- المؤبد للسرقة.. ومنح الضبطية القضائية لمفتشى الآثار.. ولجنة فنية للمعارض الخارجية.. وعنانى يشكر المجلس على «الدراسة المتأنية للمشروع»


وافق مجلس النواب، برئاسة على عبدالعال فى جلسته العامة، بشكل نهائى على مشروع الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الآثار 117 لسنة 1982 بشأن حماية الآثار، وسط احتفاء برلمانى وترحيب حكومى.

ووجه وزير الآثار خالد العنانى الشكر لمجلس النواب ولجنة الثقافة والإعلام والآثار بالمجلس التى يرأسها النائب أسامة هيكل، لدورهم فى الدراسة المتأنية لمشروع القانون.

وقال الوزير: «التعديلات ستضبط أمورا كثيرة، لا سيما فى ضوء تضمنها عقوبات رادعة، وستساهم بشكل كبير فى المحافظة على الآثار».

وفى سياق متصل، وجه رئيس مجلس النواب، الشكر للجنة الآثار، وقال النائب أحمد خليل ان القانون يفرغ الوزير للإبداع.

وأضاف: «القانون يبسط ولاية وزارة الآثار على المتاحف والمخازن، ويعد فرصة للحفاظ على متاحف مصر، والوزير محظوظ بالولاية الكاملة على المتاحف والآثار» .

ورحب النائب بتفعيل مبدأ الشفافية والعمل المؤسسى، مشيرا إلى النص على لجنة خاصة للمعارض تحدد قيمة التأمين على المقتنيات المشاركة فى المعارض، مع اخذ رأى مجلس الوزراء «وكأنه يضع قيودا على نفسه».

ومن أبرز مواد مشروع القانون، المادة 10 التى تقضى بإنشاء لجنة فنية للمعارض الخارجية، تكون مهمتها تحديد الآثار التى يجوز عرضها خارج مصر، والمدد الزمنية المسموح بها، ونصت المادة على: «تنشأ بالمجلس لجنة فنية للمعارض الخارجية، تختص بتحديد الآثار التى يجوز عرضها بالخارج لمدة محددة، والمقابل المادى لعرضها، فى ضوء القيمة التأمينية والمدة الزمنية وعدد القطع المختارة، وتحدد اللائحة التنفيذية تشكيل تلك اللجان واختصاصاتها الأخرى.

ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأى مجلس الوزراء، بناء على عرض الوزير وموافقة اللجنة الفنية للمعارض الخارجية ومجلس الإدارة، عرض بعض القطع الأثرية فى الخارج لمدة محددة، وذلك طبقا للإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون».

وكذلك المادة 12، وتنص على: «يتم تسجيل الأثر العقارى بقرار من الوزير، بناء على اقتراح مجلس الإدارة، وبعد موافقة اللجنة الدائمة المختصة، ويعلن القرار الصادر بتسجيل الأثر العقارى إلى مالكه أو المكلف باسمه بالطريق الإدارى وينشر فى الوقائع المصرية ويؤشر على هامش تسجيل العقار فى الشهر العقارى».

أما أهداف المشروع الأساسية مستوحاة من نص المادة الدستورية رقم 49، والتى تنص على أن تلتزم الدولة بحماية الآثار والحفاظ عليها، ورعاية مناطقها، وصيانتها، وترميمها، واسترداد ما استولى عليه منها، وتنظيم التنقيب عنها والإشراف عليه. ويحظر إهداء أو مبادلة أى شىء منها. والاعتداء عليها والاتجار فيها جريمة لا تسقط بالتقادم.

ويستمد تعديل القانون الكثير من أهدافه من نص المادة الدستورية 50 التى تقول: تراث مصر الحضارى والثقافى، المادى والمعنوى، بجميع تنوعاته ومراحله الكبرى، المصرية القديمة، والقبطية، والإسلامية، ثروة قومية وإنسانية، تلتزم الدولة بالحفاظ عليه وصيانته، وكذا الرصيد الثقافى المعاصر المعمارى والأدبى والفنى بمختلف تنوعاته، والاعتداء على أى من ذلك جريمة يعاقب عليها القانون.

ويمثل القانون ردعا كافيا لكل من يقدم على ارتكاب حريمة متعلقة بشئون الآثار، وورد بالمذكرة الخاصة بالقانون: أن الانفلات الأمنى الذى ترتب على ثورة 25 يناير 2011 أدى لتعرض الكثير من المتاحف والمناطق الأثرية للسرقة وإتلاف الآثار.

ويركز القانون بشكل أساسى على: حماية جميع الآثار باختلاف أنواعها وحقبها التاريخية ومنع الاتجار بها وتنظيم حيازتها، وإزالة الخلط بين مفهوم حرم الأثر وخط التجميل المعتمد للأثر ووضع التعريفات الخاصة بهما، ثم منح الوزارة المختصة بشئون الآثار بسط ولايتها على متاحف ومخازن موجودة فى بعض الوزارات والجهات الحكومية.

وأحد أهم الأهداف من وراء القانون تشكيل لجنة فنية للمعارض الخارجية فى ظل تحديد قيمة تأمينية معينة ومدد زمنية محددة للعرض، وذلك بعد أخذ رأى مجلس الوزراء، وأضاف المشروع مادة تخص المتاحف العسكرية على مستوى الجمهورية، والقانون يلزم وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف وهيئة الأوقاف القبطية، بنفقات ترميم وصيانة العقارات الأثرية المسجلة.

زمنح الحق لوزارة الآثار بالاحتفاظ بالقطع الأثرية المضبوطة على ذمة قضايا عقب الإنتهاء من فحصها، وقصر الضبطية القضائية على مفتشى الآثار وأمناء المتاحف المعينين، والتصدى بعقوبة رادعة وهى السجن المؤبد لكل من قام ولو فى الخارج بتشكيل عصابى بغرض تهريب الآثار إلى خارج البلاد للسرقة أو التهريب.