غالباً ما يتخلص معظم الأطفال من التبول في الفراش من تلقاء أنفسهم. وفي حال وجود أسباب كامنة للتبول في الفراش مثل الإمساك ، أو انقطاع النفس أثناء النوم، فيجب علاج تلك الأسباب قبل الخضوع لأي علاج آخر.

 هناك بعض الإجراءات العلاجية والأدوية التي يلجأ إليها الآباء (وأحيانا الأطباء ) لعلاج التبول في الفراش، ومن ذلك:

منبهات التبول
تتصل هذه الأجهزة الصغيرة التي تعمل بالبطاريات، والمتوفرة دون وصفة طبية في بعض الصيدليات، بوسادة حساسة للرطوبة توضع على ملابس الطفل أو فراشه، وعندما تصل الرطوبة إلى هذه الوسادة، ينطلق المنبه.

وفي الوضع المثالي، يُطلق منبه التبول صوتًا بمجرد بدء الطفل بالتبول ، لمساعدة طفلك على الاستيقاظ ووقف تدفق البول والذهاب إلى المرحاض.
ولكن إذا كان طفلك ينام بعمق، فقد يقتضي الأمر أن يستمع شخص آخر للمنبه ويوقظ الطفل.

إذا كنت ستجرّب منبّه التبوّل، فانتظر فترة من الوقت ( ولو لم تحقق أي نتيجة )؛ فغالبًا ما يستغرق الحصول على أي نوع من الاستجابة أسبوعين على الأقل ، وقد يلزم  16 أسبوعًا  للاستمتاع بالليالي الجافة.

وتتميز منبهات التبول بفعاليتها لدى كثير من الأطفال، كما تنطوي على مخاطر ضئيلة من الانتكاسة أو الآثار الجانبية ، وقد تقدم حلاً على المدى الطويل أفضل مما تقدمه الأدوية. وعادة لا يغطي التأمين الصحي هذه الأجهزة.

الأدوية
كملاذ أخير، قد يصف الطبيب أدوية وقف التبول في الفراش. ويمكن لبعض أنواع هذه الأدوية أن تقوم بما يلي:

– إبطاء إنتاج البول أثناء الليل
يعزز دواء ديزموبريسين (دواء مضاد لإدرار البول “DDAVP” ) وغيره من الأدوية إفراز الهرمون الطبيعي (الهرمون المضاد لإدرار البول “ADH”) الذي يجبر الجسم على إنتاج كميات أقل من البول ليلاً.
لكن تناول كثير من السوائل مع الدواء يمكن أن يسبب مشكلات تتعلق بانخفاض مستويات الصوديوم في الدم واحتمال حدوث نوبات تشنجية.
لذلك، يوصى بـالامور التالية :
– لا يتم تناول سوى 237 ملليتر (8 أوقيات) من السوائل مع الدواء وبعده.
– لا يعطى هذا الدواء لطفلك إذا كان يعاني من الصداع أو القيء أو الشعور بالغثيان.
ويمكن استخدام ديزموبريسين، أيضًا، في الحالات القصيرة المدى، مثل الذهاب إلى مخيم.

ووفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأميركية، فإن تركيبات بخاخ الأنف من الديزموبريسين المضاد لإدرار البول (DDAVP)، والأنبوب الأنفي المضاد لإدرار البول وأشباههما، لم يعد يُوصى بها لعلاج التبول في الفراش نتيجة مخاطر التعرض للآثار الجانبية الخطيرة.

– تهدئة المثانة
إذا كانت مثانة طفلك صغيرة، فقد يساعد أي من مضادات المفعول الكوليني مثل أوكسي بيوتينين (ديتروبان إكس إل) على تقليل تقلصات المثانة وزيادة سعتها.
وعادةً ما يُستخدم هذا الدواء مع أدوية أخرى، ويوصى به بوجه عام عند فشل طرق العلاج الأخرى.

وفي بعض الأحيان، يكون الجمع بين الأدوية  أكثر فعالية من تلقي دواء واحد، لكن لا توجد أي ضمانات، كما أن الدواء لا يعالج المشكلة. فعادةً ما يعاود الطفل التبول في الفراش بعد توقف الدواء.

