أمور بسيطة تسبب لك النفخة وتمنعك من خسارة الوزن!

هل شعرت يوماً بأنك مهما حاولت تغيير نظامك الغذائي أو الالتزام بحميات غذائية مختلفة فإنك لا تستطيع خسارة الوزن أو تبقى شاعراً بالنفخة طوال الوقت؟ ربما الأمر يعزى إلى أكثر من مجرد طبيعة جسد أو حمية غذائية خاطئة، في الواقع قد يكون السبب فيما يحصل بكتيريا الأمعاء المسماة البروبيوتكس (Probiotic bacteria).

بدانا مؤخرا نقرا الكثير من الدراسات حول بكتيريا الامعاء وكيف تؤثر على الصحة، وحديثا ربطها العلماء بزيادة الوزن. فلقد اظهرت دراسة تم نشرها مؤخرا في المجلة العالمية للسمنة (International Journal of Obesity)، ان الاشخاص الذين يبقى وزنهم ثابتا او الذين لا يواجهون صعوبة في خسارة الوزن غالبا تتواجد في امعائهم كميات اكبر من المعتاد من بكتيريا الامعاء المفيدة، بالاضافة الى انهم يتناولون كمية كبيرة من الالياف.

فاذا كنت تعاني باستمرار من النفخة او الوزن الزائد، ربما كنت من الاشخاص الذين تحتوي امعائهم على كميات قليلة من بكتيريا الامعاء المفيدة، ولقد وجد ان الاشخاص الذين يعانون من القولون العصبي قد يكون لديهم كميات اقل من البكتيريا المفيدة. لذا ولتكون اعداد البكتيريا المفيدة في امعائك جيدة، عليك القيام بتغييرات بسيطة في حياتك ربما لم يخطر لك يوما انها تؤثر على وزنك!

اهمية بكتيريا الامعاء المفيدة

تساعد بكتيريا الامعاء باكثر من مجرد عملية هضم الطعام، فهي تلعب دورا هاما في:

  • تقوية وتدعيم جهاز المناعة في الجسم، ومساعدته على تمييز الاصدقاء من الاعداء.
  • المساعدة على الاستفادة من فيتامينات معينة مثل: فيتامين بي 12، حامض الفوليك، والثيامين، والتي يحتاجها الجسم لعمليات الايض وانتاج خلايا الدم الحمراء، والمحافظة على صحة الجهاز العصبي.

كيف نحصل على التوازن الصحي بين البكتيريا المفيدة والضارة؟
الم البطن

في الوضع الطبيعي تكون بكتيريا الامعاء في وضع متوازن بين البكتريا الضارة والمفيدة، ولكن قد يتاثر هذا التوازن بعدة عوامل، مثل:

المضادات الحيوية

فكما تعمل هذه على القضاء على البكتيريا الضارة في الامعاء، فهي كذلك تلحق الضرر بالبكتيريا المفيدة في الامعاء. وهذا قد يسبب مضاعفات صحية مثل النفخة والامساك. لذا ينصح الخبراء بالبدء بتناول مكملات البروبيوتكس حال البدء بتناول المضادات الحيوية والاستمرار في تناولها لعدة اسابيع بعد الانتهاء من تناول المضادات الحيوية. وينصح بتناول مكملات البروبيوتكس بفاصل زمني مقداره 1-2 ساعة بعد تناول المضادات الحيوية للحصول على اقصى فائدة.

الحميات قليلة الكربوهيدرات

ان حرمان الجسم من الكربوهيدرات عبر هذا النوع من الحميات يحرم كذلك بكتيريا الامعاء من الغذاء الذي تحتاجه لتتغذى وتنمو وتتكاثر. وفي دراسة قام بها علماء في جامعة كوبنهاغن (The University of Copenhagen)، وجدوا ان ما يقارب 25% ممن كانوا يتبعون هذا النوع من الحميات والذين شملتهم الدراسة سجل لديهم نقص يقدر بنسبة 40% في بكتيريا الامعاء المفيدة عن النسبة الطبيعية.

