يستمتع الأطفال كثيرا بالنظر إلى أنفسهم بالمرآة، حتى أصبحنا نجدها في كثير من العابهم، فهل علاقة الطفل بالمرآة صحية؟ وكيف نؤثّر عليها؟

هل لاحظت استمتاع طفلك في النظر إلى نفسه في المراة؟ غالبية الرضع يستطيعون قضاء وقت طويل بالتحديق في انعكاسهم بالمراة، لكن هل هو أمر صحي بالنسبة له وهل يمكنك اقتناص هذه الفرصة لتطوير مهاراته؟ إليك الإجابات وأكثر.

ما سر حب الرضيع للتحديق لنفسه بالمراة؟

في الواقع، على الرغم من أننا نجد أن الطفل منسجم جدا مع انعكاسه في المراة ويتفاعل مع الموقف بطرق مختلفة، إلا أنه لا يدرك تماما أنه ينظر إلى نفسه، إنما بالنسبة له فهناك شخص اخر تماما يتواجد أمامه.

إذا ما هو سر تفاعله مع المراة؟ ببساطة إن الرضع في هذه المرحلة يحبون كثيرا الوجوه ويألفون الأشكال التي تتضمنها، كمحاجر العينين الدائريتين أو الأنف مثلث الشكل. لذلك فإن تعامل طفلك مع المراة نابع من شعور بحب الاستطلاع والوناسة.

هل هناك مخاطر أو فوائد لنظر طفلك للمراة؟

على الرغم من انتشار اعتقاد في السابق ينص على كون تحديق الطفل بالمراة أمرا خطيرا.

لكن الأبحاث الحديثة تنص على العكس تماما، فتواصل الطفل مع انعكاسه يساهم في رفع إدراكه ووعيه لذاته، وهو عبارة عن مهارة تميز البشر عن غالبية الحيوانات (يشاركه بها فقط القرود، الغوريلا، الدولفين والفيل).

بالإضافة إلى ذلك فإن المراة من شأنها أن تكون عبارة عن محفز حركي جيد للطفل، حيث أن الأمر يتعلق بمدى وعي الأهل لذلك واهتمامهم به.

مواضيع ذات علاقة

فقط عليك الحذر والانتباه لأن تكون المراة التي يحدق ويلعب بها مصنوعة من مواد غير مؤذية ولا تنكسر، كما من الهام جدا أن تنتبهي لعدم وضع المراة في زاوية نظر معينة فقط، فكثرة النظر لزاوية واحدة قد تؤدي لتطور حالة من الحول في نظر طفلك.

متى يبدأ الطفل بتمييز نفسه بالمراة؟

على الرغم من أن الطفل يبدأ بالتفاعل مع المراة منذ الشهر الثالث تقريبا، إلا أنه كما قلنا لا يدرك في هذه المرحلة أن الصورة في المراة هي انعكاس لنفسه.

فقط بعد بلوغ الطفل الشهر الثامن عشر من عمره قد يصل إلى مرحلة يدرك معها أنه ينظر إلى صورته هو، وفي عمر السنتين يكون معظم الأطفال قادرين على إدراك هذه الحقيقة

كيف أوظف اهتمام طفلي بالمراة من أجل تطوير مهاراته؟

على الرغم من أن مجرد بقاء طفلك  أما المراة هو أمر كافٍ كي يتفاعل معها ويتعلم منها حول عالمه، إلا أنك تستطيعين اغتنام فرصة حب طفلك للمراة من أجل قضاء بعض الوقت معا، والأهم من ذلك هو من أجل العمل على تطوير مهاراته وإدراكاته:

  • من أجل العمل على التنسيق الحركي وتطوير المهارات الحركية، يمكنك الوقوف إلى جواب طفلك أمام المراة وتشغيل أغنية تفاعلية للأطفال، تقتضي منكما القيام ببعض الحركات التي تقومان الأثنان بتطبيقها.
  • من شأن المرأة أن تكون أداة عبقرية من حيث قدرتها على تسهيل عملية تعلم الطفل لأعضاء جسمه، أوقفيه أما المراة واذكري أعضاء الجسد واطلبي منه أن يقوم بالإشارة إليها في المراة فرضا.
  • ما رأيك بالقيام ببعض التعابير في وجهك، على أن يحاول طفلك أن يحزر بماذا تشعرين في هذه اللحظة من تعابير وجهك؟ أن لعبة بهذه البساطة تضمن لك إثراء قاموس طفلك اللغوي العاطفي.
  • تستطيعان أيضا التنكر بألبسة مختلفة ولعب أدوار شخصيات تعرفانها أمام المراة ومحاولة تمثيل أدوارها. لكن من المهم التذكير هنا إلى كون الأطفال في المراحل الأولى لن يستطيعوا لعب هذه اللعبة جيدا وذلك لعدم قدرتهم على فهم احتياجات وانفرادية الاخر.

عزيزتي الأم، كوني انت الخلاقة والمبدعة في توظيف المراة وغيرها من الألعاب في سبيل أخذ الفائدة الممكنة القصوى منها.