توصلت دراسة حديثة إلى أن الأطفال الذين تعيش أمهاتهم في المدن الملوثة أثناء الحمل قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض التوحد. ووجدت دراسة أجريت على أكثر من 132 ألف طفل كندي دون سن الخامسة، أن أولئك الذين تعرضوا لمستويات أعلى من تلوث الهواء، كانوا أكثر ميلاً لاكتساب المرض في مراحل لاحقة من حياتهم.

وتعتبر الدراسة الجديدة التي أجرتها جامعة سيمون فريزر في كولومبيا البريطانية، من بين أكبر الدراسات التي تربط بين التلوث ومرض التوحد، ووجد الباحثون أن مخاطر الإصابة بالتوحد لدى الطفل، مع التقدم في شهور الحمل، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.

وقارنت الدراسة معدلات الإصابة بالمرض، مع كمية الأدخنة المرورية التي كان من الممكن أن تتواجد حول المنازل، في الوقت الذي تتوقع النساء وصول المواليد الجديدة.

ويُعد أكسيد النيتريك، من بين أهم المواد الكيمائية التي أخذها الباحثون في الاعتبار، ويتم إنتاجها عند حرق الوقود في عوادم السيارات والشاحنات، وهو المصدر الرئيسي للمواد السامة والتي تتركز بشكل خاص في المدن وعلى طول الطرق السريعة.

وتشير الدراسات، إلى أن واحداً من بين كل 100 طفل يتطور لديهم مرض التوحد، ولا تظهر الأعراض عادة حتى السنة الثانية من العمر، ويعتقد الباحثون أنه ينشأ من العوامل البيئية والوراثية على حد سواء.

وعلى الرغم من أن هذه الحالة المرضية لا تزال قيد البحث من قبل العلماء في جميع أنحاء العالم، إلا أن الدراسة الجديدة تشير إلى أن تقليل التلوث يمكن أن يساعد أيضاً في الحد من تأثير مرض التوحد.