السؤال: ابني عمره 4 سنوات، كان يتكلم جيدا جداً، ودخل الحضانة، وبعد شهر في الحضانة فجأة أصبح يتلعثم في الكلام، ويتهته كثيراً جداً. أنا خائفة أن هذا الأمر يستمر معه حتى يكبر. ما الحل لو سمحت؟

السيدة آلاء،

تحية طيبة وبعد،
عندما يبدأ الأطفال بإطلاق جملهم الأولى، من الطبيعي والمتوقع أن يمروا بفترة من عدم الطلاقة الكلامية، تتمثل بسلوكيات كلامية خاصة، مثل تكرار مقاطع من الكلمات (مثلاً “تر ترسم”) أو تكرار كلمات (مثلاً “أنا أنا أنا مبسوط”) أو إضافة كلمات للجملة (مثل “إم”، “آه”، “يعني”).

إذا اتبع الطفل مثل هذه السلوكيات، فعادة لا تتجاوز نسبتها 10% من مجموع الكلام الذي يسرده الطفل، ولا يرافقها أي توتر ولا يظهر على الطفل أي ضيق خلال إنتاجه تلك السلوكيات.

لكن في بعض الأحيان، ولدى فئة محدودة من هؤلاء الأطفال، قد يلاحظ الأهل نسبة عالية من هذه السلوكيات الكلامية (تزيد على 10% من كلام الطفل)، وأن هذه السلوكيات الكلامية تختلف عما هو متوقع من الطفل، بحيث يكون معظمها تكراراً لمقاطع الكلمات أو انحباس للكلمات، وقد يظهر على الطفل ارتباك أو خوف خلال تلك اللحظات.

ففي حال كان كلام الطفل مشابهاً كلام الفئة المحدودة المذكورة أعلاه، خاصة مع وجود شخص آخر في عائلة الطفل يعاني من أو عانى من التأتأة في فترة ما من حياته، ننصح أهل الطفل بمتابعة الموضوع مع اختصاصي النطق واللغة لتقييم كلام الطفل.

والهدف من التقييم، هو التأكد ما إذا كان كلام الطفل طبيعياً أو أنه يعاني من التأتأة. ففي حال كانت نتيجة التقييم أن الطفل لديه تأتأة، وبناء على ملاحظات الاختصاصي وعمر الطفل ووعيه بتلك المشكلة والضغوطات اليومية في حياة الطفل، يتم متابعة الموضوع من خلال جلسات يحدد الاختصاصي أهدافها وعددها.

والمطمئن في الموضوع أن معظم الأطفال الذين تم تشخيص مشكلة التأتأة لديهم وتم التعامل مع تلك المشكلة خلال فترة قريبة من بدايتها (إما بالعلاج المباشر أو بإرشادات للأهل بخصوص طريقة التعامل مع الطفل وتطبيق الأهل لتلك الإرشادات بشكل صحيح)  يتخلصون من هذه المشكلة خلال فترة علاج قصيرة.

لذلك للاطمئنان على وضع طفلك والتأكد ما إذا كانت سلوكيات عدم الطلاقة التي وصفتها في سؤالك، هي سلوكيات كلامية طبيعية أو تأتأة، أقترح متابعة الموضوع مع اختصاصي معالجة النطق.