البكاء وسلية قوية يستطيع الانسان من خلالها إخراج كافة أنواع الحزن و القهر و الكأبة، سواء كان هذا البكاء صامت أو بصوت مرتفع فهو يفرج الكثير من أحزان  صدرنا، ولكن هل تسائلت يومًا عن سبب الشعور بغصة في الحلق في الحلق عند الاستعداد للبكاء

وسنعرض لكم فيما يلي تفسيرًا علميا منطقيا لما تشعر به من غصة مزعجة  الاستعداد للبكاء

ولفهم لماذا نشعر على غضة في حلقنا، يجب أن نتحدث أولا بشكل عام عن سبب البكاء، وما يحدث داخل أجسادنا عندما نبكي.

لماذا نبكي؟

هناك أدلة قوية تشير إلى أن البكاء هو شكل من أشكال التواصل غير اللفظي الذي تطورنا فيه كمخلوقات اجتماعية بشكل لا يصدق.

وهذا يعني أن البكاء يخدمنا كوسيلة  لإخبار الأشخاص من حولنا عن حالتنا العاطفية، وبالتالي، الحصول على دعمهم.

لماذا نشعر بتلك الغصة قبل البكاء وخلاله؟

ويفسر العلماء الغصة التي تسبق تلك ذلك التواصل الغير لفظي بشكل علمي بحت حيث أكدوا أن داخل جسم الإنسن جهاز عصبي لا إرادي، يقوم بالتأثير على أعضاء الجسم المختلفة و الجسم بشكل عام بحسب الظروف المحيطة.

وفي حالة الحزن الشديد و الإتجاه نحو القيام بمجهود في البكاء فأن الجهاز العصبي اللا إرادي يسعى لإرسال أكبر قدر من الأكسجين إلى كافة أنحاء الجسم أستعدادًا لهذا المجهود المرتقب.

ولإتمام ذلك يجيب أن  يتم إكتساب مقدار الاكسجين المطلوب من العالم الخارجي لإمكانية نشره داخل الجسم بأكمله، ويتم ذلك من خلال فإن الجهاز العصبي اللا إرادي يأمر فتحة المزمار  – الفجوة الصغيرة الموجودة داخل الحلق والتي تسمح بمرور الأكسجين إلى الرئتين دون السماح للطعام بذلك-،  بأن تبقى مفتوحة لأكبر قدر ممكن لأكتساب مقدار الأكسجين المطلوب، أو بعبارة أخرى، يفتح حلقك أكثر من المعتاد لإكتساب الهواء المطلوب.

ولكن حقيقة ما نشعر به من غصة ليس انفراج فتحة المزمار،  ولكن ما تشعر به هو التوتر العضلي الناجم عن جسدك الذي يحاول الحفاظ على مزمارك مفتوحا حتى عند بلعك للريق .

حيث أنه عادة، عندما لا تبكي، فإن مزمارك يفتح ويغلق عند عملية البلع طوال اليوم،  وهذا يضمن أن الغذاء والبصاق يذهب في اتجاه واحد والهواء يذهب في الاتجاه الآخر، مع عدم وجود الزج بينهما.

ولكن، عندما تبكي أو عندما تكون على وشك البكاء، فإن مزمارك يحاول البقاء مفتوح، ولكن يضطر إجبارًا للإنغلاق كل مرة عند عملية البلع، لذلك فإن هذا التوتر العبث مع عضلاتك و رئتك و حلقك و فتحة المزمار هو ما يعطيك الإحساس بالغصة المزعجة.