هل تصورت يوماً أن دم الحبل السري الذي يتم إلقاؤه في القمامة بعد وضع المرأة لمولودها قد يكون سر الشباب الدائم؟ دراسة جديدة تكشف نتائج مذهلة!

كشفت دراسة قام بها الباحثون مؤخرا في كلية ستانفورد للطب (Stanford University School of Medicine) في الولايات المتحدة الامريكية وتم نشر نتائجها في مجلة الطبيعة (the journal Nature)، ان الدم المتواجد في الحبل السري قد يكون سر الشباب الجديد، اذ وجد الباحثون نوعا معينا من البروتينات يتواجد في هذا الدم يرجحون انه يمتلك قدرات تمكنه من عكس تاثير الشيخوخة والتقدم في العمر على صحة الانسان العقلية.

وصرح العلماء ان البروتين الذي وجدوه في دم الحبل السر هو بروتين يتناقص باستمرار من دم الانسان مع تقدمه في العمر وبشكل طبيعي، وكشف العلماء ان هذا النوع من البروتينات يؤثر على منطقة الحصين (the hippocampus) في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن تحويل التجارب التي يمر بها الفرد الى ذكريات طويلة الامد وتخزينها في الذاكرة، وهذه المنطقة مهمة في عملية تذكر امور مختلفة في حياة الانسان، من التجارب الصغيرة الى الكبيرة الى تفاصيل الحياة اليومية، مثل المكان الذي تركت فيه مفاتيحك او ماذا تناولت على الغداء البارحة.

ولاسباب لا زالت مجهولة للعلماء، فان هذا الجزء من الدماغ قد يكون اكثر مناطق الدماغ عرضة وضعفا تجاه عملية التقدم في العمر، اذ يبدا تدريجيا بفقدان الخلايا العصبية او تبدا هذه بالتقلص تدريجيا. وخلال الدراسة التي تم القيام بها على فئران، وجد العلماء بعد حقن الفئران ببلازما ماخوذة من بشر يافعين ان وظائف هذه المنطقة من الدماغ تحسنت وانها اصبحت اكثر نشاطا، بينما لم تظهر البلازما الماخوذة من بشر اكبر سنا اي تحسن يذكر على وظائف هذه المنطقة من الدماغ في الفئران. ووجد الباحثون ان البلازما التي تم مزجها ببروتين خاص تم عزله من بروتينات دم الحبل السري كانت فوائدها مضاعفة عن تلك التي تم حقنها مجردة خالية من هذا البروتين.

وعلى عكس النخاع العظمي، من الممكن تخزين دم الحبل السري في النيتروجين السائل ولعدة عقود من الزمن ليتم الاستفادة منه حال احتياج الانسان اليه. واذا ثبتت صحة هذه النتائج الاولية، فان هذا سيضاف الى رصيد الفوائد المذهلة العديدة لدم الحبل السري على صحة الفرد التي تم الكشف عنها خلال دراسات سابقة عديدة، مثل قدرته على تجديد الدم في الجسم وتدعيم جهاز المناعة.