السؤال: عندي مشكلة نقص الحليب الطبيعي، وابنتي ترفض شرب الحليب الاصطناعي.

الأخت الفاضلة أم آية؛
لك كل الحق سيدتى فى القلق على كمية الحليب المفرز للطفلة، فعليه ستعتمد فى بناء جسمها الوليد بشكل طبيعى وسيساعدها ذلك على اكتساب المناعة الطبيعية والطاقة اللازمة لحركتها ونموها، ولذلك وجب على كل أم أن تتأكد من وجود الكم الكافي من اللبن للإرضاع.

وكنت أود أن أعرف بعض المعلومات مثل عمر الطفلة ووزنها وهل الولادة طبيعية أم قيصرية ولكن ساحاول أن أتكلم عامة لعموم الفائدة.

تتحكم عدة عوامل فى كم اللبن المفرز ولكن أهم عاملين هما الأول والثاني:
1- مص الطفل للبن الأم
يتحكم في إفراز اللبن هرمون البرولاكتين (prolactin) وهرمون الأوكسيتوسين (oxytocin) المفرزان من الغدة النخامية، الهرمون الأول هو المسوؤل عن إنتاج اللبن والثانى عد إدراره (خروجه) والعلاقة بينهما وبين مص الطفل علاقة طردية فكلما زاد مص الطفل زاد الهرمون وزاد الكم المفرز، والعكس أيضا صحيح فكلما قل المص سواء فى التكرار أو الفاعلية نقص اللبن، ولذلك إذا أردنا فطام الطفل فما علينا سوى وقف المص فيقف الإنتاج.

بالتالى إذا أردنا أن نتأكد من زيادة كم اللبن فلتحرصى على وضع الطفلة فمها على الثدي مرارا مع التأكد من قدرتها على المص بفاعلية.

2- شرب السوائل.. اللبن فى أصله عبارة عن سائل، وهو يزيد بزيادة السوائل المأخوذة وتؤثر فيه السوائل أكثر من كمية الطعام.
اشربي الماء كل ساعة صيفا وكل ساعتين في الشتاء لضمان الارتواء الكافي.

3- الغذاء الجيد.. لا بد أن تتناولي غذاء متوازنا متناسبا مع احتياجاتك الفعلية كما يحددها الطبيب مع عدم إضافة أكثر من 500 سعر عن الاحتياجات العادية.

4- الراحة والاسترخاء.. لابد أن تحظى بقسط وافٍ من النوم والراحة حتى يتم إفراز اللبن بشكل جيد بما لا يقل عن 8 ساعات يوميا.

5- أمراض الغدد، خاصة الدرقية والنخامية، تؤثر على الرضاعة وكذلك الأورام والجراحات في الثدي خاصة تلك التي تؤثر على حجم الغدد اللبنية أو تقرح الحلمات تؤثر سلبا على الرضاعة.

6- التدخين يقلل من كم اللبن المفرز ومكوناته

7- بعض الأدوية تقلل من إفراز اللبن، لذلك ينصح باستشارة المختص قبل تناول الأدوية.

8- أقراص منع الحمل تقلل الإفراز وكذلك اللولب الهرموني.

لا تجزعي إذا رفضت الطفلة الرضاعة الصناعية فإنها لا تعادل الطبيعي بأي حال، فالطفل يهضم حليب الأم جيدا مقارنة بالزجاجة، وكونها تتطلب جهدا فإنها تقوي عضلات الفكين ويشعر بعدها بالإشباع والرغبة بالنوم، كما تساعد على تقوية الرابطة بينك وبينها، وقد وجد أن الطفل الذى يرضع طبيعيا أقل من غيره في الإصابة بالسمنة والحساسية والإمساك وبعض الأورام.

وللرضاعة الطبيعية فوائد جمة على الأم، فهي تساعد على فقد الوزن بعد الإنجاب وتقي من سرطان الثدي والرحم.

* لزيادة كمية اللبن المفرز اتبعي الآتي:
– اشربي الماء بوفرة.

– تكرار الرضاعة على مدار اليوم والليلة، ويمكنك إرضاع الطفلة ليلا دون إيقاظها.

