يبدو أن وسائل الإعلام الإيطالية بمختلف أنواعها ما زالت تعيش على وقع صدمة العمر، بفشل الآدزوري في الترشح لنهائيات كأس العالم روسيا 2018، لأول مرة منذ ستة عقود، بعد الخسارة أمام العدو الأسكندنافي “المنتخب السويدي” بهدف نظيف في مباراتي ذهاب وإياب المحلق الأوروبي.

ومنذ أن أعلن الحكم الإسباني “ماتيو لاهوس” صافرة نهاية موقعة “سان سيرو” بدون أهداف، ومعها تأكد غياب أسياد الدفاع عن الحدث الكروي الأهم، تُظهر لنا التقارير الواردة من وطن “جنة كرة القدم”، أن الرأي العام الإيطالي لم يستوعب بعد أن أشهر قميص أزرق في العالم لن يظهر في مونديال الثلج، وهذا ينعكس من خلال تنقيب الصحف والمواقع على أي ثغرة في لوائح وقوانين الفيفا، بموجبها يتم السماح للطليان بالمشاركة في المونديال.

صحيفة “توتو سبورت” واسعة الانتشار في بلاد البيتزا، بادرت بإطلاق حملة الأمنيات بتفنيد الفقرة رقم (7) في قانون الاتحاد الدولي، والتي تنص على أنه في حالة تم استبعاد أحد المنتخبات الـ32 المشاركة في المسابقة لدواعي سياسة، أو قامت أحد المنتخبات بالاعتذار عن المشاركة لأي سبب، يحق للفيفا أن يمنح المكان الشاغر لأحد المنتخبات التي لم تتأهل.

بالتزامن مع حملة الطليان للبحث عن منتخب يعتذر عن المشاركة أو آخر يتم تعليقه، على غرار ما حدث في يورو 1992، عندما استبعد اليويفا المنتخب الكرواتي من المسابقة بسبب الحرب على البوسنة والهارسيك، ليُشارك المنتخب الدنماركي وتحدث المفاجأة. جاء بصيص أمل جديد لتفعيل المادة السابعة، والمفارقة أنه ليس من الدول التي رشحها الإعلام الإيطالي، بل من أمريكا الجنوبية.

بحسب ما ذكرته صحيفة “ذا صن” نقلاً عن موقع “football italin”، فهناك احتمال قائم لاستبعاد دولة “بيرو” من المشاركة في كأس العالم، نظرًا لمحاولة وزير الرياضية “بالوما نوسيدا” التدخل في شؤون اتحاد كرة القدم، باقتراح قانون يجعل الاتحاد بُرمته خاضع للحكومة، وهو ما يتعارض مع لوائح وقوانين الفيفا، التي تحظر أي تدخل حكومي في شؤون الاتحاد المُنتخب.

ويزعم الموقع الإيطالي أن صحيفة “ليبيرو” البيروفية، حذرت وزير الرياضة من تنفيذ اقتراحه على أرض الواقع، وذلك لتفادي صدمة تجميد النشاط. وبالتالي ضياع حلم اللعب في كأس العالم للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود، وذلك بعد ستة أيام من تعرض بيرو لزلزال جراء الاحتفال الجنوني للشعب بهدف فارفان الأول في شباك نيوزلندا، في مباراة إياب الملحق التي حسمها خامس أمريكا الجنوبية 2-0.

لكن ما لم يذكره المصدر، فإنه في أسوأ الاحتمالات إذا قرر الاتحاد الدولي تعليق بيرو أو استبعادها بسبب التدخل الحكومي، فلن يكون المنتخب الإيطالي هو البديل، كون اللوائح تُعطي الأفضلية لصاحب أفضل مركز في آخر تصنيف شهري للمنتخبات، ما يعني أن البديل الأول سيكون منتخب تشيلي الذي يحتل المرتبة التاسعة عالميًا، ثم منتخب ويلز صاحب المركز الرابع عشر ثم إيطاليا التي تأتي في المرتبة الـ20 … الخلاصة أننا سننتظر إيطاليا في المونديال بعد القادم.

المصدر: عين اليوم