كلير كاتفورد هي صحفية مدمنة على الحب والعلاقات العاطفية، تعرف على قصتها وكيف استطاعت تجاوز هذه المشكلة:

المذيعة الصحفية كلير كاتفورد تشرح كيف اثر ادمانها على الحب على حياتها، وتتكلم عن العلاج الذي تلقته.

"ادرك الان بانني كنت مدمنة على الحب منذ الطفولة. حيث كان لدي ذلك الهوس "الطبيعي" بنجوم البوب، ثم اصبحت احب الاختلاط مع الفتية جدا واصحبت مهووسة بهم".

"كانت تطغى علاقتي العاطفية على حياتي عندما كان لدي صديق. حيث كنت اقضي احيانا ساعات احاول الاختيار من بين 10 ازياء لارتدي احدها، ثم كنت اتوقف عن الاكل لعدة ايام احيانا لاكون نحيلة كفاية".

 "تزوجت في سن صغيرة، لاعتقادي بان الحب سيزيل الالم. ظننت انه الحل لكل مشاكلي، والشخص الذي سينقذني من نفسي".

 

الحاجة لتكوين العلاقات العاطفية

"بعد طلاقي، كان لزاما علي تكوين علاقات عاطفية. كنت بحاجة لها كما لو انها الهواء الذي اتنفسه. قابلت في احدى المرات رجلا وادمنت عليه. ركزت بشكل كلي على العناية به. وكلما احتجت له اكثر كان يهرب مني اكثر، وكان ينتقدني لضعفي".

"لكن لم  استطع تركه لاني كنت مدمنة عليه. وعندما احاول تركه او احاول انهاء علاقتنا، يتصل بي باستمرار ويرسل لي الورود ويقول بانه يحبني".

"استمرت تلك الحالة هكذا. كنت اظن ان رؤيته لمرة واحدة كفيلة باصلاح العلاقة. كنت اقول لنفسي: "فقط اتصال واحد اخر، فقط رسالة اخرى". كان ذلك مشابها تماما لحال المدمنين على الكحول عندما يقولون: " فقط كاس واحد اخر، انا استطيع السيطرة على نفسي". وتتابعت حلقة التدمير الذاتي تلك لثمان سنوات.

"ثم قابلت رجلا عن طريق البريد الالكتروني. اصبحت علاقتنا قوية وممتعة وجنسية. اخبرني عن قلة الجنس في زواجه، واخبرته عن الفوضى في علاقاتي العاطفية".

"فكرة ممارسة الجنس معه لم تكن تثيرني بقدر متعة العلاقة بحد ذاتها. اشعرتني معرفتي لاعجابه بي وحاجته الي بالقوة وبالرضا عن نفسي. لقد شعرت بنشوة كبيرة. لكنها مثل كل نشوات الادمان، لم تدم طويلا".

الحب من النظرة الاولى: ما هو؟

عملية الانسحاب

"يشابه الانسحاب من الادمان على الحب –والذي يحدث عند انهاء العلاقة-الانسحاب من المخدرات بشكل كبير. فبعد انفصالنا، اصبت بنوبات هلع فظيعة، فلم استطع النوم وشعرت ان ذلك هزني بشدة".

"بالطبع، لدى معظم الناس ردات فعل عنيفة بعد الانفصال، لكن مدمن الحب تغمره مشاعر جياشة لانه اعتاد العلاقات العاطفية لتفادي هذه المشاعر او انهائها. وحالما تنتهي العلاقة، تظهر تلك المشاعر كالفيضان".

"في اعماقي، عرفت انه لم يكن تصرفا طبيعيا بعد انهاء العلاقة، لكني كنت اقول في نفسي ان ذلك كان بسبب حبي له. ولم استطع النوم او العمل، كما اصبحت نوبات الهلع اسوا، وبدات حالتي المادية تسوء. واصبحت حياتي هوجاء".

"اتذكر الاستلقاء في سريري والارتعاش والبكاء والتعرق وعدم القدرة على القيام بشيء. واصبحت نوبات الهلع سيئة جدا، كان يتوجب علي النزول من القطار في المحطة التالية. لم اكن اعلم اني كنت مكتئبة سريريا".

"لقد شعرت بالعجز عن المضي قدما في حياتي. حصلت على عمل جيد ونلت احترام جميع زملائي، لذلك شعرت بخجل شديد من عدم مقدرتي على الاستمرار في علاقاتي العاطفية. وفكرت بالانتحار عددا من المرات".

"ثم اتخذت قراري المصيري عندما انهيت علاقتي مع الرجل الذي قابلته على الانترنت، وانهيت الاستلقاء على ارض المطبخ بجانب عبوة مسكنات الالم. وفي النهاية اتصلت بمركز اعادة التاهيل في وسط لندن".

 

عملية الشفاء

"بدلا من تلقي اعادة التاهيل السكني، جمعت بعض النقود للمعالجة وحضرت جلسات يومية. وعلى الرغم من ان عائلتي اعطتني بعض المال، الا انه كان لزاما علي اعادة رهن منزلي. كان ذلك مخيفا جدا".

"كانت قصص الجميع في مجموعة 12 خطوة التي حضرتها متشابهة. عانى جميعنا من الياس لنجاح علاقاته بغض النظر عن تكلفة ذلك على انفسنا وعلى الشخص الاخر. كان الانفصال مستحيلا بالنسبة لنا. وفوق ذلك، اعدنا نفس التصرف مرارا وتكرارا تحت اعتقاد "المرة المقبلة ستكون مختلفة".

"قد يكون مدمن الحب "فاقدا للشهية العاطفية" وليس لديه اي علاقات على الاطلاق، او قد يكون مشوشا جنسيا. يمكن ان يفتنوا جدا بشريكهم ويرجعون له مرارا وتكرارا، املين كل مرة ان الامور ستتحسن، مثلي تماما".

"الخطوة الاولى من خطة 12 خطوة هي الاعتراف بـ 'كنت ضعيفة جدا للتغلب على ادماني وحياتي اصبحت صعبة جدا'. وسمى طبيبي النفسي في مركز اعادة التاهيل ذلك بـ 'الادمان الملاصق'. والذي يعني انني كنت غير قادرة على القيام بشيء بسبب الصدمة التي عانيتها في صغري".

 

وضعي الحالي

"لقد استطعت كسر حلقة الادمان من خلال الاعتراف باني لا املك اي قوة للتغلب عليه. لكن تغيرت الان تغيرا جذريا. كانت خطة متتابعة من 12 خطوة للتعافي، اعادت الي ايماني بالله بعد طلاقي. دعوني للذهاب في رحلة للبوح الذاتي، والسماح للقوة العليا لحل مشاكلي".

"بالنسبة لي، كانت هذه القوة العليا هي قوة الاله".

"ابدينا لاحقا رغبة بوضع الامور في نصابها لاولئك الذين اذونا، لحمل رسالة الشفاء لباقي المدمنين، وللصلاة والتامل بانتظام".

"ذهبت للقاءات اسبوعية كانت تركز على الادمان على الحب. هذه اللقاءات، والناس الذين كنت احضر معهم، ما زالوا جزءا اساسيا من نجاتي. كان ذلك يستحق العناء".