الجمعة 20 أبريل 2018
أقدم أحد الأطفال بمركز إيتاى البارود بمحافظة البحيرة على الانتحار بتناوله أقراص سامة لحفظ الغلال بعد خوضه تجربة لعبة الحوت الأزرق على الإنترنت.

وتكثف الأجهزة الأمنية من جهودها لكشف ملابسات هذه الواقعة، التى تعتبر هى الأولى من نوعها بالمحافظة.

وقد بدأت أحداث تلك المأساة الأليمة مع تلقى اللواء علاء عبد الفتاح مدير أمن البحيرة إخطارا من اللواء محمد هندى مدير المباحث الجنائية بوصول التلميذ "خ.م.ط" 12 سنة بالصف السادس الابتدائى، ومقيم بإحدى قرى مركز إيتاى البارود فى حالة إعياء شديدة ومصاب بتسمم فسفورى إثر تناول مادة سامة غير معلومة.

وكشفت التحريات الأولية التى أجراها الرائد إسلام السعدنى رئيس مباحث إيتاى البارود، بإشراف المقدم حازم الشيخ مفتش مباحث المركز أن الطالب أفاد للطبيب المعالج بمستشفى إيتاى البارود أنه تناول حبوب سامة لحفظ الغلال تنفيذا لأوامر أدمن لعبة الحوت الأزرق الشهيرة التى يمارسها على الهاتف المحمول، كما تبين وجود رسم تعبيرى لشكل الحوت بلون أزرق على الذراع الأيمن للطالب المصاب .

وأكد العميد محمد زايد مأمور مركز إيتاى البارود أنه نظرًا لخطورة الحالة الصحية للطالب قامت مستشفى إيتاى البارود بتحويله لمركز السموم بمدينة طنطا محافظة الغربية لتلقى العلاج اللازم لكنه توفى فور وصوله متأثرا بإصابته.

وتحرر عن ذلك المحضر رقم 4788 إدارى 2018 إيتاى البارود، وعرضه على النيابة العامة، برئاسة المستشار إبراهيم المنشاوى رئيس النيابة التى أمرت بتحويل جثة الطالب المنتحر إلى الطب الشرعى والتصريح بدفن الجثة مع طلب سرعة التحريات النهائية المباحث حول الواقعة.

ومن جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز شعبان بقسم الطوارئ بمستشفى إيتاى البارود العام أنه تم تقديم كافة الفحوصات الطبية للطالب صاحب الواقعة فور وصوله إلى المستشفى فى حالة إعياء شديد بسبب تناوله مادة سامة غير معروفة، مضيفا أنه شاهد بنفسه رسما للحوت الأزرق على ذراع الطالب مما آثار انتباه طاقم الأطباء والممرضين.

فيما أعرب رفاعة طه موظف -عم الطالب المنتحر على حزنه الشديد لوفاة ابن شقيقه بهذه الصوره البشعة، مضيفًا أن نجل شقيقه كان يتمتع بحسن الخلق والتربية وكان هو أكبر إخوته ووالده يعمل بإحدى الشركات ووالدته ربة منزل.

وأوضح عم المتوفى، أن نجل شقيقه لم تظهر عليه أى تغيرات نفسية قبل الحادث تدفعه للتخلص من حياته، لافتًا إلى أنه لا يملك "موبايل" من الأصل ولا يعرف كيف مارس هذه اللعبة الشريره التى أودت بحياته .

وعن ملابسات الواقعة، قال عم الطالب المتوفى: "يوم الحادث رجع ابن شقيقه من درسه الخصوص إلى المنزل فى حالة إعياء شديد، وتم نقله إلى مستشفى ايتاى البارود لتقديم الإسعافات الأولية، وتم تحويله إلى مركز علاج السموم بالمستشفى الجامعى بطنطا".

وفى هذا السياق، أعربت المهندسة نادية عبدة محافظ البحيرة عن خالص عزاءها لأسرة المتوفى الذى لقى مصرعه بسبب لعبة الحوت الأزرق.

وأضافت أن علاج هذه المشكلة يتطلب تضافر الجهود الشعبية والتنفيذية وكذلك الأسر وأولياء الأمور لحماية أطفالنا وشبابنا من هذه الألعاب التى تهدد الأمن القومى والتى يصدرها أعداء الوطن لنا.

وأوضحت محافظ البحيرة فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إنه سيتم تكثيف الجهود لتنفيذ حملات توعية للأطفال والشباب لمواجهة مخاطر الألعاب الإلكترونية بالتعاون مع مديريات الشباب والرياضة والتربية والتعليم ومؤسسات المجتمع المدنى .