فصام الشخصية (Schizophrenia) هو اضطراب دماغي حاد؛ وفيه يفسر المريض الواقع بشكل غير طبيعي، وقد يؤدي هذا الاضطراب إلى هلاوس وأوهام وتفكير وسلوك مضطربين بشدة، فما هي أعراض هذا المرض؟ وما هي مضاعفاته؟


* الأعراض
عادةً ما تبدأ أعراض فصام الشخصية في الظهور لدى الرجال من بداية العشرينات إلى منتصفها، أما بالنسبة للنساء، فعادة ما تبدأ الأعراض في الظهور في أواخر العشرينات، ومن غير الشائع أن يُشخص ذلك المرض في الأطفال، ونادرًا ما يظهر على الأشخاص الذين تجاوزوا 45 عامًا.

ينطوي فصام الشخصية على مجموعة من المشكلات في التفكير (الإدراك) أو السلوك أو العواطف، من الممكن أن تتنوع علامات وأعراض ذلك الاضطراب، ولكن جميعها يعكس ضعف القدرة على تأدية الأعمال.

أولا: الأعراض عند البالغين

– الأوهام والضلالات Delusions
وهي معتقدات خاطئة لا تستند إلى الواقع، على سبيل المثال، التوهم بأن شخصًا يؤذيك أو يضايقك أو يوجه إليك إشارات أو تعليقات معينة، أو أن لديك قدرة أو شهرة استثنائية، أو أن هناك شخصًا آخر مغرمًا بك، أو أن هناك كارثة كبيرة على وشك الحدوث، أو أن جسدك لا يؤدي وظائفه بشكل جيد، وتحدث الأوهام لكل 4 من بين 5 أشخاص مصابين بفصام الشخصية.

– الهلاوس Hallucinations
عادةً ما تنطوي تلك الهلاوس على رؤية أشياء لا وجود لها أو سماعها، إلا أنه بالنسبة للشخص المصاب بفصام الشخصية، فهذه الهلاوس تكون لها كامل القوة والتأثير كالخبرات العادية.

ويمكن أن تؤثر الهلاوس في أي من الحواس، ولكن سماع الأصوات هو أكثر الهلاوس شيوعًا.

– عدم انتظام التفكير (الكلام)
يُستدل على عدم انتظام التفكير من خلال عدم انتظام الكلام، ومن الممكن أن يحدث خلل في التواصل الفعّال، وقد تكون الأجوبة غير متصلة جزئيًا أو كليًا بالأسئلة، ونادرًا ما قد يتضمن الكلام مجموعة كلمات لا معنى لها ولا يمكن فهمها؛ والتي يُطلق عليها في بعض الأحيان الكلام المختلط.

– عدم انتظام السلوك الحركي أو شذوذه الشديد
ويظهر ذلك بعدة طرق تتراوح بين حماقة طفولية إلى اهتياج مفاجئ، ويكون سلوك المريض غير موجه نحو تحقيق هدف محدد؛ وهذا ما يجعل من الصعب عليه تأدية المهام، وقد يتضمن شذوذ السلوك الحركي مقاومة التوجيهات أو اتخاذ وضع غير ملائم أو شاذ أو الافتقار الكامل لأي استجابة أو الحركة الزائدة عديمة الفائدة.

– أعراض سلبية
وتشير إلى انخفاض القدرة أو الافتقار إلى القدرة على تأدية الأعمال بشكل طبيعي، على سبيل المثال، يظهر على المريض أنه يفتقر إلى العاطفة مثل عدم إجراء تواصل بصري مع الآخرين، أو عدم تغيير تعبيرات الوجه، أو التحدث بنبرة ثابتة أو رتيبة، أو عدم إضافة حركات اليد أو الرأس إلى الكلام والتي تقدم في الأحوال الطبيعية تأكيدًا شعوريًا خلال الكلام. بالإضافة إلى ذلك، قد تنخفض قدرة المريض على التخطيط أو القيام بالأنشطة، مثل قلة الكلام وإهمال النظافة الشخصية، أو فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، أو الانسحاب الاجتماعي أو الافتقار إلى القدرة على الإحساس بالبهجة.

ثانيا: الأعراض لدى المراهقين

تتشابه أعراض فصام الشخصية لدى المراهقين مع تلك الأعراض التي يشهدها البالغون، ولكن قد يصعب تمييز هذه الحالة في تلك الفئة العمرية، وترجع تلك الصعوبة بشكل جزئي إلى كون بعض الأعراض المبكرة لفصام الشخصية لدى المراهقين شائعة خلال النمو العادي الذي يحدث في سنوات المراهقة، والتي منها:

  • الانسحاب عن الأصدقاء والأسرة.
  • تراجع الأداء الدراسي.
  • اضطراب النوم.
  • الهياج أو الاكتئاب.
  • الافتقار إلى الدافع.

ومقارنة بأعراض فصام الشخصية لدى البالغين، فقد يكون المراهقون:

  • أقل احتمالية للإصابة بالأوهام.
  • أكثر احتمالية للإصابة بهلاوس بصرية.


* المضاعفات

يمكن أن يؤدي عدم علاج فصام الشخصية إلى مشكلات عاطفية وسلوكية وصحية حادة، إلى جانب المشكلات القانونية والمالية التي تؤثر في كل نواحي الحياة، وفيما يلي بعض المضاعفات التي قد يسببها فصام الشخصية أو ترتبط به:

  • الانتحار.
  • أي نوع من أنواع إيذاء النفس.
  • القلق والمخاوف المرضية.
  • الاكتئاب.
  • سوء استخدام الكحوليات أو العقاقير أو الأدوية الموصوفة من الطبيب.
  • الفقر.
  • التشرد.
  • النزاعات الأسرية.
  • عدم القدرة على العمل أو حضور المدرسة.
  • العزلة الاجتماعية.
  • مشكلات صحية مثل تلك المتعلقة بالأدوية المضادة للذهان والتدخين وخيارات نمط الحياة السيئ.
  • أن يكون المريض ضحية لسلوك عدواني.
  • السلوك العدواني، على الرغم من أنه غير شائع ويكون متعلقًا بشكل أساسي بالافتقار إلى العلاج أو إدمان المواد المخدرة أو وجود تاريخ من العنف.