في موسم الصيف، نلجأ لتناول المشروبات المثلجة للشعور بالبرودة وتعويض الحرارة الناتجة عن الطقس الحار، ولكن هل لها من أضرار سلبية على الصحة؟

يرتبط موسم الصيف بالمشروبات المثلجة، كونها تساعد في ترطيب الجسم أثناء الطقس الحار، ولكن في المقابل، تسبب هذه المشروبات أضراراً كثيرة على الصحة يجب الإنتباه لها.

هل المشروبات المثلجة تساعد في تبريد الجسم؟

على عكس ما هو شائع أن المشروبات المثلجة هي الأنسب لموسم الصيف، تؤكد الدراسات أن المشروبات الساخنة تساعد في تخليص الجسم من التعرق، مما يساعد على التبريد.

والتفسير لهذا أن الجسم يستشعر الحرارة من خلال أنسجة موجودة في الجلد، وبالتالي تقوم بإرسال إشارات إلى الدماغ تقوم بإصدار أوامر لخروج العرق من الجسم.

أيضاً عندما نشرب المشروبات الساخنة ترسل المعدة إشارات إلى الدماغ حتى تعرفها بوجود مصدر يسبب السخونة، مما يؤدي لإصدارها أوامر بالتعرق لإحداث توازن مع هذه الحرارة التي دخلت الجسم.

أما في حالة كان الجسم متعرقاً بالفعل، فإن المشروبات الساخنة لن تؤدي بنتيجة، وحينها يفضل تناول المشروبات الباردة.

مخاطر تناول المشروبات المثلجة

على الرغم من أن المشروبات المثلجة تساعد في الشعور بالإنتعاش، ولكنها تؤدي للعديد من الأضرار على الصحة، وهي:

مواضيع ذات علاقة
  • الام في الأسنان: والضروس، وخاصة لمن يعانون من اللثة والأسنان الضعيفة، أو تاكل الطبقة العاجية التي تغلف الأسنان مما يزيد من حساسيتها تجاه المشروبات الباردة والمثلجة.
  • مشكلات في الهضم: حيث تسهم المشروبات المثلجة في تقليل القدرة على التخلص من فضلات الطعام بصورة طبيعية، ويكون هناك صعوبة في الهضم، وبالتالي يشعر الشخص بالام وتقلصات في البطن ويصاب بالإمساك.
  • إلتهاب الحلق واللوزتين: وكذلك الإحتقان، فمثلما يمكن أن تصاب في الشتاء بنزلات البرد، تؤدي المثلجات إلى نفس النتيجة لأن الجسم يفرز المخاط كمرطب طبيعي لتدفئة أي سائل بارد يدخل إلى الحلق.

والفرق في هذه حالة المثلجات أنه سينتج عنها تراكم المخاط الإضافي مما يسبب تهيج الحلق.

  • إلتهاب الأمعاء: وبالتالي الام شديدة في الأمعاء، وكذلك تزيد من إحتمالية الإصابة بالحموضة وإرتجاع المريء.
  • فقدان الطاقة: المشروبات المثلجة تؤدي للإنتعاش على المدى القصير، ولكنها تفقد الجسم الطاقة على المدى الطويل لأنه يجب أن يستخدم طاقة إضافية لتسخين الماء وجعله يصل إلى درجة الحرارة الطبيعية والمناسبة للجسم.
  • تخفيض معدل النبض: يمكن أن تسبب المشروبات المثلجة إنخفاض معدل ضربات القلب، وذلك لأن العصب المبهم الذي يمتد إلى أسفل العنق يتأثر بالإبتلاع المفاجيء للمثلجات، وكإجراء طارئ يبطيء معدلات ضربات القلب حتى تعود درجة حرارة الجسم إلى طبيعتها مرة أخرى.
  • الام الرأس: مثل حالة صداع الايس كريم أو المعروفة بتجميد الدماغ، يمكن أن تؤدي المشروبات المثلجة إلى الشعور بالام في الرأس.

ويحدث هذا بسبب سرعة تناول المشروبات المثلجة أو الايس كريم دفعة واحدة، لأن تدفق الدم إلى الدماغ يتغير مما يؤدي إلى الصداع لفترة قصيرة.

  • صعوبة التخلص من الدهون: في حالة شرب المثلجات أثناء تناول الطعام أو عقبه مباشرةً، فإن درجات الحرارة الباردة تؤدي إلى تصلب الدهون وصعوبة التخلص منها، على عكس ما هو شائع أن الماء البارد أثناء تناول الطعام يؤدي إلى حرق المزيد من السعرات الحرارية.

نصائح تناول المشروبات المثلجات

ومع هذا، لا يمكن الإمتناع تماماً عن تناول المشروبات المثلجة، ولكن هناك بعض النصائح والإرشادات الواجب إتباعها حتى لا تتسبب في ضرر للصحة، وتتمثل في:

  • عدم شرب المثلجات على معدة فارغة: حتى لا تسبب الام في المعدة، ويفضل شربها بعد تناول الطعام بحوالي ساعتين.
  • تناول المشروبات المثلجة ببطء: لأنه كما ذكرنا أن شربها دفعة واحدة يغير من طبيعة الجسم ويسبب الالام، كما أنه يؤدي إلى الام في الأسنان.
  • عدم الإكثار من المشروبات المثلجة: فيفضل إستبدالها بالمشروبات الباردة دون إضافة الثلج المجروش.

بدائل المشروبات المثلجة

تعتبر المشروبات الباردة البديل الأمثل للمشروبات المثلجة، فتكون أقل ضرراً على الصحة.

وتعتبر العصائر الطبيعية من أفضل المشروبات المثالية لموسم الصيف، ليس لتبريد الجسم فحسب، بل لأنها تحتوي على العديد من الفيتامينات المفيدة للصحة.

ومن الفواكه الصيفية التي يمكن عمل عصائر لذيذة بها البطيخ، الخوخ، الكنتالوب، الأناناس والكيوي.

وينصح بإستخدام العسل للتحلية بدلاً من السكر ليصبح العصير طبيعياً ومفيداً ولا يساهم في زيادة الوزن بصورة كبيرة.