قال المستشار أحمد عاشور رمضان بقضايا الدولة بقنا والمنتدب بقطاع المطالبات القضائية بوزارة العدل، إن قانون الخدمة المدنية ملغٍ بقوة الدستور منذ أن رفضه البرلمان ولا يحتاج إلغاؤه إلى أى إجراء، وأن يمكن للعاملين رفع دعاوى قضائية بالطعن فى تطبيق قانون الخدمة المدنية عليهم وهو ملغِ.

وأضاف فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن قانون الخدمة المدنية تم إلغاؤه بقرار مجلس النواب عندما رفض القانون وإلغاؤه يكون بأثر رجعى مع تسوية آثاره، وبذلك تكون آثاره نافذة وسارية من تاريخ 12 مارس 2015 حتى 20 يناير 2016، وهى من فترة صدوره حتى اليوم السابق لقرار البرلمان برفضه ويعود قانون 47 تلقائيا، اعتبارا من 21 يناير 2016، ودون حاجة لإصدار أى إجراءات.

وأشار إلى أن الدستور نص فى المادة 156 على أنه إذا عرضت القرارات بقوانين على مجلس النواب ولم يقرها، زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون دون حاجة لإصدار قرار بذلك.

وأن عبارة دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، تعنى أن القانون السارى الآن هو قانون 47 وليس هناك أى مبرر قانونى أو دستورى للتعلل بأن البرلمان لم يخطر الرئيس بقرار إلغاء قانون الخدمة المدنية؛ لأن الإبلاغ معناه إحاطة الرئيس علما بما تم، ولكن لا يملك رئيس الجمهورية حق الاعتراض.

وأوضح المستشار عاشور أن قرار البرلمان بإلغاء قانون الخدمة المدنية يصبح ساريا من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية كلام يتعارض مع نص المادة 156، التى لم تشير من قريب أو بعيد لهذا وإنما نصت صراحة على أن البرلمان إذا رفض القرار بقانون فإنه يزول بأثر رجعى دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك.

وعليه يمكن لأى أحد متضرر من عدم تطبيق الحكومة لقانون 47 منذ إلغاء البرلمان لقانون الخدمة المدنية أن يقوم بالطعن على القانون أمام القضاء الإدارى.

وأكد عاشور على أن اللائحة الداخلية التى يتعلل بها البعض والتى تنص على أن يقوم البرلمان بإخطار الرئيس بأسباب الرفض لا تتوافق مع الدستور الحالى فى هذه الجزئية، وإذا خالفت اللائحة الدستور نطبق الدستور، كما حدث فى المادة الخاصة بانتخاب رئيس المجلس والوكيلين، فالدستور نص على أن يتم انتخابهما لمدة خمس سنوات، فى حين أن اللائحة كانت تنص على أن يتم انتخابهما لسنة واحدة وتم تطبيق الدستور فى هذه الجزئية، ولفت إلى أن صياغة المادة الخاصة بإقرار القوانين التى صدرت فى غيبة البرلمان فى دستور 71 نصت على أنه "إذا عرضت القرارات بقوانين على البرلمان ولم يقرها زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون إلا إذا اعتمد المجلس نفاذها "ولم تتضمن الجزئية التى أضيفت فى دستور 2014 دون حاجة لإصدار قرار بذلك، وهذه العبارة تؤكد أن قرار البرلمان برفض قانون الخدمة المدنية لا يحتاج لأى إجراءات.

واستطرد المستشار عاشور قائلا: "ما ورد فى اللائحة الداخلية فيما يتعلق بإخطار الرئيس غير منطقى، لأنه بعد إلغاء القانون لم يعد القانون قائما لأخطر من أصدره بسبب رفضه مع العلم أن الرئيس يملك أعداد مشروع بقانون يطرح على البرلمان كأى مشروع بقانون ويأخذ كل الإجراءات المنصوص عليها فى الدستور واللائحة ولا يوجد أى مبرر لإخطار الرئيس بسبب رفض القانون".

وأوضح، إذا كان البرلمان يرى أن الرئيس يجب أن يبلغ بقرار الرفض فكان على رئيس البرلمان من منطلق المسئولية أن يعقد جلسة استثنائية للتصديق على المضابط ويبلغ الرئيس فورا بحيث لا يترك الدنيا فى حالة فراغ.

نافيا صحة ما قاله المستشار أحمد سعد الأمين العام لمجلس النواب، أن قانون الخدمة المدنية سارٍ حتى شهر فبراير المقبل، انتظارا لتصديق مضبطة المجلس، على مذكرة رفض القانون.