حذر خبراء قانونيون من عدم دستورية اللائحة الداخلية لمجلس النواب، والتي تعكف عليها حاليًا، اللجنة الخاصة بإعداد اللائحة الجديدة، وذلك بعد توافق أعضائها على إضافة بند يسمح للنواب، بـ"استجواب" المحافظين، ونوابهم، تحت قبة البر لمان.


وقال عصام الإسلامبولي، الفقيه الدستوري، إن المادة 129 من دستور 2014 حددت المسؤولين الذين يحق للنواب استجوابهم، وفقًا للنص اﻵتي :" لكل عضو من أعضاء مجلس النواب أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم، أسئلة فى أى موضوع يدخل فى اختصاصاتهم، وعليهم الإجابة عن هذه الأسئلة فى دور الانعقاد".
 

وأضاف  في تصريح لـ "مصر العربية":  أن استجواب المحافظين يخالف الدستور،  ويهدد ببطلان اللائحة الجديدة، لافتا إلى أنه حال عرض اللائحة على مجلس الدولة، سترسل لمجلس النواب ملاحظات بعدم الدستورية لتصحيح الخطأ. 
 

في سياق متصل، قال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن الدستور نظم عملية الاستجواب والرقابة البرلمانية، ولكنها لم تمتد إلى المحافظين، ووضع بند يتعلق بهذا في اللائحة الجديدة للبرلمان يستلزم تعديل في قانوني مجلس النواب، والإدارة المحلية، وإلا تصبح اللائحة مهددة بعدم الدستورية.
 

وأضاف لـ"مصر العربية":  أن قانون الإدارة المحلية ينص على أن المجالس المحليةوحدها هي المنوط بها محاسبة المحافظين، ونوابهم،، ومناقشتهم وتوجيه الأسئلة إليهم، وإعطاء هذا الحق للنواب غير مذكور في أي نص دستوري، لذا يجب أولا تعديل قانون الإدارة المحلية، قبل وضعه في اللائحة الجديدة. 
 

في سياق مختلف، قال فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية، إن من حق البرلمان استجواب المحافظين ونوابهم، مستشهدا بالحق الدستوري للنواب في استجواب السلطة التنفيذية المتمثلة في رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، والوزراء ونوابهم، لافتًا إلى أن المحافظين جزء من السلطة التنفيذية، نظير تعيينهم يكون من قبل رئيس الجمهورية .
 

وأضاف لـ"مصر العربية"  أنه إذا كان من حق البرلمان استجواب رئيس الجمهورية، والجهاز المركزي للمحاسبات، فمن باب أولى استجواب المحافظين ونوابهم، الذي يخضعون لإشراف السلطة التنفيذية، من الناحية المالية والإدارية، حتى إذا خلى الدستور من نص صريح بذلك.

 

اقرأ أيضا