“القيصرية” بدون دواعٍ صحية.. ما لها وما عليها | العربي الجديد
Skip to content

675 (10)

لقراءة المادة من الموقع الأصلي اضغط هنا

د. لمى أحمد دليلة

   اعتدنا في الماضي على أن تنتظر الأم آلام المخاض، ويقوم الطبيب باختيار كيفية الولادة (طبيعية مهبلية أو قيصرية) بناء على اعتبارات طبية محددة عند الأم وجنينها، وفي هذه الأحوال لا يكون للأم أي دور في اختيار توقيت وكيفية الولادة.

ولكن مع التقدم الطبي والجراحي أصبح للأم دور أكثر فعالية في اختيار توقيت وكيفية الولادة، ففي بعض الأحيان قد تختار الأم أن تلد طبيعياً (إذا لم يكن هناك أي موانع تمنع الولادة الطبيعية) في توقيت محدد بدلاً من انتظار آلام الولادة، ويطلق على هذا الاختيار “الولادة الطبيعية المهبلية المخطط لها”.

وفي أحيان أخرى قد تقرر الأم أن تلد قيصرياً، وأن تحدد موعد الولادة، بدون دواعٍ طبية حقيقية، وبدون انتظار بدء آلام الولادة، وتتعدد أسباب هذا الاختيار عند الأمهات، وأهمها تجنب آلام الولادة الطبيعية، أو اختيار موعد مناسب للولادة، ولأن هذا القرار يتم بناء على رغبة الأم فقد أطلق عليه اسم “الولادة القيصرية بناء على طلب الأم”.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما هي مميزات وعيوب هذه الاختيارات؟ وكيف يمكن أن تفاضل الأم بينهما؟

حاولت لجنة ممارسات الولادة في الكلية الأميركية للنساء والتوليد، أن تجيب على هذه التساؤلات من خلال المقارنة بين “الولادة الطبيعية المهبلية المخطط لها”، و”الولادة القيصرية بناء على طلب الأم”، وهذه هي خلاصة ما توصلت له اللجنة.

* ما هي الولادة القيصرية بناء على طلب الأم؟
الولادة القيصرية بناء على طلب الأم، هي الولادة بدون مخاض ودون ظهور أي أعراض للولادة سواء عند الأم أو الجنين، إذ لا توجد تقلصات رحمية أو مخاض أو انبثاق باكر لأغشية الجنين.

* المقارنة بين الولادة القيصرية بناء على طلب الأم والولادة المهبلية المخطط لها 

هناك دراسات قليلة تقارن بين الولادة القيصرية بناء على طلب الأم، والولادة الطبيعية المهبلية المخطط لها، وبالمقارنة بين فوائد ومخاطر الولادة القيصرية بناء على طلب الأم مع الولادة الطبيعية المهبلية نجد مايلي:
أولاً: ميزات ومخاطر القيصرية على الأم والجنين
– الميزات المحتملة للولادة القيصرية على الأم
1. انخفاض مخاطر التعرض للنزف ونقل الدم أثناء الولادة.
2. انخفاض السلس البولي خلال السنة الأولى من الولادة، والذي يزداد بالولادات المهبلية.


– المخاطر المحتملة للولادة القيصرية على الأم

1. البقاء مدة أطول في المستشفى.
2. تزايد المضاعفات في حالات الحمل والولادة اللاحقة، من تمزق الرحم وانغراس المشيمة بالرحم وصعوبة فصلها مما يؤدي إلى زيادة حالات استئصال الرحم أحياناً.
3. التصاقات بالأمعاء والمثانة، والتهاب النفاس، ومضاعفات التخدير، وزيادة الجلطات الدموية.

– مخاطر الولادة القيصرية على حديثي الولادة
تنجم هذه المخاطر عن الولادة المبكرة وعدم اكتمال نمو الجنين داخل الرحم1. الأمراض التنفسية وتسارع التنفس المؤقت (transient tachypnea)،
2. متلازمة الضائقة التنفسية respiratory distress syndrome.
3. انخفاض درجة حرارة الوليد.
4. نقص سكر الدم للوليد.
5. زيادة احتمالية الاحتياج للحجز في وحدة العناية الفائقة للأطفال.

– التأثيرات الإيجابية للولادة القيصرية على الوليد

1. قلة وفيات الأجنة.
2. انخفاض إصابة حديثي الولادة.
3. نقص التعرض للنزف داخل الجمجمة.
4. قلة حدوث الاختناق الوليدي.
5. قلة حدوث التهاب الدماغ.

ثانياً: الميزات المحتملة للولادة الطبيعية المهبلية المخطط لها على الأم والجنين
– الميزات المحتملة للولادة الطبيعية على الأم

1. إقامة أقصر للأمهات بالمستشفى.
2. مضاعفات أقل للتخدير.
3. ارتفاع معدل الرضاعة الطبيعية.

– التأثيرات الإيجابية للولادة الطبيعية المهبلية على الوليد

1. مشاكل أقل في الجهاز التنفسي.
2. انخفاض احتمالية مولد طفل غير مكتمل النمو.
3. الإقامة بالمشفى أقصر.

* شروط الموافقة على إجراء الولادة القيصرية بناء على طلب الأم
وبناء على هذه النتائج وضعت اللجنة مجموعة من الاشتراطات لإجراء الولادة القيصرية بناء على طلب الأم، وذلك لتعظيم الاستفادة والتقليل من المخاطر، ومن هذه الاشتراطات مايلي:
1. عدم التخطيط للولادة القيصرية قبل الأسبوع 39 من الحمل.
2. عدم الرضوخ لإجراء هذا النوع من الولادة عند السيدات الراغبات في تعدد الأولاد بسبب المخاطر العديدة التي قد تحدث في حالات الحمل والولادة التالية، ومنها انغراس المشيمة بالرحم وعضلاته، وانفصال المشيمة عن الرحم والنزف، وتزداد نسبة استئصال الرحم كلما زاد عدد الولادات القيصرية.
3. لا ينصح بإجراء القيصرية فقط بسبب خوف الأم من آلام الولادة الطبيعية، فوسائل تسكين الألم متاحة ويمكن استخدامها.

 

تابع

تابع "العربي الجديد"

%d مدونون معجبون بهذه: