عالم النفس الأمريكي وأستاذ الإدراك والتعليم هاورد غاردنار، وضع نظرية الذكاءات المتعددة، وفيها أوضح أن الذكاء ليس مطلق وليس نوعًا واحدًا بل مجموعة متنوعة ومختلفة وكلنا يمتلك نسب مختلفة من هذه الأنواع، فالبعض يتفوق في نوع أو نوعين أكثر من غيره وأكثر من الأنواع الآخرى. 

1. الذكاء الطبيعي

خصصت قدرة الأنسان في التمييز بين الكائنات الحية (النباتات والحيوانات )، وأيضا حساسيته في التعرف علي الأشياء الأخري  في العالم الطبيعي (السحاب، تكوينات الصخور). وكانت هذه القدرة لها قيمة واضحة في ماضينا من الصيادين، الجامعيين، والفلاحين، حيث أنه لايزال مركزيا في أدوار مثل علم النبات والطهي، فلا يزال الطاهي يستخدم هذا النوع “الذكاء الطبيعي” في التفريق بين مكونات الطبخ، وكذلك عالم النباتات يستخدم ذكائه الطبيعي في التفريق بين فصائل أو أنواع النبات. ومن المتوقع أيضا أن الكثير من مجتمعنا يستغل ذكاءه الطبيعي؛ والذي يتضمن  التمييز بين السيارات، والأحذية الرياضية، وأنواع المكياج، والأعجاب.

2. الذكاء الموسيقي (الموسيقي الذكية )

الذكاء الموسيقي هو القدرة علي تمييزالأيقاع والجرس والنغمة. ويمكننا هذا الذكاء من التعرف وخلق وإعادة أنتاج والتفكير في الموسيقي. كما يتضح في الملحنيين والموصلين والموسيقيين والمستمعين. ومن المثير لأهتمام، أنه في الغالب  يكون هناك علاقة عاطفية بين الموسيقي والمشاعر والذكاء الرياضي. وقد يشارك الذكاء الموسيقي أيضا في عمليات التفكير المشتركة. والشباب الذي يتمتعون بهذا النوع من الذكاء عادة  يكونوا مغنيين أو  ملحنيين. وعادة ما يكونوا علي علم تام بالأصوات التي قد يفوتها الأخرون.

3. الذكاء الرياضي والمنطقي

هو القدرة علي حساب وتحديد والنظر في المقترحات والفرضيات، وحل العمليات الرياضية المعقدة. حيث أنه يمكننا من أدراك العلاقات  والتواصل  وأستخدام الفكر المجرد والرمزي ومهارات التفكير المتسلسل وأنماط التفكير الأستقرائي والأستنتاجي. وعادة ما يكون الذكاء المنطقي متطور بشكل جيد عند جميع العلماء  وعلماء الرياضيات والمحققين. وعادة ما يكون الشباب الذين يتمتعون بالذكاء المنطقي مهتمون بالأنماط والفئات والعلاقات  ويقومون بتحويلها إلي مشاكل حسابية أو ألعاب أستراتيجية أو تجارب.

4. الذكاء الوجودي

وهو  الحساسية والقدرة علي معالجة  الأسئلة العميقة حول الوجود الأنساني  مثل معني الحياة , ولماذا نموت , وكيف وصلنا إلي هنا .

5. الذكاء الشخصي

وهو القدرة علي فهم والتعامل بكفائية مع الأخرين. ويتضمن التواصل اللفظي وغير اللفظي، والقدرة علي ملاحظة الفروق بين الأخرين، والحساسية إلي مزاج الأخرين، وأيضا القدرة علي الأستماع إلي وجهات النظر المتعددة .والمعلمين والمذيعين والممثلين والسياسيين يمتلكون جميعهم ذكاء شخصي أو أجتماعي. والشباب وصغار السن الذين يمتلكون هذا النوع من الذكاء عادة ما يكونوا  قادة بين أقرانهم  وممتازين جدا في التواصل الأجتماعي, ويفهمون مشاعر ودوافع الأخرين جيدا.

6. الذكاء الجسدي والحركي

وهو القدرة  علي التلاعب بالأعضاء وأستخدام  العديد من المهارات البدنية. ويتضمن أيضا هذا الذكاء الشعور بالتوقيت، وتحسين وإتقان المهارات  من خلال أتحاد الجسم والعقل. وعادة ما يكون هذا الذكاء متطور جدا  عند الرياضيين والراقصين والجراحين والحرفيين .

7. الذكاء اللغوي

هو القدرة علي التفكير في الكلمات وأستخدام  وتقدير اللغة للتعبير عن المعاني المعقدة.ويمكننا هذا الذكاء  من فهم ترتيب ومعاني الكلمات، وتطبيق المهارات اللغوية للتفكير في أستخدامنا للغة. ويعتبر هذا الذكاء هو الكفاءات البشرية المشتركة علي نطاق واسع  ويكون عند الشعراء والروائيين والصحفيين والمذيعيين والخطباء. والشباب ذو هذا الذكاء يكون لديهم هواية الكتابة والقراءة وقراءة القصص وحل الكلمات المتقاطعة.

8. الذكاء الداخلي (من داخل الشخص نفسه)

وهو القدرة علي علي فهم الذات وأفكار الفرد ومشاعره وأستخدام هذه المعرفة في تخطيط وتسيير وتوجيه حياة الفرد نفسه. والقدرة أيضا علي تقدير حالة الأنسان. ويكون هذا النوع من الذكاء عند علماء النفس والقادة الروحيين والفلاسفة. حيث يمتلكون القدرة علي تقدير مشاعرهم الخاصة وتحفيز نفسهم.

9. الذكاء المكاني(الصور الذكية)

وهو القدرة علي التفكير في ثلاثة أبعاد.  وهذه القدرات الأساسية تشمل الصور العقلية والتفكير المكاني والتلاعب بالصورة والمهارات الفنية والرسم وأيضا الخيال النشيط. ويكون هذا النوع من الذكاء عند الطيارين والنحاتين والرسامين والمهندسين المعماريين. وصغار السن الذين يمتلكون هذا الذكاء  يكونون مفتنون بالمتاهات  أو بانوراما الألغاز  ويقضون أوقات فراغهم  في الرسم وأحلام اليقظة.