السؤال: هل لزيادة سرعة الترسيب تأثير على وجع الرجل والظهر؟

السائلة الكريمة؛
شكرا لسؤالك ونتمنى لك العافية.
تحليل سرعة تثفل (ترسيب) كرات الدم الحمراء (Erythrocyte sedimentation rate)، واحد من التحاليل التي تم استخدامها لسنوات عديدة في المساعدة على تشخيص الالتهابات والعدوى، وأمراض المناعة الذاتية وكذلك السرطان.

ومن بين الأمراض التي يساعد تحليل سرعة الترسيب على تشخيصها، التهابات المفاصل والتهابات الأوعية الدموية.
كما يساهم أيضا في متابعة الاستجابة للعلاج في بعض الأمراض كالذئبة الحمراء.

وعادة ما يطلب الطبيب هذا التحليل حين يشك في وجود التهابات في مكان ما في الجسم، على سبيل المثال إذا شك الطبيب في أن ألم العظام أو المفاصل ناتج عن التهابات المفاصل أو إذا اعتقد أن شكوى الجهاز الهضمي ناتجة عن التهابات الأمعاء.

وتجدر الإشارة إلى أن قدرة هذا التحليل على تحديد مكان المشكلة يظل محدودا، لذلك فهو لا يكفي وحده في تشخيص المرض، فقط يعطي دلالة علي وجود هذه الأمراض.
ويحتاج الطبيب إلى إجراء عدد من الأبحاث الأخرى لتأكيد التشخيص أو نفيه.

وتقرأ نتيجة التحليل على صورة رقم صحيح بعد ساعة، وبعض المخابر تقرأ قيمة التحليل بعد ساعة ثم بعد ساعتين.
هذا الرقم يمثل الجزء الشفاف من الدم (البلازما) الذي يكون في الجزء العلوي من الأنبوبة. على سبيل المثال: سرعة الترسيب بعد ساعة 10 مل.

تتراوح القيمة الطبيعية في الرجال بين 0-15 مل، بينما تترواح عند النساء من 0 -22 مل في الساعة. كما تزداد مع ارتفاع السن فوق خمسين عاما لتتراوح من 0 -20 مل في الرجال ومن 0- 30 مل عند النساء.

نتائج سرعة الترسيب
قد ترتفع نسبة سرعة الترسيب في بعض حالات فقر الدم (الأنيميا) وارتفاع نسبة كوليسترول الدم، وكذلك في بعض الحالات الفسيولوجية مثل الحمل، كما قد تؤثر بعض الأدوية على قيمة التحليل ارتفاعا أو انخفاضا، لكن هذا الارتفاع يظل محدودا.

لكن ارتفاعا كبيرا في نتيجة هذا التحليل (أكثر من 100 مل في الساعة)، قد يشير إلى وجود عدوى أو التهاب حاد، خاصة في العظام أو المفاصل أو الإصابة بالسل، بالإضافة إلى بعض الأمراض المناعية وبعض الأورام.

كما قد تنخفض نتيجة تحليل سرعة الترسيب إلى أقل من المعدل الطبيعي، في بعض الحالات التي يرتفع فيها عدد كرات الدم الحمراء أو البيضاء بنسبة كبيرة، أو في بعض أنواع الأنيميا الوراثية كأنيميا الخلايا المنجلية.

وعادة ما يطلب الطبيب تحليلا آخر مع سرعة الترسيب يدعي بروتين C المتفاعل C-reactive protein( CRP) لتقييم حالة الالتهاب.
ويشكل هذان التحليلان في حالات الحمى الروماتيزمية، أهمية خاصة حيث يتم استخدامهما كجزء من عملية التشخيص والمتابعة.