أكدت وكالة رويترز، إن مبعث القلق الأكبر بالنسبة لأغلب المصريين هو الاقتصاد والبطالة، وذلك في ظل الفشل الكبير الذي صاحب الفترة الأولى من حكم السيسي.

واضافت الوكالة أنه عل الرغم من زعم الحكومة أن معدل البطالة الإجمالي تراجع إلى ما دون 12 في المئة العام الماضي، تشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى أن ربع شبان مصر بلا عمل، مضيفة أنه حتى المصريين الذين لديهم وظائف يرون قوتهم الشرائية وقد تقلصت بعد إجراءات التقشف التي ارتبطت بقرض صندوق النقد الدولي الذي بلغت قيمته 12 مليار دولار.

ولفتت الوكالة إلى أنه بينما يشعر الناس بوطأة الإجراءات الصعبة التي اتخذها السيسي ونظامه، واصل "السيسي" العمل في مشروعات مثل تفريعة قناة السويس وعاصمة جديدة يجري بناؤها شرقي القاهرة دون أن يتحقق أي من الفوائد المالية الموعودة.

ونقلت الوكالة عن مواطنين مصريين ما قالوه ع تلك المرحلة، حيث قال موظف متقاعد يدعى أحمد (62 عاما) خارج محطة لمترو الأنفاق بالقاهرة "المعيشة أصبحت مكلفة للغاية، أحصل على معاش قدره 1200 جنيه (حوالي 60 دولارا) نصفها يذهب لفواتير المرافق".

وأضاف : "هم – يقصد سلطات الانقلاب – يواصلون الحديث عن نمو الناتج المحلي الإجمالي وما إلى ذلك، لكن ما فائدة هذه الأرقام وما جدوى المشروعات الكبرى إذا لم يستطع الناس شراء أي شيء؟".

وتابع أحمد، الذي لم يذكر سوى اسمه الأول خوفا من قمع سلطات النظام، إنه لن يكلف نفسه عناء التصويت، ومضى يقول "إنه أقرب لاستفتاء وليس انتخابات، باقي دول العالم لا بد وأنها تسخر منا، نريد رئيسا مدنيا لا عسكريا".

وقالت الوكالة: أعاد انقلاب السيسي على الرئيس محمد مرسي عام 2013 السلطة مجددا إلى قائد عسكري سابق، وهيمن ضباط عسكريون كبار على السياسة في مصر وكثير من جوانب اقتصادها لعقود، وأكد محللون أن دور الجيش بات علنيا أكثر مما كان عليه الأمر في أي وقت مضى.

وقال "إتش.إيه هيلر" الباحث غير المقيم في مجلس الأطلسي وهو مؤسسة بحثية "الشيء المختلف حاليا هو كيف أصبح دور الجيش علنيا في الاقتصاد.

وبينما تحتجز السلطات الآلاف من االشباب والمعارضين وتصدر المحاكم أحكاما بالإعدام، شهد عهد السيسي إطلاق سراح مسؤولين من عهد مبارك متهمين بالفساد والقتل أو إسقاط قضايا ضدهم.