حديث عن الشخص ابوجهين , احاديث عن المنافقين وذو الوجهين

الشخص ابوجهين

احاديث مصورة عن الشخص ابوجهين

الشخص ابوجهين

[١]عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” من كان له وجهان في الدنيا, كان له لسانان من نار يوم القيامة (2) ” (3)

[٢]عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن شر الناس [عند الله يوم القيامة] (1) ذو الوجهين , الذي يأتي هؤلاء بوجه , وهؤلاء بوجه ” (2)

[٣]عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينا ” (1)

[٤]عن أبي الشعثاء قال: (لقي عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – ناسا خرجوا من عند مروان , فقال: من أين جاء هؤلاء؟ , قالوا: خرجنا من عند الأمير مروان , قال: وكل حق رأيتموه تكلمتم به وأعنتم عليه؟ , وكل منكر رأيتموه أنكرتموه ورددتموه عليه؟ , قالوا: لا والله , بل يقول ما ينكر , فنقول: قد أصبت أصلحك الله , فإذا خرجنا من عنده قلنا: قاتله الله ما أظلمه وأفجره) (1) (قال عبد الله: كنا نعد ذلك على عهد رسول الله ?) (2) (نفاقا لمن كان هكذا) (3).

النفاق صفة ذميمة وخطر دائم

النفاق في نظرة عامة

إن من أسوأ ما قد يوصف به الإنسان الذي يعتبر خلية في جسد المجتمع هو صفة النفاق، وانتشار هذا المرض القلبي والنفسي في المجتمع لا يعود إلا بما هو سيء، فالنفاق أي إظهار الشخص للأخرين عكس ما يخفي ويبطن، ينتج مجتمع ضعيف ومفكك، بحيث يخلو من الوئام والثقة فيما بين أفراده، والقوة الاجتماعية في أي تجمع إنساني كنز يصعب إيجاده، حيث تحتاج إلى تربية حكيمة للأجيال منذ صغرها لتستمر وتنمو، فالأجيال التي تعلمت الصدق والمروءة والإخلاص هي أجيال قوية ومحبة للوطن، تسعى لرفعته وتحسينه، وتحارب ضد اللاأخلاقية، وتنبذ كل صفة اجتماعية تمسه بسوء، ومنها النفاق الاجتماعي.

معنى النفاق الاجتماعي

هو ظاهرة منتشرة وبكثرة في مجتمعاتنا، والتي تندرج تحتها الكثير من الأفعال، كالتصنع والتلون في العلاقات والكذب والخداع، وحب الشهرة وطلب المناصب، والصعود على ظهور الآخرين من أجل المصالح الشخصية، حيث تحل الأنانية أمام الشعور بالأخرين واحتياجاتهم، فضرورة الوصول للمظاهر والمفاتن والمراكز الاجتماعية جعلت من الكماليات أساسيات، وطغت فيها الماديات على المعنويات، وأصبح الشخص يبحث عن نفسه في عيون مجتمعه، ليصبح بعدها إنسان محكوم عليه بدرجة في سلم اجتماعي يرثه الشخص جيل عن جيل، لاغيًا بذلك تميزه ودوره كفرد في جماعة، وكإنسان ميزه الخالق باختلافه عن الآخرين، ومن المؤسف أن هذه الظاهرة أصبحت شعبية ومن المسلمات، خاصة مع الانفتاح وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تعتبر المنصة الأولى لعرض صور النفاق الاجتماعي.

النتائج السلبية للنفاق الاجتماعي

مسبب غير مباشر للعنصرية، فإدعاء مجموعة من الأفراد بأشياء ليست حقيقية فيهم، ينتج اختلاف طبقي ونظرة دونية لمن ليسوا مثلهم.
ينتج عنها الكثير من المظالم وحرمان الأخرين من حقوقهم.
الابتعاد عن قيم العدل والمساواة.
شعور بالنقص وقلة الثقة لدى الأشخاص الذين لا يمارسون النفاق الاجتماعي، مما يدفعهم للدخول في دوامته والابتعاد عن الأخلاق والقيم والمبادئ.
انتشار الحقد والكراهية بين الأفراد نتيجة المقارنات المستمرة.
ضعف في المجالات الأخرى غير الاجتماعية، كمجال التعليم والثقافة.
بحث الناس عن الكماليات والرفاهية دون الاهتمام بالأساسيات، مما يؤثر على الحالة الاقتصادية والراحة النفسية للأفراد، وبالتالي للمجتمع بشكل عام.
كيفية التغلب على ظاهرة النفاق الاجتماعي
يبدأ ذلك من الأفراد أنفسهم، بالرجوع إلى القيم والمبادئ الدينية التي تحرم النفاق وتتوعد المنافقين بالعذاب، كما بتعليم النفس الرضا والقناعة والإيمان بأن الأرزاق بيد الله، وأن الإنسان محاسب لما في يده، مع الابتعاد عن المقارنات والحسد تجاه الأخرين.
التركيز على المضمون وترك الماديات، فالفكر السليم ومكارم الأخلاق وحسن التربية والتعامل، هي من تفرض احترام الأخرين وتحدد مستوى الفرد عند من حوله.
نشر الثقافة والعلم، والتركيز على الإنجازات التي تفيد البشرية والابتعاد عن حصر التفوق بالجمال أو بالجاه والمال.