إصابة الضفيرة العضدية هي إصابة شبكة الأعصاب التي ترسل إشارات من العمود الفقري إلى الكتف والذراع واليد، وتحدث تلك الإصابة عند تمدد الأعصاب أو تعرضها للضغط أو التمزق، وهذه أخطر حالة من حالات الإصابة، فكيف يمكن تشخيص هذه الإصابة؟

* متى ينبغي زيارة الطبيب؟

قد تؤدي إصابات الضفيرة العضدية إلى ضعف أو إعاقة دائمة، وحتى إن بدت إصابتك طفيفة، فقد تحتاج إلى رعاية طبية، ويجب زيارة الطبيب في حالة:

  • الشعور بألم حارق أو واخز متكرر.
  • الشعور بضعف في اليد أو الذراع.
  • الشعور بضعف في أي جزء من الذراع بعد حدوث صدمة.
  • ألم بالرقبة.
  • ظهور الأعراض على الذراعين.
  • ظهور الأعراض على الأطراف العلوية والسفلية.

* التحضير لزيارة الطبيب

قد يتم اللجوء إلى عدد من الاختبارات للمساعدة على تشخيص نوع إصابات الضفيرة العضدية وحدتها، وعندما تحجز موعدك مع الطبيب، احرص على أن تسأل عن مدى احتياجك للاستعداد لأي من هذه الاختبارات، فعلى سبيل المثال، قد تحتاج إلى التوقف عن تناول أدوية معينة لبضعة أيام أو تجنب استخدام المستحضرات في يوم الاختبار.

تشمل الاقتراحات الأخرى لتحقيق أقصى استفادة من الزيارة ما يلي:

– دوِّن جميع الأعراض التي تعاني منها
مع ذكر كيفية حدوث الإصابة ومنذ متى وأنت تعاني من هذه الأعراض، وما إذا كانت قد تفاقمت بمرور الوقت.

– جهّز قائمة تضم كل الأدوية
والفيتامينات والمكملات الغذائية التي تتناولها.

– اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء إن أمكن
فقد يكون من الصّعوبة أحيانًا استيعاب كل المعلومات التي تتلقاها خلال الزيارة، ولعل الشخص الذي يرافقك يتذكر شيئًا قد نسيته أو فاتك.

تزداد أهمية ذلك بشكل خاص إذا كان طفلك هو من يعاني من إصابة الضفيرة العضدية.

وبالنسبة لمعظم الرضع، تلتئم الإصابة من تلقاء نفسها من دون حدوث أي تلف دائم، ولكن قد يتطلب الأمر الخضوع لجراحة بالنسبة للأطفال الذين لم يظهر عليهم أي تحسن خلال الأشهر الثلاثة إلى الستة الأولى من أعمارهم، وهذا يعني أن الوالدين يواجهان بعض القرارات الصعبة، وفي الغالب يكون من المفيد أن يكون لديك صديق أو فرد من أفراد عائلتك ممن يستطيع تقديم النصيحة والدعم.

– لا تتردد في طرح أي أسئلة
يُتاح أمام الأطفال والبالغين ممن يعانون من إصابات الضفيرة العضدية العديد من الخيارات لاستعادة الوظيفة المفقودة للطرف المصاب، واحرص على أن تسأل الطبيب عن جميع الاحتمالات المتاحة لك أو لطفلك.


* الاختبارات والتشخيص

لتشخيص حالتك، سوف يعاين الطبيب الأعراض التي تعاني منها، ويُجري لك فحصًا بدنيًا، وللمساعدة في تشخيص مدى وحدة إصابة الضفيرة العضدية، قد تخضع لواحد أو أكثر من الاختبارات التالية:

– تخطيط كهربية العضل (EMG)
خلال إجراء تخطيط كهربية العضل، يقوم الطبيب بإدخال قطب إبرة من خلال الجلد إلى مختلف العضلات، ويقوم الاختبار بتقييم النشاط الكهربي للعضلات عند انقباضها وعند انبساطها، وقد تشعر بألم خفيف عند إدخال الأقطاب الكهربية، ولكن معظم الأشخاص يمكنهم إكمال الاختبار من دون الشعور بعدم الارتياح بشكل كبير.

– اختبارات توصيل الأعصاب
تُجرى هذه الاختبارات في العادة كجزء من تخطيط كهربية العضل (EMG)، وهي تقيس سرعة التوصيل في العصب لديك عند مرور تيار صغير عبر العصب، وهذا يوفر معلومات حول مدى كفاءة وظيفة العصب.

– التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)
يعتمد هذا الاختبار على استخدام موجات مغناطيسية راديوية قوية لالتقاط مشاهد تفصيلية للجسم على مستويات متعددة، وفي الغالب يمكن لهذا الفحص أن يُظهر مدى التلف الذي نتج عن إصابة الضفيرة العضدية.

قد يُستخدم هذا الفحص لتحديد ما إذا كان العصب مقطوعًا بالكامل من الحبل الشوكي، ويمكن استخدامه أيضًا لتقييم حالة الشرايين التي تشكل أهمية للطرف المصاب أو لعملية إعادة بنائه.

كذلك قد يتم اللجوء إلى أساليب جديدة لإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي عالي الدقة، والذي يُعرف بتصوير الأعصاب بالرنين المغناطيسي.

– تصوير النخاع بالأشعة المقطعية (CT)
خلال هذا الاختبار، يجري تصوير النخاع بالأشعة المقطعية التي تستخدم مجموعة من الأشعة السينية للحصول على صور مقطعية للجسم.

ويستخدم هذا الاختبار مادة متباينة يتم حقنها أثناء إجراء البزل القطني لالتقاط صورة تفصيلية للحبل الشوكي وجذور الأعصاب أثناء التصوير بالأشعة المقطعية، ويتم إجراء هذا الاختبار في بعض الأحيان عندما لا يوفر التصوير بالرنين المغناطيسي معلومات كافية.