عندما تكونين حاملاً، فقد تبدو وصفة الطبيب بالبقاء في الفراش لعدة أيام أو أسابيع راحة مرحب بها. ومع ذلك، يمكن للراحة في الفراش أثناء فترة الحمل أن تشكل في الواقع بعض التحديات. فقد تصبحين غير قادرة على الذهاب للعمل أو التسوق من محلات البقالة أو حتى الالتقاء مع الأصدقاء لمشاهدة فيلم. إذا كنت في راحة كاملة في الفراش خلال فترة الحمل، فقد تكونين غير قادرة على الاستحمام أو تناول الطعام جالسةً.

فالراحة في الفراش ليست علاجًا مثبتًا للوقاية من مضاعفات الحمل أو الولادة المبكرة، ومن المستحسن أن تكون أقل تكرارًا. ومع ذلك، توصف الراحة في الفراش أحيانا كإجراء وقائي. افهمي المضاعفات التي من شأنها أن تجعل الراحة في الفراش أثناء فترة الحمل أمرًا ضروريًا وكيفية التكيف معها.

ماذا تعني الراحة في الفراش

في بعض الحالات، تعني الراحة في الفراش أثناء فترة الحمل ببساطة خفض مستوى نشاطك لفترة من الزمن. قد تكون لديك حرية التحرك في أنحاء المنزل، طالما أنك تتجنبين رفع الأطفال والقيام بالأعمال المنزلية المجهدة. تبعًا لمتطلبات وظيفتك، قد تكون قادرة على الاستمرار في العمل.

في حالات أخرى، تكون إرشادات الراحة في الفراش أكثر صرامة. فقد يلزمك البقاء في وضعية الجلوس أو الاستلقاء معظم الوقت، وعدم النهوض من الفراش إلا لاستعمال المرحاض أو الحمام. وقد لا يُسمح لك بالعمل أو القيام بالأعمال المنزلية الخفيفة حتى ولادة الطفل.

إذا وصف مقدم خدمات الرعاية الصحية لديك الراحة التامة في الفراش أثناء فترة الحمل، فقد يلزمك الاستلقاء على جانبك طوال تلك المدة بما في ذلك عند تناول الطعام. وقد تقتصر النظافة الشخصية على الاستحمام بالإسفنجة والتبول في مبولة السرير. وقد يتطلب هذا النوع من الراحة في الفراش دخول المستشفى.

فهم الآثار الجانبية للراحة في الفراش

عندما تخضعين للراحة في الفراش أثناء فترة الحمل، فمن المحتمل أن تصابي بألم المفاصل وآلام العضلات. وقد تزيد الراحة في الفراش أيضًا من خطورة الإصابة بجلطات الدم، خصوصًا في أوردة الساقين. وقد يمثل انخفاض كتلة العظام مصدر قلق أيضًا.

ومن الناحية العاطفية، قد تشعرين أنك محصورة أو معزولة. تعتبر الإصابة بتغيرات في الحالة المزاجية والشعور بالذنب والقلق والاكتئاب أمورًا شائعة - وقد ينتاب زوجك المشاعر نفسها. غالبًا ما تمثل رعاية الأطفال مصدرًا للضغط النفسي، وقد يشعر أطفالك بالخوف أو الارتباك. إذا كنتِ غير قادرة على العمل، فقد تصبح الماليات مصدرًا للقلق أيضًا.

بعد الولادة، قد تستمر آثار عدم تكيف العضلات والقلب والأوعية الدموية - مما يبطئ قدرتك على العودة إلى أنشطتك المعتادة.