الرُّهاب هو عبارة عن خوف عارم، ولا منطقي من شيء أو موقف يشكل خطراً فعلياً ضئيلاً، ولكنه يثير القلق والرغبة في تجنبه من قبل الشخص الذي يعاني من هذه الحالة، وعلى عكس حالات القلق الوجيز التي تنتاب معظم الأشخاص عند إلقاء خطاب أو قبيل الامتحانات، فإن الرهاب هو حالة دائمة، تتسبب في ردّات فعل جسدية ونفسية عنيفة، ويمكن أن يؤثر على قدرتك على تأدية الأعمال بشكل طبيعي في العمل، أو في الأوساط الاجتماعية، فكيف يشخص الطبيب حالتك؟


الاختبارات والتشخيص

لا توجد أي اختبارات معملية لتشخيص الرهاب، وبدلاً من ذلك، يستند التشخيص على إجراء مقابلة سريرية شاملة وعلى بعض التوجيهات التشخيصية، وسيطرح عليك طبيبك بعض الأسئلة بشأن الأعراض التي تعاني منها وتاريخك الطبي، والنفسي، والاجتماعي.

ولكي يشخِّص الطبيب إصابتك بالرهاب، يجب أن تستوفي المعايير المذكورة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الذي نشرته الجمعية الأمريكية لطب النفس، ويستخدم مقدمو خدمات الصحة العقلية هذا الدليل لتشخيص الأمراض كما تستخدمه شركات التأمين لدفع النفقات نظير العلاج.


لاتوجد اختبارات معملية لتشخيص حالات الرهاب، ويعتمد الأطباء على الدليل التشخيصي الإحصائي

حالات الرهاب المحددة

تتضمّن معايير التشخيص لحالات الرهاب المُحددة ما يلي:

  • خوف أو قلق شديد يحدث بسبب التعرض لموقف ما أو شيء ما، مثل الثعابين، أو الطيران، أو العواصف.
  • الشعور بالقلق كرد فعل مباشر عند مواجهة مصدر خوفك.
  • الشعور بخوف أو قلق لا منطقي أو لا يتناسب مع الخطر الفعلي الذي يمثله هذا الموقف أو الشيء.
  • محاولة تجنب الشيء أو الموقف الذي تخشاه، أو تحمله ولكن مع كرب بالغ.
  • كرب أو مشاكل بالغة في الأنشطة الاجتماعية، أو العمل، أو في مجالات أخرى من حياتك نتيجة الخوف، والقلق، ومحاولة تجنب ما يتسبب فيهما.
  • وعادة ما يدوم الرهاب والتجنب المستمران لستة أشهر أو أكثر.

الرهاب الاجتماعي (اضطراب القلق الاجتماعي)

تتضمّن معايير التشخيص لحالات الرهاب الاجتماعي ما يلي:

  • خوف أو قلق شديد من واحد أو أكثر من المواقف الاجتماعية، حيث تكون هناك احتمالية أن تتم مراقبتك من قبل الآخرين.
  • الخوف من أن تتعرض للإحراج، أو الإذلال، أو يُنظر إليك بشكل سلبي من قبل الآخرين مع احتمالية رفضك أو إهانتهم لك.
  • قلق شديد، قد يكون في صورة نوبة هلع، تحدث بشكل دائم تقريباً نتيجة التعرض للمواقف الاجتماعية.
  • محاولة تجنب المواقف الاجتماعية أو الأدائية التي تخشاها، أو تتحملها ولكن مع كرب بالغ.
  • خوف وقلق لا يتناسب مع أي خطر فعلي من أن يُنظر إليك بشكل سلبي في هذا الموقف.
  • التعرض لكرب أو مشاكل بسبب ما تعانيه من رهاب، تؤثر بشكل بالغ على حياتك، بما فيها وظيفتك، وأنشطتك الاجتماعية، وعلاقاتك الشخصية والعاطفية.
  • وعادة ما يدوم الرهاب والتجنب المستمران لستة أشهر أو أكثر.

لتشخيص حالات الرهاب نحتاج أن يستمر الخوف غير المبرر لمدة ست شهور أو أكثر

رهاب الخلاء

تشمل معايير التشخيص لرهاب الخلاء الخوف أو القلق الشديدين من موقفين أو أكثر من المواقف التالية:

  • استعمال المواصلات العامة، مثل الحافلات، أو الطائرات، أو السيارات.
  • أن تكون في مكان مفتوح، مثل موقف السيارات، أو على جسر، أو في مركز تسوق كبير.
  • أن تكون في مكان مغلق، مثل صالة عرض الأفلام، أو غرفة اجتماعات، أو متجر صغير.
  • الانتظار في طابور أو الوقوف بين حشد من الناس.
  • أن تكون خارج المنزل بمفردك.

وتتسبب هذه المواقف في الشعور بالقلق لأنك تخشى ألا تتمكن من الهروب، أو إيجاد المساعدة إذا ما أصبت بأعراض تشبه أعراض نوبة الهلع، أو غيرها من أعراض شل القدرة أو الأعراض المحرجة.

إضافة لذلك، تشمل معايير التشخيص لرهاب الخلاء ما يلي:

  • خوف أو قلق يحدث بشكل دائم تقريباً بسبب التعرض لموقف ما.
  • تجنب المواقف، أو الحاجة للمساعدة من رفيق، أو تحمل تلك المواقف في كرب بالغ.
  • الشعور بخوف أو قلق لا يتناسب مع الخطر الفعلي الذي يمثله هذا الموقف.
  • كرب أو مشاكل بالغة في المواقف الاجتماعية، أو العمل، أو غيره من مجالات الحياة بسبب الخوف، أو القلق، أو محاولة تجنب ما يتسبب فيهما.
  • وعادة ما يدوم الرهاب والتجنب المستمران لستة أشهر أو أكثر.