آخر تعديل - الاثنين , 20 مارس 2017

هل علاج السمنة ونزول الوزن، سنساهم في علاج السكري أو السيطرة على مستوياته؟

شفاء النمط 2 من مرضى السكري قد يكون ممكن! فجراحة السمنة قد تشفي  ٩٠ ٪‏ من مرضى السكري.

لقد كنت محظوظا جدا في العامين الاخيرين عندما انضم لنا في  العمل الجراح الفرنسي الدكتور باترك نويل ( Patrick Noel) والدكتورة  ايمان البالي، (Eman Elbali) . الدكتور نويل يعتبر من افضل الجراحين في العالم في علاج حالات السمنة المفرطة بواسطة جراحة المعدة، فبعد اكثر من مائة حالة اجريت لها جراحة المعدة  لاحظنا بوضوح تاثير هذه الجراحات علي مرضى السكري كما سوف اوضح فيما بعد.

امكانية شفاء النوع الثاني من السكري

كلنا يعلم ان مرض السكري مرض مزمن وله مضاعفات عديدة وخطيرة، وخطورتها تزداد مع مرور الوقت.

سنتناول في هذا المقال مرضى  السكري من النمط 2، فقد اجمعت الدراسات ان  نسبة السمنة المفرطة  عند  هؤلاء المرضى  تبلغ حوالي٨٠%،  وهذه نسبة لاشك كبيرة جدا، وعندما نقول السمنة المفرطة يعني هذا ان مؤشر كتلة الجسم اكثر من  ٣٥.

في دراسة اجريت في جامعة دوفري (Doverie) في مدينة صوفيا، بلغاريا، باشراف بروفيسور (Ivaylo Tzvethov) ، شملت ٣٦ مريضا بالسكري، اجريت لهم عملية تكميم المعدة، فوجد ان  ٣٤ مريضا استغنوا تماما عن اي دواء كانوا يتناولونه لعلاج السكري، بعد سنة من الجراحة. اما المرضى الاخرين فقد تحسنت اعراض السكري  وقلت كثيرا جرعات الادوية التي كانوا يتناولونها.

ليس هذا فحسب بل ان معظم الامراض والمضاعفات  المصاحبة للسكري مثل ارتفاع ضغط الدم ، ارتفاع نسبة الكوليسترول، توقف التنفس عند النوم، كلها تحسنت بنسب جيدة. كما ان  معدل الخضاب او الهيموجلوبين السكري HbA1c  انخفض الى  ٦، وتحسنت صحتهم لدرجة ان حياتهم اصبحت اكثر سعادة.

نشرت مجلة جمعية الامراض الباطنية الامريكية  منذ اسابيع قليلة (JAMA 2017) ان الجراح البروفيسور بروس وولف (Prof Brice Wolfe) من جامعة اوريغون روى ان احدى مريضاته والتي كانت تتعالج ب  ٤٠٠ وحدة من الانسولين يوميا تعافت تماما واستغنت عن الانسولين نهائيا قبل خروجها من المستشفى، اي بعد بضعة ايام من عملية جراحة المعدة لعلاج السمنة التي كانت تشكو منها.

تثبت هذه الدراسات ان على مريض السكري السمين ان  يسارع في اجراء عملية تكميم المعدة، لان علاجها لمرض السكري ليس مقتصرا على تخفيض الوزن بل قد يتعلق ايضا بهرمونات الجهاز الهضمي، وكذلك مقاومة الانسولين، ولا تزال الابحاث مستمرة للكشف عن كافة العوامل الفيزيولوجية التي ادت الي هذه النتائج.