حذرت 15 منظمة حقوقية غير حكومية بمصر، و42 شخصية عامة، اليوم السبت، من "مصادرة الحق في البحث العلمي وتداول المعلومات والتعدى على حرية التنظيم، والرأي والتعبير" في البلاد.


وجاء ذلك في بيان مشترك، لإدانة استمرار حبس الصحفي والباحث المصري، هشام جعفر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية، والذي أتم 100 يوم في محبسه، عقب القبض عليه 21 أكتوبر الماضي، وقررت النيابة، استمرار حبسه، بتهمة الإنضمام لجماعة محظورة.
 

وقال البيان المشترك للمنظمات المصرية والشخصيات العامة، إن "النيابة، وجهت لجعفر اتهامات بالانضمام لجماعة محظورة، وتلقي رشوة مالية من جهات أجنبية، مقابل تقديم معلومات، اعتبرتها أجهزة الأمن تمس الأمن القومي، وذلك على خلفية إجراء مؤسسة مدى، لعدد من المشاريع البحثية، في مجالات مختلفة – منها الحوار الوطني، التسامح، فض المنازعات، الأسرة والمرأة والطفل – ونشر نتائجها على الموقع الخاص بالمنظمة". 
 

ومن المنظمات الموقعة على البيان المشترك، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومن أبرز الموقعين من الشخصيات العامة، باسم يوسف (إعلامي)، بلال فضل (كاتب وسيناريست)، جميلة إسماعيل (إعلامية وسياسية)، حسام بهجت (صحفي)، خالد البلشي( رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين)، علاء الأسواني(طبيب وأديب)، ليلى سويف – (أكاديمية)،نجاد البرعي (محام)

وأضاف البيان المشترك :" اعتبرت أجهزة الأمن –على خلاف القانون– أن ثمة ضرورة تقتضي أخذ موافقة الأمن على إجراء مثل هذه البحوث، بل وعرض نتائجها على أجهزة الأمن، قبل الإعلان عنها بشكل رسمي سواء داخليًا أو خارجيًا، فضلًا عن التلميح أثناء التحقيقات، أن الاتهامات الموجهة لجعفر، تخضع لنص المادة 78 من قانون العقوبات، والتي سبق وعدلها الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في سبتمبر 2014، والمعروفة إعلاميًا بمادة التمويل الأجنبي". 

المنظمات، والشخصيات الموقعة علي البيان المشترك، أبدت انزعاجها الشديد من التلميح بتوظيف هذه المادة (78)، وقالت إنه "في حال الاحتكام لتلك المادة للمرة الأولى في قضية هشام جعفر، فإنها تتوقع أن يطول تطبيقها آخرين من الأكاديميين، والصحفيين، والحقوقيين، والباحثين، والطلاب بحيث تصير حريتهم مهددة ومعرضين للسجن 15 عامًا أو المؤبد –في حال كان أيهم موظفًا عامًا– بمصطلحات مطاطة وفضفاضة مثل الإضرار بالمصلحة القومية، والإخلال بالأمن والسلم العام، وغيرها من المصطلحات التي باتت تُستخدم للسيطرة على المجال العام".

وعادة مصر ما تؤكد، انحيازها لحرية التعبير والرأي، غير أن تقارير حقوقية محلية ودولية، تذهب لوجود انتهاكات في مجال حقوق الإنسان بصورة كبيرة خلال أكثر من سنيتن ماضيتين، والتي شهدت فيهما مصر أزمة سياسية عقب الإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في 3 يوليو 2013.