يتميز الرجيم السريع بأنه لا يتطلب وقت طويل للقيام به وفي نفس الوقت تكون نتيجته مرضية في حالة وجود مناسبة خاصة تستدعي إتباعه، لكن ما هي مشاكله؟

يلجأ كثير من الأشخاص لإتباع رجيم سريع يساعد في فقدان الوزن في وقت قليل، وقد يحقق هذا النظام نتيجة مرضية، ولكن في المقابل يتسبب الرجيم السريع في بعض الأضرار الصحية بالجسم.

ما هو المعدل الصحي لخسارة الوزن في الأسبوع؟

مع بدء نظام رجيم جديد، يمكن أن يفقد الجسم أكثر من 2 كيلوغرام خلال الأسبوع الأول فقط، ولكن بعد ذلك يقل معدل خسارة الوزن.

وحتى يكون فقدان الوزن صحي وبدون أضرار جانبية، ينصح بأن تتراوح الخسارة بين كيلوغرام إلى 3 كيلوغرامات أسبوعياً بحد أقصى.

أما أكثر من ذلك فيعرض الجسم للضعف والعديد من المشكلات الصحية.

هل فقدان الوزن سريعاً يضمن عدم إكتسابه مرة أخرى؟

غالباً ما يكتسب الشخص قدر كبير من الوزن الذي فقده إذا إتبع نظام رجيم سريع، وذلك بعد عام واحد فقط من هذا الرجيم.

أما في حالة إتباع رجيم صحي وغير سريع، فإن الخسارة لا تعود في معظم الأحوال، إلا في حالة عدم الحفاظ على تناول طعام صحي والعودة مرة أخرى إلى الأطعمة التي تزيد الوزن بإستمرار.

مواضيع ذات علاقة

كما أن فقدان الوزن السريع لا يكون بالضرورة فقدان للدهون، وإنما تكون هذه الخسارة من العضلات والماء، وبالتالي تعتبر خسارة وهمية في الوزن وسرعان ما تعود، أما خسارة الوزن الصحية تضمن صحة العضلات والجسم.

مخاطر إتباع رجيم سريع لإنقاص الوزن

وعلى الرغم من أن إتباع حمية سريعة لفقدان الوزن تكون أسهل، لكن لا ينصح القيام به لما يسبب من أضرار صحية عديدة، حيث أن الحمية السريعة تكون منخفضة جداً في السعرات الحرارية والأغذية الصحية.

إليك أبرز المشاكل الصحية التي تحدث نتيجة فقدان الوزن السريع:

  1. إبطاء عملية الأيض

إن فقدان الوزن بسرعة من خلال تناول عدد أقل من السعرات الحرارية يؤدي إلى بطء عملية التمثيل الغذائي في الجسم.

وتفسير هذا أن هذا الفقدان السريع للوزن يؤدي إلى فقدان العضلات وإنخفاض مستوى الهرمونات التي تنظم عملية الأيض مثل هرمون الغدة الدرقية.

وقد يستمر هذا البطء في عملية الأيض لفترة طويلة حتى بعد إنتهاء إتباع النظام الغذائي السريع.

  1. نقص وسوء التغذية

إذا كنت لا تتناول الطعام الصحي الذي يحتاجه جسمك يومياً، فقد تكون معرضاً للإصابة بسوء ونقص التغذية، وما يتتبعه من ضعف ومشكلات صحية كثيرة، حيث يمكن أن يؤدي إلى:

تساقط الشعر: لأنه لا يحصل على ما يحتاجه من عناصر وفيتامينات تساعد على نمو وصحته، وبالتالي يبدأ الشعر في التساقط.

فقر الدم والتعب الشديد: حيث أن الجسم لا يأخذ الحصة الكافية من الحديد وفيتامين B12 وحمض الفوليك، وبالتالي يصاب بالإرهاق الشديد وفقر الدم.

ضعف المناعة: فتزداد فرص الإصابة بالعدوى من أي مرض أو فيروس ينتقل عن طريق التلوث أو شخص مصاب بمرض معدي، ولا يستطيع الجهاز المناعي مقاومته لأنه ضعيف.

ضعف وهشاشة العظام: وينتج هذا عن نقص فيتامين د والكالسيوم والفسفور الذي يحتاجهم الجسم لقوة العضلات.

  1. حصى في المرارة

حصوات المرارة هي قطع مكونة من مواد صلبة تتشكل داخل المرارة، وتزداد إحتمالية الإصابة بها إذا لم يتم تناول كميات طعام يومية مناسبة لحاجة الجسم.

وذلك لأن المرارة تقوم بإطلاق عصارات هضمية لتحطيم الأطعمة الدهنية حتى يسهل هضمها، وفي حالة عدم تناول الكميات المناسبة من الطعام فلن تحتاج المرارة لإطلاق العصارات الهضمية وتبقى المواد لفترة طويلة دون أن تتكسر لتشكل الحصوات.

ويمكن أن تتجمع هذه الحصوات داخل فتحة المرارة وتسبب ألم شديد وعسر الهضم والإصابة بالإمساك.

  1. الصداع والإعياء

حينما يعتاد الجسم على تناول كميات كبيرة من الطعام، فإن التوقف عن هذا بشكل مفاجئ يجعل الشخص يشعر بالجوع الشديد.

ومع إستمراره في عدم تناول ما يحتاجه الجسم من طعام لفترة طويلة سوف يشعر بالإعياء وينخفض مستوى الطاقة اللازم لمواصلة مهامه اليومية.

وغالباً ما ينتج عن هذا الدوخان والام الرأس وتشنجات العضلات والكسل الشديد والشعور بالبرودة وغيرها من الاثار الجانبية.

  1. عدم إنتظام الدورة الشهرية

حيث أن نزول الوزن بشكل مفاجيء وتناول أصناف محددة ومحدودة من الطعام يسبب خلل في كل وظائف الجسم والهرمونات، ومن ضمنها الهرمونات المسؤولة عن الدورة الشهرية.

كما أن الإصابة بفقر الدم تؤدي إلى تقليل كمية دم الدورة الشهرية، وتبدأ المرأة في ملاحظة عدم إنتظامها، مما يؤثر على فرص الإنجاب في حالة كانت متزوجة لأنها تؤثر أيضاً على عملية الإباضة.

كما أن ضعف الجسم نتيجة عدم تناول الطعام الصحي والمتكامل يسبب قلة الخصوبة لدى المرأة.