الطعام المعالج والغني بالسكريات

ان الكثير من الاطعمة التي نتناولها في الوقت الحاضر في حياتنا اليومية هي اطعمة معالجة تم نقل وتخزين محتوياتها على مدى فترة طويلة من الزمن ما افقدها الكثير من العناصر الغذائية الهامة، ناهيك عن انها تفتقر للالياف الغذائية الضرورية التي كان الانسان يحصل عليها من مصادر طبيعية، بدا يقل اعتماده عليها في الوقت الحاضر. وقد اظهر بحث تم اجراؤه على اطفال من المناطق الريفية في افريقيا ان امعاءهم تحتوي على بكتيريا امعاء اكثر تنوعا من اقرانهم الذين يعيشون في القارة الاوروبية، وذلك بسبب تناولهم اغذية تحتوي على الالياف الطبيعية الضرورية وبانتظام. وقد اظهرت تجارب اخرى قام بها العلماء ان الاطعمة الغنية بالسكريات والاطعمة المصنعة والمعالجة، توفر التغذية الملائمة لبكتيريا الامعاء الضارة لتتغلب على المفيدة وتتسبب بمشاكل صحية مثل حساسية الطعام وداء الامعاء الالتهابي.

المشروبات المخصصة للحمية

مع انها من المفترض ان تكون صحية لخلوها من السعرات الحرارية، الا ان اضافة المحليات الصناعية اليها، يجعل المشروبات المخصصة للحمية ليست صحية تماما كما نعتقد، فالمحليات الصناعية تعمل على الاخلال بتوازن البكتيريا المفيدة والضارة في الامعاء، ما قد يرفع من فرص الاصابة بمشاكل مثل ضعف تحمل الجلوكوز ومضاعفات صحية اخرى قد تؤدي الى الاصابة بالسكري والسمنة.

مسكنات الالم

مع انها قد تبدو حلا مثاليا لتسكين اي الم طارئ، بالاضافة الى ان العديد منها لا يحتاج وصفة طبية، الا انه وفي دراسة نشرت في مجلة التغذية البريطانية (British Journal of Nutrition) وجد الباحثون ان الاشخاص الذين لم يستعملوا مسكنات الالم كان لديهم كميات اكبر من البكتيريا المفيدة في امعائهم مقارنة بمن يتناولونها بانتظام.

التوتر

وجدت بعض الدراسات مؤخرا ان التعرض لمسببات التوتر والقلق قد يؤثر على بكتيريا الامعاء المفيدة، والعلاقة بين الدماغ وبكتيريا الامعاء هي علاقة من طرفين، اذ ان احتواء الامعاء على الاعداد والمستويات الصحية من بكتيريا الامعاء المفيدة يؤثر بدوره كذلك على ردود فعل الدماغ تجاه التوتر و المواقف المسببة للقلق والتوتر.

كيف تعمل على اعادة التوازن في بكتيريا الامعاء؟
الخرشوف

تستطيع عبر اتباع خطوات بسيطة، ان تستعيد التوازن الصحي للبكتيريا في امعائك:

  • تناول الطعام الغني بالياف البروبيوتكس والتي تحفز نمو البكتيريا الصحية في الامعاء، ومن اكثر الاطعمة غنى بهذا النوع من الالياف: الهليون، الخرشوف (الارضي شوكي)، البصل، الثوم والموز. بالاضافة الى اطعمة اخرى مثل البطاطا الباردة والمعكرونة الباردة.
  • ابدا بتناول مكملات البروبيوتكس، ولكن حاول اختيار نوع منها تحتوي الحبة منه على 10 ملايين نوع من البكتيريا على الاقل، وتاكد من تاريخ الصلاحية قبل الشراء.
  • حاول الابتعاد عن الامور التي تم ذكرها سابقا في هذا المقال.