أكدت دراسة علمية نشرت في مجلة PLOS Medicine، أن تناول جرعات صغيرة من الكحول له تأثير إيجابي على عمل القلب، ولكنه في نفس الوقت يعد محفزا لتطور الأورام السرطانية.

وحلل باحثون خلال الدراسة الجديدة ظاهرة تناول الكحول استنادا إلى بيانات جمعت في إطار مشروع PLCO الذي خضع له زهاء 100 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 55-74 سنة.

واهتم الباحثون بتقييم تأثير الكحول في طول عمر هؤلاء الأشخاص، وكذلك احتمالات إصابتهم بأي نوع من الأورام الخبيثة، حيث استمر مشروع PLCO ثمانية سنوات، توفي خلالها 10 آلاف مشترك وأصيب 12 ألفا منهم بمرض السرطان.

وأشارت معطيات التجربة، مع الأخذ بالاعتبار النظام الغذائي الذي اتبعه المشاركون، نمط حياتهم، العادات السيئة الأخرى وكذلك العوامل الوراثية، إلى علاقة غريبة بين الكحول والأورام السرطانية والوفاة.

ويقول الباحثون بهذا الصدد: “اتضح أن للكحول تأثيرات مختلفة في احتمالات الإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة، حيث اتضح لنا أن تناول جرعات صغيرة من الكحول، لم يرفع احتمال الموت بل خفّضه، لكن تجاوز حد معين من الكحول رفع من فرص الموت بشكل حاد”.

أما بالنسبة للأمراض السرطانية، فقد اتضح للباحثين وجود علاقة مباشرة بين الإصابة بالأمراض السرطانية وتناول الكحول، حيث أنه “حتى الجرعات الصغيرة من الكحول، تزيد من احتمال نشوء هذه الأورام. وتناسب خطر الإصابة بمرض السرطان طرديا مع كمية الكحول التي تناولها المشاركون في المشروع”.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن نتائج هذه الدراسة تؤكد نتائج دراسات سابقة، أجريت عن العلاقة بين الكحول والأمراض السرطانية. وعلى الرغم من ذلك، لا يجزم الباحثون بأي فوائد أو أضرار للكحول على نحو قاطع، ما يؤكد على الحاجة إلى إجراء دراسات إضافية في هذا المجال.

المصدر: وكالات

كامل توما