يستخدم حالياً باحثون في قسم علوم الأرض والكواكب في جامعة “جونز هوبكنز” بيانات أقمار ناسا الصناعية في تتبع ورصد أماكن البعوض الحامل للمرض القاتل “الملاريا” أو “البُرداء” للتوقع به قبل تفشيه بـ 12 أسبوع تقريباً، للحد من انتشاره في الأماكن النائية. ويعكف حالياً الباحثون على ابتكار نماذج تعتمد على بيانات الأقمار الصناعية لناسا وبيانات مركز تخطيط استخدام الأراضي، لتُشكل بمثابة خريطة تنبؤية تكشف من خلالها شكل ومستوى الرطوبة في التربة داخل المناطق ذات هواء دافئ ومستنقعات مُهيأة لتجمع وتكاثر البعوض الحامل للملاريا داخلها.

وعلى الرغم من أن هذه النماذج غير قادرة على تحديد البرك، إلا أنه ستتبع أماكن تجمع مياه الفيضانات والتربة المشبعة التي تستوعب المياه الراكدة، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.

ولن يقتصر الأمر عند التربة فحسب، بل أيضاً سيركز على عامل مهم آخر في انتشار الملاريا، يتمثل في رصد وتتبع أراضي الغابات، من أجل وضع نموذج إحصائي إقليمي يستند على الهجرة الموسمية للبعوض والمناطق التي ينتشر فيها الملاريا والكثافة السكانية فيها، ونموذج آخر تفصيلي يستند على الوكلاء داخل المناطق يتتبع سلوك البشر والبعوض والملاريا في كل منطقة، لخلق صورة حية مفصلة ودقيقة عن تفشي المرض من أجل إرسال مساعدات طبية ووقائية وغيرهما.

يعتبر هذا المشروع هو نتاج عمل استغرق 3 سنوات، ومن المتوقع أن تكون النماذج جاهزة بكامل طاقتها للعمل في غضون سنوات قليلة، وذلك كجزء من برنامج “Malaria Cero” دشنته حكومة بيرو للقضاء على المرض بحلول عام 2021، وتأمل حكومة بيرو في الاستفادة من تلك النماذج في المستقبل لمنع انتشار وتفشي الأمراض الأخرى وليس اقتصاره على مرض واحد بعينه.