المنيا - حسن عبد الغفار

داخل عشة أشبه بحجرة الفئران تسكن مع 5 فتيات أيتام، فلم يعد لهن عائلا أو سندا، ليزداد الحمل عليها، وقررت المسنة أن تعمل من أجل إطعام بناتهن، رغم تجاوز عمرها 80 عاما، إلا أنها تحملت المسئولية وقررت أن ترعاهم.

 

الحاجة سنية محمد عمر التى تبلغ من العمر 80 عاما تخرج كل يوم مع شروق الشمس تجلس على كوبرى أبوقرقاص وتفترش قليل من النبق لتبيعهم، حتى تأتى بقليل من الطعام فى نهاية اليوم للأيتام الخمسة، وعلى الرغم من معاناتها إلا أنها تتحمل المرض حتى لا تمد يدها للسؤال، وتساعد تلك الفتيات فى استكمال دراستهن.

 

وقالت الحاجة سنية محمد من أبوقرقاص: "توفى زوجى منذ 40 عاما ولم يترك لى سوى حجرة بسيطة مبنية بالطوب اللبن ومسقوفة بالبوص، عشت فيها سنوات طويلة، ليس لى معاش ولا أى شئ أعيش منه ورفضت أن تمد يدى للسؤال وكنت أحمل فوق كتفى بعض الخضروات لابيعها وأكل من مكسبها ولكن بعدما أصبحت امرأة عجوز شعرت بالتعب بعدما أصابنى مرض الشيخوخة والأمراض العضوية، فقررت أن أجلس فكانت ابنتى وزوجها ينفقون على، ولكن الحال لم يدوم طويلا".

 

وتابعت سنية: "فى يوم من الأيام استيقظت على وفاة ابنتى وزوجها وتركوا فى رقبتى 5 فتيات صغار يحتاجون إلى رعاية ومصاريف، وساعتها قررت أعود إلى العمل من جديد لكن الصحة لم تعد تتحمل فأخترت أن أبيع النبق حتى أنفق منه على الفتيات اليتيمات وماشية وما يرزقنا الله به نأكل منه، وأولاد الحلال كثيرون يساعدوننا فى بعض الأحيان"

 

واستطردت والدة اليتيمات الخمس: "الفتيات طلبوا منى أن ارتاح ويخرجن هن للعمل، ولكنى رفضت ذلك، وطالبتهم باستكمال تعليمهن وهم الآن جميعهن فى المدارس والكبرى أقوم بتجهيزها للزواج".

 

وأضافت سنية: "أبدا يومى عقب صلاة الفجر مباشرة، أخرج من المنزل واذهب إلى السوق لاتحصل على بعض من النبق من أحد التجار الذى يرفض أن يأخذ منى أى مال حتى ابيع وأعود آخر اليوم اقدم له الحساب، وما يتبقى هو رزقنا أنا والأيتام، والظروف أصبحت أقوى منى كل يوم تتراجع صحتى وأصبحت لا أقوى على توفير نفقات الفتيات، مطالبة محافظ المنيا والمسئولين برعاية الفتيات الأيتام وتوفير معاش لهن يحميهن فى حالة مكانى".

 

واختتمت الحاجة سنية حديثها قائلة: "أتمنى أن يعطى الله العمر حتى استطيع أن استكمل رسالتى وأزوج حفيادتى".

 

للتواصل مع الحالة :

01206808070

 

السيدة المسنة (1)
السيدة المسنة 
السيدة المسنة (2)
السيدة المسنة