عملية مستمرة، ومما يساعد المريض على احتفاظه بالدافع، التركيز على أهداف العلاج، وتذكر أن عليه مسؤولية السيطرة على المرض والعمل على تحقيق الأهداف.

– تعلم طرق الاسترخاء والتعامل مع الضغوط
قد يستفيد المريض بفصام الشخصية وأحباؤه من أساليب تقليل الضغط النفسي مثل التأمل أو اليوغا أو تاي تشي.

* الوقاية
ليست هناك طريقة أكيدة للوقاية من فصام الشخصية، ومع ذلك، قد يساعد العلاج المبكر في السيطرة على الأعراض قبل أن تحدث مضاعفات خطيرة، وقد يساعد على تحسين الحالة في المستقبل على المدى الطويل.

ويمكن أن يساعد الالتزام بخطة العلاج في الوقاية من الانتكاس أو تفاقم أعراض فصام الشخصية، وإلى جانب ذلك، يتوقع الباحثون أن معرفة المزيد حول عوامل الخطورة المتعلقة بفصام الشخصية قد تؤدي إلى تشخيص المرض وعلاجه عند أول بادرة.