طرح الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، بالتعاون مع مايكل ماكفول مستشار الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مبادرة جديدة لعلاج ما أسماه بـ"الانسداد السياسي" الحالي،مبادرة جديدة في مقالة بصحيفة واشنطن بوست، تحت عنوان"روشتة للاصلاح السياسي في مصر"، تتضمن أربعة بنود رئيسية، في مقدمتها إطلاق سراح المعتقلين، وتطبيق العدالة الانتقالية، وانتحابات برلمانية مبكرة، والسماح لكافة القوى بالمشاركة السياسية.


مباردة حمزاوي، التى تأتي في سياق أطروحات متعاقبة، تخللت الفترة الماضية، كمبادرات سياسية، تدفع باتجاه توافق القوى السياسية على بضعة بنود تتسق مع رغبات الحفاظ على مكتسبات ما بعد 25 يناير،  وفقًا لرؤى طارحيها،  متفقة في ديباجتها على إلغاء قانون التظاهر، وفتح المناخ السياسي للجميع، بعيدًا عن العنف.
 

أطروحات أستاذ العلوم السياسية، التي تبلورت في تدشين إطار للعدالة الانتقالية، وعمل لجان متخصصة لها، وإصلاح الأجهزة الامنية، والسماح لكافة الأطراف السياسية بالمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية بشرط نبذ العنف،وإجراء انتخابات برلمانية جديدة، في المستقبل القريب،لاقت قبولًا لدى بعض الأطياف السياسية، في حين رجح البعض أن النظام الحالي لن ينظر إليها.

 

مقبولة ولكن

وقال الدكتور أحمد دراج القيادي السابق بالجمعية الوطنية للتغيير، إن الأركان الأربعة للمبادرة، مقبولة من حيث المبدأ، لكنها تحتاج لبعض الإضافات حتى يمكنها معالجة الوضع الحالي.
 

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن العدالة الانتقالية التى تحدثت عنها مبادرة حمزاوي، تشمل جوانب كثيرة منها المتعلقة بمحاسبة الفاسدين، ممن تورطوا في الدم، أو في أعمال فساد من كافة الأطراف، ولا تفريق بينهم.
 

ولفت، إلى أن الافراج عن المعتقلين أيضا يجب أن يكون مشروطا بعدم تورطهم في أعمال عنف سياسي، أو جرائم إرهابية، في حين أن فكرة حل المجلس الحالي، والدعوة لاجراء انتخابات برلمانية مبكرة، قد تلقى معارضة من جهات عدة.
 

في السياق ذاته وصف محمد المهندس عضو الهيئة العليا لحزب مصر القوية، مبادرة " حمزاوي" بأنها تتشابه مع ما طرحه الحزب قبل عام من الآن، وقت أن طرحت جريدة الشروق دعوة للحوار المجتمعي، وتضمنت الرؤية القديمة حل لمشاكل مصر السياسية أيضا.
 

وقال المهندس:إن تعدد طرح الرؤي للأزمة السياسية شيء إيجابي، لكن يجب الالتفات إلى الجانبين قبل التعاطي معها ، اﻷول، هو رؤية السلطة الحالية لهذه الروشتة، والثاني، هو القوى السياسية المدنية.
 

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن السلطة الحالية لن تلتفت ﻷية مبادرات من هذا النوع، ﻷنها ترى أنه لا توجد مشكلة في الأصل، وان رؤيتها للطريقة في المعالجات الأمنية وزيادة قبضتها هو الحل الأمثل للقضاء على مشكلات مصر، بينما القوى المدنية السياسية تتفق جميعها على أوجه الحل النظري، معربًا عن أمله في أن تكون هذه المبادرة بداية لتجميع القوى السياسية كما كانت قبل الثورة في إطار شبية بالجمعية الوطنية للتغير، حتى يمكن إرساء مزيد من المطالب الديمقراطية.
 

 على صعيد مختلف،  رحب محمد البسيونى أمين عام حزب الكرامة الناصري، ببعض بنود المباردة، لافتا إلى أن فكرة الإفراج عن المعتقليين السياسين، وإلغاء قانون التظاهر مطلبهم منذ فترة، كما أن العدالة الانتقالية التى تحدثت عنها الروشتة منصوص عليها في الدستور وبالتالي لا اختلاف عليها.
 

وأضاف لـ "لمصر العربية" أن حزبه يرحب بأى طرح حول نبذ العنف، وإرساء حرية الفكر، والتعبير وحرية الممارسة السياسية، بشرط عدم عودة الكيانات التى ثار ضدها المصريون، فمن الوراد قبول شخصيات من الحزب الوطني ضمن الحياة السياسية المصرية، على سبيل المثال-، لكن عودة الكيان نفسة المتمثل في الحزب المنحل مرفوض وكذلك حزب الحرية والعدالة.
 

وأشار أمين حزب الكرامة الناصري، إلى إن الجميع يرى مجلس النواب الحالي مرحلى ولن يكمل مدته، لكن ربما لن يلقي هذا الطرح الآن قبولا، ومن الأفضل الانتظار مدة ربما تصل لسنة وسيطالب الشعب نفسه بحل المجلس.
 

يشار إلى أن مبادرة عمرو حمزاوي التي تضمنها مقاله بصحيفة "واشنطن بوست"، تأتي في إطار عدة مبادرات سابقة بشأن الوضع السياسي، لكنها الأولى في عام 2016، متزامنة مع ذكرى ثورة يناير.

 

عمرو حمزاوي عن ضحايا العريش: المعايير المزدوجة تقتل إنسانيتنا

عمرو حمزاوي: الآلة الأمنية تقمع كل صوت حر