الطب البديل
يهتم بعضهم بتجربة الطب البديل لعلاج التبول في الفراش، ويقصد هنا بالطب البديل استخدام منهج غير تقليدي بدلاً من الطب التقليدي. وقد يرغب بعضهم في تجربة الطب التكميلي، وهو منهج غير تقليدي يُستخدم إلى جانب الطب التقليدي، لعلاج التبول في الفراش.
ولا تتوفر سوى أدلة محدودة على فعالية هذه العلاجات، مثل التنويم المغناطيسي والعلاج بالإبر الصينية، كما لا يوجد لدى من يستخدمونها أدلة ثابتة تدعم استخدامها ، وهناك حاجة للمزيد من الابحاث .

– النظام الغذائي
يعتقد بعضهم أن أطعمة معينة تؤثر على وظيفة المثانة وأن تجنب هذه الأطعمة من النظام الغذائي يمكن أن يساعد في الحد من التبول في الفراش. ومع ذلك، فالأدلة غير مؤكدة ، وهناك حاجة لمزيد من الأبحاث.

– العلاج اليدوي للعمود الفقري
تكمن فكرة العلاج اليدوي للعمود الفقري في أنه في حالة اعوجاج العمود الفقري، سوف تتأثر وظائف الجسم الطبيعية، ومع ذلك، فهناك القليل من الأدلة بشأن استخدام العلاج اليدوي للعمود الفقري لعلاج التبول في الفراش.

– المعالجة المثلية والأعشاب
على الرغم من اهتمام بعضهم بطرق المعالجة المثلية ومنتجات الأعشاب، فإنه لم يثبت فعالية أي من هذه العلاجات في التجارب السريرية.

تأكد من استشارة الطبيب المعالج لطفلك قبل البدء في أي علاج تكميلي أو بديل. وإذا اخترت منهجًا غير تقليدي، فاسأل الطبيب عمّا إذا كان آمنًا لطفلك أم لا ، وتأكد من أنه لن يتفاعل سلبيا مع أي أدوية قد يتناولها.

التكيف والدعم
لا يتبول الأطفال في الفراش بقصد إثارة غضب آبائهم، فحاول أن تتحلى بالصبر بينما تعمل أنت وطفلك على حل المشكلة معًا.

– احرص على مراعاة مشاعر طفلك
إذا كان طفلك يشعر بالتوتر أو القلق، فشجّعه على التعبير عن هذه المشاعر، وقدّم له الدعم والتشجيع إذا كان قلقًا بشأن أحداث سببت له التوتر؛ فعندما يشعر طفلك بالهدوء والأمان، قد يصبح التبول في الفراش شيئًا من الماضي.
وإذا لزم الأمر، فاستشر طبيبك بشأن الاستراتيجيات الإضافية للتعامل مع الضغط النفسي.

– خطط لتنظيف الفراش بسهولة
يمكنك تغطية فراش طفلك بغطاء من البلاستيك، ويمكنك، أيضًا، استخدام ملابس داخلية سميكة سريعة الامتصاص ليلاً للمساعدة في احتواء البول.
واحتفظ بسرير إضافي وملابس نوم في متناول اليد، ولكن تجنب استخدام الحفاظات أو ارتداء الملابس الداخلية التي تستعمل مرة واحدة لفترات طويلة.

– اطلب من طفلك المساعدة
ربما يمكن لطفلك شطف ملابسه الداخلية أو ملابس النوم المبللة أو وضع هذه الأشياء في وعاء محدد للغسيل، فقد يساعد تحمل مسؤولية التبول في الفراش طفلك على الشعور بمزيد من السيطرة على الوضع.

– احتفل بالجهد المبذول
يعد التبول في الفراش أمرًا لا إراديًا، لذلك لا معنى لمعاقبة طفلك أو مضايقته بسبب التبول في الفراش أو مكافأته بسبب البقاء جافًا. فيمكنك، بدلاً من ذلك، أن تمدحه لاتباعه روتيناً ما قبل النوم أوالمساعدة في التنظيف بعد حوادث التبول في الفراش.
و يمكن لطفلك، من خلال الطمأنينة والدعم والتفاهم، أن يتطلع إلى الليالي الجافة.