كثير من الفتيات اللواتي يعانين ظهور حب الشباب، ينفقن في سبيل التخلص منه الوقت والمال، في استخدام الكريمات والعلاجات الموضعية، ويجهلن أن سببه ربما يكون اضطرابا في بعض الهرمونات، كما هو الحال مع متلازمة تكيّس المبايض، أو ما يعرف باسم”PCOS”.

ومتلازمة تكيس المبايض، هي واحدة من أكثر الأمراض شيوعا بين النساء، خصوصا في سن الإنجاب، إذ تبلغ نسبة الإصابة بها بين 5 إلي 10 % بين النساء، وفق ما تطرقت إليه دراسات حديثة.

* الأعراض والمضاعفات
ويمكن تمييز هده المتلازمة بمجموعة من الأعراض والمضاعفات ، وهي:
1- عدم انتظام الدورة الشهرية أو ربما انقطاعها لمدة شهرين متتاليين.
2- العقم أو تأخر الإنجاب.
3- زيادة في الوزن وظهور حب الشباب الذي لا يستجيب للعلاجات والكريمات الموضعية.
4- زيادة نمو شعر الجسم والوجه، خاصة في منطقة الذقن والشارب.
5- تساقط شعر الرأس بكثافة.

والسبب في تكيس المبايض “COPD”، هو خلل واضطراب هرموني لسبب غير معروف، ربما يتعلق بالجينات الوراثية أو في مستقبلات هذه الهرمونات، فنجد أن هناك زيادة في هرمون “LH” وهرمون الأندروجين، وهرمون الأنسولين.

* التشخيص
والتشخيص الصحيح والسريع هو أول وأهم خطوة في علاج تكيس المبايض، لتفادي أضرار يحتمل حدوثها، مثل الإصابة بمرض السكري، فضلا عن تطور الأعراض سالفة الذكر.

ونعتمد في تشخيص هذا المرض على تحليل بعض الهرمونات كخطوة أولى، مثل هرموني “FSH” و”LH” والأندروجين، وغالبا ما نحتاج لعمل سونار بطني أو مهبلي، حيث يظهر المبيض وبه نحو 10 إلى 12 كيسا صغيرا، مرتّبين مثل حبات العقد المصفوفة، وفي بعض الأحيان نلجأ لعمل منظار ( تنظير )، وفي هذه الحالة يكون المنظار وسيلة للعلاج أيضا.

* العلاج
أما علاج تكيس المبايض، فيتوقف على تحديد العامل الأكثر تاثيرا في شكوى المريضة، ففي حالة تأخر الإنجاب، نصف للمريضة منشطات تساعد المبيض علي إنضاج البويضات، وفي حالة عدم انتظام الدورة الشهرية، نصف للمريضة حبوب منع الحمل.

ويُعالج حب الشباب والشعر الزائد في الوجه والجسم، الناتج عن تكيّس المبايض، بمضادات هرمون الذكورة.

وقد يحتاج الطبيب لعمل منظار ( تنظير) في بعض الأحيان كوسيلة للعلاج، إلا أن إنقاص الوزن يظل دائما أهم خطوة في العلاج، حيث يعمل الوزن الزائد على زيادة اضطراب الهرمونات، لذلك يُنصح دائما مع العلاج باتباع نظام غذائي متوازن ومناسب، والحفاظ على ممارسة بعض الأنشطة الرياضية مثل المشي، وذلك للحصول علي نتائج أسرع في العلاج.