إذا كنت تعانين من غزارة الطمث فستخلف طريقة علاجك وفق العديد من المحددات، منها ماهو متعلق بأسباب المشكلة، ومنها ماهو متعلق بتفضيلاتك، أو بتاريخك المرضي وتاريخ عائلتك، ومن ثم ننصحك بمناقشة الأمر مع طبيبك، والتعرف على مزايا وعيوب كل خيار قبل اتخاذ القرار.                                                                        

* العلاجات والعقاقير

يعتمد العلاج الخاص بغزارة الطمث على عدد من العوامل، ومن بينها:

  • صحتك العامة وتاريخك الطبي.
  • سبب الحالة المرضية ومدى حدتها.
  • مدى تحملك لعلاجات أو إجراءات أو أدوية معينة.
  • احتمالية أن تصبح فترات الحيض لديك أقل غزارة قريبًا.
  • خططك المستقبلية للإنجاب.
  • تأثير المرض على نمط حياتك.
  • رأيك أو تفضيلاتك الشخصية.

يمكن أن يشمل علاج غزارة الطمث بالعقاقير ما يلي:

– مكملات الحديد
إذا كنت تعانين من الأنيميا أيضًا، فقد يوصي الطبيب بتناول مكملات الحديد بانتظام، أما إذا كانت معدلات الحديد لديك قليلة ولكنها لم تصل إلى حالة الإصابة بالأنيميا بعد، فيمكنك البدء بمكملات الحديد بدلاً من الانتظار حتى الإصابة بالأنيميا.

– مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAID)
تساعد مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، مثل إيبوبروفين (أدفيل وموترين آي بي وغيرهما) أو نابروكسين (أليف)، في تقليل فقدان الدم أثناء فترة الحيض، كذلك تحتوي مضادات الالتهاب اللاستيرويدية على القيمة المضافة للتخلص من التشنجات الحيضية المؤلمة (عسر الطمث).

– حمض الترانيكساميك (Tranexamic acid)
يساعد حمض الترانيكساميك (ليستيدا) في تقليل فقد دم الحيض ويجب عدم تناوله إلا وقت النزيف.

– وسائل منع الحمل الفموية
بالإضافة إلى توفر وسائل تحديد النسل، يمكن أن تساعد وسائل منع الحمل الفموية في تنظيم دورات الحيض وتقليل نوبات النزيف الحيضي الزائد أو المستمر لفترة طويلة.

– هرمون البروجسترون الفموي
عندما يُتناول هرمون البروجسترون لمدة 10 أيام أو أكثر لكل دورة حيض، فقد يساعد الهرمون في تصحيح عدم توازن الهرمونات وتقليل غزارة الطمث.

– اللولب الرحمي الهرموني (Mirena)
يطلق اللولب الرحمي نوعًا من هرمون البروجستين يسمى ليفونورجيستريل، ويعمل هذا الهرمون على ترقيق بطانة الرحم وتقليل تدفق دم الحيض والتشنجات.

إذا كنت تعانين من غزارة الطمث بسبب دواء هرموني، فقد تستطيعين أنت وطبيبك معالجة المرض عن طريق تغيير الدواء أو إيقافه.

قد تحتاجين إلى علاج جراحي لغزارة الطمث إذا لم ينجح العلاج بالعقاقير. وتتضمن خيارات العلاج ما يلي:

– التوسيع والكحت (D&C Dilation and curettage)
في هذا الإجراء، يفتح الطبيب (يوسِّع) عنق الرحم ثم يكحت أو يشفط الأنسجة من بطانة الرحم لتقليل النزيف الحيضي، وعلى الرغم أن هذا الإجراء شائع وغالبًا ما ينجح في علاج النزيف الحاد أو النشط، فقد تحتاجين إلى تكراره إذا تكررت غزارة الطمث لديك.

– انصمام الشريان الرحمي (Uterine artery embolization)
بالنسبة للنساء المصابات بغزارة الطمث نتيجة الأورام الليفية، يهدف هذا الإجراء إلى تقليص أي ورم ليفي في الرحم عن طريق سد الشريان الرحمي وقطع مصدر إمداده بالدم.

وفي أثناء انصمام الشريان الرحمي، يمرر الجراح قسطرة من خلال شريان كبير في الفخذ (الشريان الفخذي) ويوجهه إلى الشريان الرحمي، حيث تحقن الأوعية الدموية باستخدام كرات مكروية (جسيمات مركزية) مصنوعة من البلاستيك.

– الاستئصال بالموجات فوق الصوتية المركزة (Focused ultrasound ablation)
يعالج الاستئصال بالموجات فوق الصوتية المركزة النزيف الناتج عن الأورام الليفية عن طريق تقليصها، مثلما يحدث في انصمام الشريان الرحمي، ويستخدم هذا الإجراء الموجات فوق الصوتية لتدمير الأنسجة المصابة بالورم الليفي. ولا يلزم الأمر عمل شق جراحي في هذا الإجراء.

– استئصال الورم العضلي (Myomectomy)
يتضمن هذا الإجراء إزالة الأورام الليفية في الرحم جراحيًا، وبناء على حجم الأورام الليفية وعددها وموقعها، يمكن للجراح أن يختار إجراء استئصال الورم العضلي باستخدام جراحة البطن المفتوح من خلال عدة شقوق جراحية صغيرة (باستخدام منظار البطن) أو من خلال المهبل وعنق الرحم (باستخدام منظار الرحم).

– استئصال بطانة الرحم (Endometrial ablation)
يدمر الطبيب بطانة الرحم تدميرًا نهائيًا باستخدام مجموعة من الأساليب، وبعد استئصال بطانة الرحم، تخف فترات الحيض لدى معظم النساء كثيرًا، ويمكن أن يُعرِّض الحمل بعد استئصال بطانة الرحم صحتك للخطر، وإذا استأصلتِ بطانة الرحم، فيجب استخدام وسيلة منع حمل قوية أو دائمة حتى سن اليأس.

– استئصال جزئي لبطانة الرحم (Endometrial resection)
يستخدم هذا الإجراء الجراحي حلقة سلكية للجراحة الكهربائية لإزالة بطانة الرحم، ويعد كل من استئصال بطانة الرحم والاستئصال الجزئي له مفيدًا للنساء اللاتي يعانين من نزيف حيضي شديد الغزارة، ولا يوصى بالحمل بعد هذا الإجراء.

– استئصال الرحم (Hysterectomy)
استئصال الرحم – جراحة لإزالة الرحم وعنق الرحم – عبارة عن إجراء جراحي يسبب العقم وينهي فترات الحيض بشكل دائم، ويتم استئصال الرحم تحت التخدير ويتطلب الاحتجاز في المستشفى، كذلك قد تؤدي إزالة المبايض أيضًا (استئصال المبيض من الجانبين) إلى الإياس المبكر.

وفيما عدا استئصال الرحم، عادة ما تجرى هذه الإجراءات الجراحية في إطار الرعاية الخارجية، وعلى الرغم من أنك قد تحتاجين إلى تخدير عام، فإنه من المحتمل أن تستطيعي الذهاب إلى المنزل بعد ذلك في اليوم ذاته.

عندما تكون غزارة الطمث علامة لمرض آخر مثل مرض الغدة الدرقية، عادة ما يؤدي علاج هذه الحالة إلى تخفيف النزيف في فترات الحيض.