– مساعدة الطفلة في حال ضعف عضلات الفم بأن تمسكي الثدي براحة اليد وليس بالإصبعين (مثلما يمسك المدخنون السيجارة)، وتضغطي عليه برقّة مع إمكانية وضع كمادات دافئة عليه قبل البدء فى الإرضاع.

– اجعلي الطفل يلتقم الجزء البني بكامله (areola) وليست طرف الحلمة فقط (nipple).

– الرضعة لا تقل بأي حال عن 20 دقيقة ولكن الأفضل أن تزيد عن ذلك كثيرا.

– الراحة والاسترخاء ضرورتان لإفراز اللبن فيجب أن تحصلي على قدر واف من النوم.

– الرضاعة تامة ومنفردة دون أي أغذية تكميلية لمدة 6 أشهر.

– أرضعي طفلتك كلما أرادت ذلك (feeding on demand) وامنحيها الوقت الذي تشاء.

– اتركيها لتفرغ الحليب من الثدي الأول دائماً قبل أن تعرضي عليها الثاني فإذا كانت الرضعة التالية بدأنا بما انتهينا به ثم أكملنا بالأول (مرة نبدأ باليمين ونكمل باليسار والتى تليها نبدأ باليسار ونكمل باليمين وهكذا…)، وبذلك تكون الطفلة قد حصلت على اللبن الموجود في أول الثدي (Foremilk) القليل الدهون والذي يساعد على تقليل الشعور بالعطش ثم الحليب في نهاية الرضاع وهو الأكثر كثافة ويسمى (Hind milk) الغني بالدهون والسكريات، فيتم الارتواء أولا، ثم زيادة الوزن، وإن لم يتم إرضاع الطفل بشكل كامل من كل ثدي قد لا يحصل الطفل على جميع العناصر الضرورية.

– في حالة عمل الأم أو غيابها عن الطفل اشفطي الحليب من ثديك يدويا أو كهربائيا وضعيه في زجاجة الإرضاع المعقمة واحفظيها بالثلاجة لتتناولها أثناء غيابك. وكذلك إذا كانت الطفلة حديثة الولادة فإن قدرتها على المص تكون ضعيفة، في هذه الحالة أفرغي الثدي بعد الرضاع لزيادة المنتج منه.

– عدم إعطائها اللهاية (التيتينة).

* وإليك بعض النصائح الغذائية اليومية:
– شرب الماء كل ساعة صيفا وكل ساعتين شتاء.
– شرب من 3 إلى 4 أكواب حليب يوميا –كوب زبادي.
– تناولى يوميا كوبا من الشمر وكوبا من الحلبة أو الكراوية.
– تناولي صحنا كبيرا من سلطة خضراء 4 ألوان.
– بيضة يوميا.
– فاكهة متنوعة.
– لحوما أو أسماكا قليلة الدسم حجم ربع دجاجة أو ما يعادلها.
– بطاطا حلوة.
– النشويات والبقول بالقدر العادي دون زيادة.

ولا بد أن تعلمي أن مكونات الطعام تنتقل للطفلة عن طريق لبنك فتجنبي الآتي:
– المشروبات الغازية، فقد تسبب هشاشة للأم ولين عظام للطفلة، كما أن بعضها يحتوي على الكافايين
– تجنبي الشاي والقهوة أو قللي منهما قدر الإمكان لاحتوائهما على الكافايين الذي يسبب النشاط الزائد والأرق.
– تجنبي الأطعمة التي تحتوي على الكثير من الملح والبهارات والتوابل لأنه يؤثر على طعم اللبن وقد ترفضه ابنتك.
– قد تحتاجين لبعض المكملات الغذائية بعد استشارة الطبيب

ولتعرفي أن ابنتك تتناول ما يكفيها لابد أن:
– تكتسب وزنا طبيعيا تبعا لجداول النمو(تقريبا زيادة وزنها 100 إلى 200 غرام كل أسبوع
مع بعض الاختلافات لكل طفل).
– تبلل الطفلة ستة أو ثمانية حفاظات باليوم.
مظهرها ونشاطها ولونها طبيعي مع نعومة الجلد.
– لون البراز يميل إلى الصفرة وليّن بعض الشيء.

متّعكما الله بدوام الصحة والعافية.