فريق صحّتك

العلاج الأسري هو نوعٌ من الاستشارات النفسية التي تساعد أفراد الأسرة في تحسين التواصل وحلّ الخلافات، ومن شأن جلسات العلاج الأسري أن تعلّمك مهاراتٍ كفيلةً بتعميق روابطك الأسرية وتجاوز فترات الضغط حتى بعد الانتهاء منالذهاب إلى جلسات العلاج، فكيف تستعد لهذه الجلسات الاستعداد الذي يعظم فائدتها؟

العلاج الأسري لا يحلّ النزاعات الأسرية على الفور، ولكنه يساعدك أنت وأفراد أسرتك في فهم بعضكم بعضاً على نحو أفضلالعلاج الأسري يزودك بمهارات التكيّف مع الأوضاع الصّعبة بطريقة أكثر فعالية

* كيفية التحضير

يمكن أن تذهب مباشرة إلى الاختصاصي، ويمكن أن تطلب من طبيب الرعاية الأولية أن يحيلك إلى اختصاصي لأجل ذلك بحسب النظم المتبعة في بلدك، وقد يُقدِّم أفراد الأسرة أوالأصدقاء نصائح اعتماداً على تجاربهم، كما يمكن الحصول على توصيات من شركة التأمين الصحي أو برنامج مساعدة الموظفين التابع له أو المؤسسات الدينية أو هيئات الصحة العقلية في مدينتك.

قبل تحديد موعد الجلسات مع المعالج، عليك مراعاة إذا ما كان ذلك المعالج يلائم احتياجات أسرتك جيداً أم لا، وفي ما يلي بعض العوامل والأسئلة التي عليك وضعها في الاعتبار:

– التعليم والخبرة
ما خبراته التعليمية والتدريبية السابقة؟ هل هو معتمد من مؤسسات الاعتماد في بلدتك؟ هل حصل على تدريبٍ اختصاصيّ في العلاج النفسي الأسري؟ ما خبرته في نوع المشكلة التي تعاني منها أسرتك؟

– الموقع ومواعيد العمل
ما عنوان العيادة؟ ما ساعات الدوام؟ هل يمكنه المساعدة في حالات الطوارئ؟

– مدة الجلسات وعددها
ما المدة التي تستغرقها كل جلسة؟ ما معدل تكرار الجلسات؟ كم عدد الجلسات التي عليك أن تتوقع حضورها؟

– التكاليف وخطة التأمين إن وجد
ما تكلفة كل جلسة؟ هل يمكن سداد التكاليف من خلال خطة التأمين الصحي الذي تشترك به؟ هل عليك دفع التكلفة كلها مقدماً؟ ما السياسة المتبعة بشأن الجلسات الملغاة؟

* ما يمكنك توقعه

عادةً ما يجمع العلاج الأسري العديد من أفراد الأسرة معاً للمشاركة في جلسات العلاج. ولكن، يمكن أيضاً أن يزور أحد أفراد الأسرة بمفرده المعالج الأسري.

وعادةً ما تستغرق الجلسات ما 50 دقيقةً وساعة كاملة، ويكون العلاج الأسري قصير الأمد في أغلب الأحيان، إذ لا يزيد عامة عن ستة أشهر، ولكنّ معدل متابعة العلاج وعدد الجلسات التي سوف تحتاجها يعتمد على حالة عائلتك المحددة وتوصيات المعالج.

العلاج الأسري لا يحلّ النزاعات الأسرية على الفور، ولكنه يساعدك أنت وأفراد أسرتك في فهم بعضكم بعضاً على نحو أفضلالعلاج الأسري يزودك بمهارات التكيّف مع الأوضاع الصّعبة بطريقة أكثر فعاليةالعلاج الأسري يزودك بمهارات التكيّف مع الأوضاع الصّعبة بطريقة أكثر فعالية

وخلال العلاج الأسري يمكنك:

  • فحص قدرة أسرتك على حل المشكلات والتعبير عن الأفكار والمشاعر.
  • استكشاف أدوار الأسرة وقواعدها وأنماطها السلوكية لتحديد المشكلات التي تساهم في نشوء الخلاف، فضلاً عن طرق محاولة حلّ هذه المشكلات.
  • تحديد نقاط القوة لدى أسرتك، مثل رعاية بعضكم بعضاً، ونقاط الضعف، مثل الصعوبة في الوثوق ببعضكم بعض.

* مثال: الاكتئاب
افترض أنّ ابنك البالغ يعاني من الاكتئاب، ولكن عائلتك لا تستوعب الاكتئاب الذي يعاني منه أو لا تعرف الطريقة المثلى لتقديم الدعم له، وعلى الرغم من قلقك على صحة ابنك، فإنّ محادثاتك معه أو مع بقية أفراد الأسرة لا تلبث أن تتحول إلى شجاراتٍ لينتهي بك الأمر إلى الشعور بالإحباط والغضب، ويتلاشى التواصل، ولا تُتّخذ أي قرارات، ويتّسع الشّقاق في النهاية.

وفي هذه الحالة، يمكن أن يساعدك العلاج الأسري في:

  • تحديد التّحديات التي تواجهك بدقّة والكيفية التي يمكن أن تتعامل معها أسرتك.
  • تعلّم طرق جديدة للتفاعل والتغلب على أنماط التواصل غير البنّاء بينكم.
  • تحديد أهدافك الفردية والأسرية واتباع سبل كفيلةٍ بتحقيقها.

وفي نهاية المطاف، يمكن أن يصبح ابنك أكثر قدرةً على التكيّف مع حالة الاكتئاب لديه، وربما تتبنى الأسرة بكاملها شعوراً بالتفاهم والتكاتف.

* النتائج
إن العلاج الأسري لا يحلّ النزاعات الأسرية أو ينهي الأوضاع المزعجة على الفور، ولكنه يمكن أن يساعدك أنت وأفراد أسرتك في فهم بعضكم بعضاً على نحو أفضل، فضلاً عن أنه ربما يزودك بمهارات التكيف مع الأوضاع الصّعبة بطريقة أكثر فعالية.