نقل موقع "ميدل ايست آي" عن الكاتب محمد المصري، المدرس المساعد بقسم الاتصالات بجامعة "نورث ألاباما" الأميركية، أن نجاح السيسي في قمع المظاهرات المناهضة له والمؤيدة للديمقراطية ليست دليلا على استقرار نظامه، بل الأهم من ذلك هو التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهه.

وقال الكاتب في مقاله: سيكون من المغري للحكومة المدعومة عسكريا في مصر تصوير المظاهرات قليلة العدد التي شهدتها البلاد في الذكرى الخامسة لثورة الخامس والعشرين من يناير على أنها انتصار كامل، لكن الأمر ليس كذلك بل يجب أن ينظر إليه في سياق أكبر.

وأضاف المصري: بالرغم من أن مظاهرات الذكرى الخامسة للثورة شهدت أعدادا أقل من الأعوام السابقة، إلا أن هذه المظاهرات المطالبة بالديمقراطية نظمت في العديد من المحافظات، على الرغم من خطر الاعتقال أو القتل، مشيرا إلى ما وصفه بحالة الخوف التي انتابت نظام عبدالفتاح السيسي والتي  ظهرت في الإجراءات القمعية التي قام بها النظام المصري.
ويرى "المصري" أن قلق النظام المصري يرجع إلى إدراكه أن جماعة الإخوان المسلمين والمجموعات الثورية العلمانية ما زالت تحظى بشعبية، علاوة على أن عدم الرضا عن أداء النظام بين المصريين من غير الإسلاميين في تزايد.

وأشار الكاتب إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه نظام السيسي، مثل مشروع قناة السويس والذي جاءت نتائجه مخيبة للآمال، بل وامتدت هذه النتائج إلى إجمالي الناتج المحلي، ومعدل التضخم الذي ارتفع بشكل كبير.
وتابع: السيسي فشل في أكبر مكون لسياسته، وهو الأمن، فقد قدم نفسه في الانتخابات الرئاسية على أنه الرجل القوي القادر على هزيمة الارهاب، إلا أنه منذ توليه مقاليد الأمور ازدادت الأمور سوءًا فوفقا لما ذكره معهد "التحرير الأميركي" فإن الهجمات الإرهابية تزايدت منذ وصول السيسي إلى السلطة ووصلت إلى حوالي ثلاثين هجوما شهريا.