يُعد مجلس العقار المصرى الصيغة المبدئية لقانون إنشاء صندوق مخاطر عدم تسليم الوحدات العقارية، بالتعاون مع هيئة الرقابة المالية ومشاركة عدد من الخبراء، تمهيداً لرفعة إلى وزارة الإسكان، لإقراره وعرضه على مجلس النواب.

من جانبه قال المهندس طارق شكرى أمين عام مجلس العقار المصرى، إن المجلس يُعد مشروع قانون صندوق المخاطر برعاية الدكتور مصطفى مدبولى وزير الإسكان، ويشارك فى صياغته هيئة الرقابة المالية ولجنة من خبراء القطاع؛ تضم فتحى السباعى رئيس بنك التعمير والإسكان، والدكتور زياد بهاء الدين الخبير الاقتصادى، ومى عبد الحميد رئيس صندوق دعم وضمان التمويل العقارى.

وأوضح شكرى، فى بيان له، أن مجلس العقار تقدم بمقترح إنشاء الصندوق لوزير الإسكان الدكتور مصطفى مدبولى، الذى وافق على المقترح مبدئيًا، وطالب بسرعة إنهاء الصياغة المبدئية للقانون الخاص به، تمهيداً لمناقشته قانونيًا.

وأشار إلى أن الصندوق يعد الأول من نوعه فى مصر، الذى يهتم بمشترى الوحدة ويؤمنه من عدم الاستلام كونه الخطر الأكبر الذى يتعرض له العملاء، وسيكون للصندوق صفة اعتبارية، كونه صادرًا بقانون من مجلس النواب، وتحت مظلة وإدارة وزارة الإسكان .

وتشمل آلية عمل الصندوق تعويض العميل المتضرر من عدم استلام الوحدة فى الوقت المحدد من أموال الصندوق، الذى سيكون شريكاً فى جميع عقود بيع الوحدات من الشركات، مقابل رسوم تتحملها الشركة من قيمة العقد .

ومن المقترح أن تكون الرسوم إجبارية فى بداية عمل الصندوق على الشركات المتعاملة مع هيئتى المجتمعات العمرانية الجديدة والتنمية السياحية، باعتبارهما أهم جهتين يطرحان أراضى، ويتعامل معهم عدد كبير من المطورين، على أن يكون اختياريًا فى المحافظات .

وأوضح شكرى، أن اللجنة المشكلة لإعداد الصياغة قررت الاستعانة بأحد بيوت الخبرة فى التأمين الإكتوارى، لتحديد نسب الرسوم وقيمة التعويضات للعملاء وآلية الإنفاق وتنمية أموال الصندوق.

ولفت إلى أن آلية عمل الصندوق أفضل من وثيقة التأمين كون الأخيرة تطلب الحصول على حكم قضائى ضد الشركة، وهو الأمر الذى يتطلب انقضاء موعد تسليم المشروع دون استلام العميل للوحدة، وإنهاء الإجراءات القضائية، والتى تستغرق سنوات، وأثبتت عدم نجاحها بالدراسة العميقة.

فيما قال المهندس عادل لطفى رئيس مجلس العقار المصرى، إن الصندوق يدعم القطاع العقارى لاهتمامه بالعميل، كونه الطرف الثالث المهمل فى نقاشات الدولة مع المطورين، وهو ما يغلق المنافذ التى يمكن أن تؤثر على السوق بالسلب بتأمين العملاء، فى ظل تزايد حالات عدم التسليم التى يتعرض لها البعض.

وأوضح، أن الشركات التى لن تلتزم فى تسليم مشروعاتها ستتعرض لعقوبات تضمن الحظر من العمل فى السوق، وعدم السماح للمساهمين فيها بتأسيس شركات جديدة، بما ينقى السوق من الدخلاء والشركات غير الجادة، ويحسم انضباط السوق ويساعد على النمو بالقطاع.

وشدد لطفى على أن تأمين العملاء ينشط السوق ويزيد من طمأنة المشترين؛ سواء للاستثمار أو للسكن الفعلى، إلى جانب رسم خريطة وقاعدة بيانات عن الشركات وتعاملاتها مع العملاء، ومدى التزامها بالتسليم، وذلك بالتعاون مع اتحاد المطورين، الذى يصنف الشركات بما يحكم العمل فى السوق .

وأضاف، أن المجلس سيعرض الصيغة المقترحة على وزير الإسكان خلال الاجتماع المقبل، تمهيدًا لمناقشتها مع المطورين قبل إقرار الصيغة المقترحة.