أعرب عدد من النوّاب عن استيائهم، نظير تسرب أخبار بشأن التصالح، مع 80 مسؤول بالوزارات المختلفة، متهمون بالاستيلاء غلى مليارات الجنيهات،  في عضون أيام قلائل من تمرير البرلمان لقانون "التصالح في جرائم المال".

وطالب النوّاب، في اقتراحات مقدمة لرئيس مجلس النوّاب، بضرورة إدخال تعديلات على  القانون، تتضمن موافقة البرلمان، قبيل إتمام التصالح، مع المتهمين بالفساد، إضافة إلى وضع رؤية برلمانية شاملة، لمواجهة الفساد.


و قال النائب طارق الخولي، إنه سيتقدم بـ "اقتراح عاجل"، الي رئيس المجلس، لإدخال تعديلات جوهرية علي القانون، بحيث يشترط موافقة البرلمان ونوابه علي التصالح مع أي من رموز الفساد، ليكون مجلس النواب وحده المختص بتقرير مصير القضايا، وما إذا كان سيتم الاكتفاء فيها برد الأموال، أم التمسك بالشق الجنائي للعقوبات.


وأضاف لـ"مصر العربية":  أن عدد كبير من النواب لديهم نية للتحرك الجاد ضد الفساد، وقضايا التصالح سواء مع الأموال بالداخل أم المهربة بالخارج، وأنهم يتحسبون لرد فعل شبكات الفساد قائلا : "من الطبيعي أن يشنوا حربا بالمقابل، ولكننا سنتعامل بحكمة ونحتمي بالشعب، ولن نتخلى عن صلاحيتنا لمنع أي قضايا تصالح تتم بهذا الشكل مجددا".


في سياق متصل قال النائب هيثم الحريري:  إن الفترة المقبلة ستكون بمثابة اختبار لنية الدولة،  وما إذا كانت جادة في محاربة الفساد أم المهادنة معه، لافتًا إلى أنه سيطالب بتعديل القانون الحالي الخاص بالتصالح مع جرائم الأموال.


وأضاف لـ"مصر العربية": أن البلاد تعوم على بحر من الفساد، داعيًا  النوّاب إلى تركيز جهودهم في صياغةعقوبة رادعة في أي من جرائم الاستيلاء علي الأموال، لا أن يتم رد بعضها، وإخلاء سبيل المتهمين.


واستطرد  قائلا : "نحصد ثمار فترة تمرير القوانين خلال الأيام السابقة التي أفرزت كل هذه الأخبار حول فاسدين وسارقي أموال الشعب، الذين يردون بعض مما سرقوه لينالوا حريتهم" .


من جانبه قال النائب محمد بدراوي، أنه سيطرح مع عودة البرلمان، طلبات عاجلة بوضع رؤية شاملة لمكافحة الفساد، وأنه بمثل ما تكون "العقوبة" ركن هام فيها، يجب أن تحتوي علي فلسفة للقضاء علي التعاملات اليومية التي تتم فيها معاملات فاسدة بشكل لحظي، بداية من استخراج بطاقة أو رخصة للقيادة وصولا الي أكبر مؤسسة في البلاد.


وأضاف لـ"مصر العربية":  أن الأرقام والأسماء التي تم الإعلان عنها أثبتت أن حديث المستشار هشام جنينة حول الفساد لم يكن من فراغ، وأنه حتي وإن كان هناك مبالغة في تصريحات جنينة وأرقامه، الا أنه لا يجب أن يختلف معه أحد الآن، وسط كل هذه الأسماء المعلن عنها والتي قامت بالاستيلاء علي الأموال العامة.