قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة «الشروق»، إن هناك انطباعًا لدى المواطنين بأنهم غير قادرين على التعبير وأن رسائلهم لن تصل للسلطة، كما ظهر من خلال فيلم «شعب ورئيس 2018»، الذي عرضته القنوات المصرية مساء اليوم.

وأضاف «حسين»، خلال لقائه ببرنامج «مصر النهاردة»، المذاع عبر الفضائية الأولى، مساء الثلاثاء، أن «القصة ليست في النوايا لدى المسؤول ولكن فيما يصل إلى الناس»، موضحًا أن ما يصل للمواطنين هو أن هناك عدم قدرة على التعبير.

وأوضح أن «عقم الساحة السياسية»، تتحمله الأحزاب بشكل أكبر، إلا أن الحكومة والدولة والإعلام شركاء في هذه المسؤولية، بسبب التضييق على القوى السياسية، ولأنه كان يجب ألا يسمحوا بالوصول إلى الوضع الحالي غير الجيد، باختفاء منافسي الانتخابات الرئاسية، مشيرًا إلى ضرورة الهندسة السياسية للمشهد الانتخابي وتدريب الكوادر السياسية وإيجاد التنوع والتعددية تحت المظلة المدنية، حتى لا يعود التطرف والظلامية مرة أخرى.

ولفت في هذا الصدد إلى «الإخراج السياسي العظيم» للمشهد بين مصر والسودان، من خلال زيارة الرئيس السوداني عمر البشير، أمس للقاهرة، والذي ظهر خلال حضوره مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الصالة المغطاة لاستاد القاهرة، موضحًا أن هذا الإخراج السياسي نزع فتيل القنبلة بين البلدين، وهو ما يجب استنساخه للمشهد السياسي المصري.

وتابع: «ليس قصة أشخاص أو تنافس ولكنه يتجاوز ذلك بكثير، والسنوات الماضية شهدت بناءً اقتصاديًا وإعجازًا ولكن حتى يمكن الاستمرار في هذا لابد من البناء السياسي».

وأشار إلى ضرورة التربية السياسية وبناء الكوادر الحقيقية، وليس شرطًا أن تكون على الطريقة الأوروبية، مضيفًا أن هناك النموذج الصيني الذي يتضمن التعددية داخل الحزب الشيوعي، بالإضافة إلى النموذج الروسي.

وعن عمل القوات المسلحة خلال الأعوام الماضية في المشروعات المدنية، قال إن أي عاقل يجب أن يشكر القوات المسلحة على الفترة الماضية وما حققته لصالح الدولة، مشيرًا إلى استخدام البعض لهذا الأمر بطريقة خبيثه للإساءة لمصر والجيش.